1. Home
  2. /
  3. اراء
  4. /
  5. مقالات
  6. /
  7. وداعا ناظم شاكر .....

وداعا ناظم شاكر ..  وداعا ابن (حي الاثوريين) البار !

وداعا ناظم شاكر ..  وداعا ابن (حي الاثوريين) البار !

يعقوب ميخائيل

احزنت العراق من شماله الى جنوبه ,, ولم يكن رحيلك حدثا عابرا ! ، