اراء

Opinion

القلب الطاهر وهباته (لتكبح أفكارك الجموحة دع القلب هادياً لها) القديس مار افرام السرياني 303-373

ملفونو يوسف بِكتاش القلب الطاهر والروح الشفيفة تحومان في فلك البشرية الانسانية, هذان المفهومان لا غنى لأحدهما عن الأخر، معاني بسيطة ولكنها عميقة جدًا. نعمة عظيمة تمهد الطريق للتنمية وإثراء الحياة الاجتماعية والحياة المشتركة؛ من خلال العدل والضمير والتعاطف والحب والاحترام والإخلاص والأمانة والولاء والاتساق و واللطف والنعمة والكياسة في الأخلاق. مع هذه المناعة الروحية ، التي لا تخضع لمنطق الزمن أو العمر أو الشيخوخة ,هذه الفضائل الحياتية الراسخة التي لا تخضع للتبديل بالرغم مما نشهده من ابتكارات. في الثقافة السريانية وأدبياتها , يوجد إصرار شديد على مصطلحي القلب الطاهر ܠܶܒܳܐ ܕܰܟܝܳܐ والروح الصلبة ܪܘܼܚܳܐ ܬܩܰܢܬܐ هذه التأكيدات و الأوامر الأخلاقية هي التي تجعل من الحياة جميلة, لأن القلب النظيف والروح الصلبة تحتويان ضمن طياتهما معاني الحياة و جوهرها, وهذا…

كورونا والتغيرات المحتملة في شكل النظام الدولي

فواد الكنجي تشهد مجتمعاتنا مرحلة تاريخية من مراحل حركة التاريخ بعد إن تعرض (النظام الدولي) إلى هزة عنيفة اثر اجتياح جائحة (كورونا) القاتل عالمنا وما خلفته من ارتباك في طبيعة المنظومة الدولية؛ اقتصاديا وسياسيا و اجتماعيا، لنكون إمام مرحلة انتقالية وتغيرات تمس قواعد التي اثبت (النظام الدولي) دعائمه الحالية؛ ليتم إرساء منظومة جديدة غير تقليدية تغير منظومة القيادة الاقتصادية التي تلعب دورا كبيرا في الهيمنة (السياسية) للقوى الصناعية؛ والتي تلعب أيضا دورا عظيما في تشكيل (النظام الدولي)؛ وأي تشكيل مستحدث لنظام دولي جديد لا يحدث ما لم يتم بناء (اقتصاد متكامل) لدول صناعية حديثة متطورة توحد إراداتها ومواقفها بإستراتيجية تضاهي مؤسسات (الولايات المتحدة الرأسمالية) التي تمثل اليوم قطبا أحاديا تسيطر قيادتها على الاقتصاد العالمي و(النظام الدولي) وتشرف على منافذ الأسواق…

الكابتن أيوب أوديشو .. أسرار وخفايا ! لماذا لم يتسلم أيوب أوديشو مهمة تدريب المنتخب الوطني ؟!

*يعقوب ميخائيل الكابتن أيوب أوديشو .. أسرار وخفايا ! لماذا لم يتسلم أيوب أوديشو مهمة تدريب المنتخب الوطني ؟! أيوب .. بين الابتسامة (المصطنعة) ودماثة الخلق ؟! ايوب اوديشو .. المدرب الذي من الصعب ان ترى الابتسامة واضحة المعالم على وجهه !! ، لا في الملعب .. ولربما حتى خارجه ولو لبرهة من الزمن ! ، خصوصا عندما يكون غير راضيا على اداء لاعبيه فيكتفي بأبتسامة (مصطنعة) يبسط من خلالها أسارير وجهه ليس مجاملة أو تمييعا لحالة الغضب التي تنتابه !!.. وانما حرصا على العمل ومسؤوليته التدريبية التي طالما عرف بها كواحد من اكثر المدربين التزاما بمفردات العمل التدريبي وجديته بل صارما في تنفيذها! هناك من يراه يحمل ذات الصفات التي حملها الراحل عموبابا ! ، بل يعده خليفة لشيخ…

جوزيف توماس ينضم الى قافلة الخالدين…

نبيل يونس دمان كانت ولادة جوزيف توما ككا في 10 شباط 1951، اي بلغ من العمر عند الوفاة يوم 10 حزيران 2020 ما يقارب السبعين عاماً، قضاها راكبا الأخطار مع والده توما توماس، المعروف على نطاق واسع. كان على سر ابيه، وبمثابة ظله في كل الأهوال التي تعرض لها في مطاوي القرن العشرين، والذي سطر فيه امجاده. جوزيف عاش في كركوك والقوش، ساعد الوالد في معمل الثلج العائد له في قرية الشرفية، وداوم في المدرسة بشكل متقطع نظرا لظروف العائلة وتهجيرها المتكرر، واخرها في المتوسطة حيث تركها في النهاية بسبب المضايقات التي كان يتعرض لها، ومنها الحادث التالي: حرض البعض من ضعاف النفوس، مدرس الرياضيات واسمه ياسين محمد مصطفى من قضاء سنجار، فاستدعى جوزيف الى غرفة المدرسين واغلق الباب وراءه،…

وحدتنا القومية والوطنية في العراق : نظرة من الاتجاه الآخر على ضوء مثل الأب والأبناء والعُصي

دانيال سليفو مشاهد عديدة تُستحضَر وتُستل بدون ميعاد من الماضي حينما تتم أستثارة مكامنها الدفينة داخل الذاكرة  و الوعي  وذلك بتأثير كتاب أو مقال أو برنامج أو حديث معين , وتعيدك تلك الصور الى ما كنت تعتقد بانهُ مُسح ولا سبيل الى إعادته , ولكنها تبقى عملية مهمة في عملية التحصيل المعرفي التراكمي . ومما تم إستعارته أخيراً من صفحات الماضي من الزمن الجميل ما جرى قبل عقود وفي فترات محددة . إذ كنت أمارس مرغماً لعُبة التخفي والإختباء مع جارنا ( عمو يوسف الحلاق ) الذي كان يترصدني حينما أخرج الى الشارع , فيقفز أمامي فجأةً  من أمام الباب وكأنه ينتظرني لينهال بصليّة من الأسئلة العشوائية ليمتحن معلوماتي عن انبياء قصص الكتاب المقدس وشخصياته مثل الملك داود وسليمان والمزامير…

الديمقراطية الملعونة في العراق

شيرزاد شيخاني أزبدوا وأرعدوا وقالوا لن نقبل بأي وزير من حكومة عادل عبدالمهدي السابقة . وأقسم كبيرهم الذي علمهم السياسة  ” أنا كلمتي ما تنزلش الأرض أبدا ” !. فلما تسلم إسم المرشح وحيد زمانه لمنصب وزير الخارجية ، قال ” معليش تنزل المرة دي ” ؟؟!! . أقسموا جهد أيمانهم وقالوا لن نقبل بغير حكومة تكنوقراط إنتقالية ، وقال كبيرهم ” المجرب لا يجرب سجلوها عندكم ، كلمتي ما تنزلش الأرض أبدا ” ! . فلما هدد الكبير الآخر بالإنسحاب من العملية السياسية ” البديعة والرائعة ” ، واذا بالكبير الاولاني يقول للكبير الثاني ” خلاص .. تنزل المرة دي ” ؟؟!! وضعوا في كافيتريا البرلمان أيديهم على المصحف وحلفوا بأنهم لن يصوتوا لمنح الثقة للوزير الفلاني ، وقال…

تناغم الرياح

سهى بطرس قوجا الحياة مقتطفات والانسان مقتطفات راسخة فيها. كل جزء من الكل الذي نقطن فيه. هكذا وجدت الحياة وهكذا لابد من أن تفهم من أجل أن تبدو سهلة بنظرك وتتيسر أمامك وتهب لك ما تتمنى. هي ليست مقايضة أو إبداء شيء مقابل آخر ولكن هو التفاوض العقلاني بينك وبين ذاتك في سبيل الوصول إلى مرحلة التمرد على السلبي الذي يفرض نفسه بشدة في أوقات لا تحبذها ولا تستسيغها. هناك أربعة مواسم تمضي بها شهور السنة الواحدة، وهناك أكثر من موسم يعيشه الانسان في لحظة عابرة واحدة، فتكون كالبرد القارص الذي لا تدفئه نار …. نقولها : ـــ للعمر الذي ذهب أدراجه. ـــ للرسائل التي لم تكتمل بعد. ـــ للشوق الذي لم يرتوي بعد من الحنين. ـــ للسنين التي أضاعت…

كورونا والنظام الدولي

فواد الكنجي اليوم تتوحد مشاعر المجتمعات البشرية بأحاسيس مشترك بما ينتابها من حالة الإحباط والقلق والاضطراب النفسي الحاد اثر تفشى وباء (كورونا) القاتل دول العالم؛ لتعيش تداعيات سلوكية خطيرة فرضت عليها العزلة والانفراد لتسود حالة الخوف والرعب والذعر لا مثيل له في التاريخ المعاصر . بعد إن اضطرت معظم دول العالم إعلان حالة الطوارئ والكوارث الصحية وحظر أنشطة السفر وغلق الحدود والمطارات أمام الدول والمواطنين والحد من حركة السيارات والقطارات ومنع التجول وإغلاق المنتجعات والمرافق السياحية وإيقاف جميع الفعاليات والأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والأدبية؛ وتم فرض الحجر الصحي على المواطنين ليبقوا في منازلهم ومنع التواصل الاجتماعي المباشر مع الآخرين، لتشهد الأسواق والمقاهي وصلات السينما إغلاقا وركودا بسبب حالة الخوف والهلع الذي ينتشر في عديد من دول العالم، ولا يكسر الصمت…

مهزلة العقل العربي

شيرزاد شيخاني أكثر من سبعين عاما تنشغل الحكومات العربية بالصراع مع إسرائيل . دخل حكامها في حروب ومناوشات طويلة مع الإحتلال الصهيوني دون أن يتمكن واحد منهم أن يستعيد ولو شبر واحد من اراضيه المحتلة ! . حكومات قادها جنرالات برتب عسكرية عالية وأنواط ونياشين رفيعة ، من عقيد الى زعيم ، الى مشير ومهيب ، إستخدموا كافة الوسائل من الخطب الحماسية والأناشيد الوطنية والأدعية في المساجد ، لكنهم فشلوا ولم يحصدوا غير الخيبة والخذلان !. رفضوا التقسيم ، وأصروا على الحرب يراودهم حلم إلقاء إسرائيل في البحر ، لكنهم إختلفوا فيما بينهم ، أيلقوها في البحر الأحمر أم في البحر المتوسط ؟.  وخرجوا من جميع تلك الحروب بهزائم منكرة خاسرين المزيد من الأراضي وإنهيار تام بمقدرات بلدانهم على حساب…

عشق أزلي أسمه .. عموبابا ؟!!؟!

يعقوب ميخائيل عن  ماذا نكتب .. وماذا نستذكر من الاسم الذي عشقه العراقيون حتى الجنون  !!.. بالامس مرت ذكرى رحيل شيخ المدربين عموبابا الذي حفر أسمه بأحرف من ذهب عبر مسيرة حافلة طرزت  بأنجازات  نادرة بل لامثيل لها سطرها سجله التأريخي لاعبا ومن ثم مدربا حتى لُقب بشيخ المدربين العراقيين قبل ان ينال لقب (مدرب القرن) عبر أستفتاء لجنة المحررين الرياضيين بنقابة الصحفيين العراقيين ! من عاشر جيل الراحل عموبابا خلال فترة الخمسينيات والستينيات يدرك تماما ماذا كانت تعني نجومية عموبابا في ذلك الوقت !  ..فبرغم  بروز العديد من اللاعبين النجوم أبان تلك الحقبة الزمنية من تاريخ الكرة العراقية الا ان عموبابا ظل الاسم الابرز بين نجوم كبار أمثال يورا ايشايا وارام كرم وجبار رشك واديسن وصاحب خزعل وجمولي وعموسمسم…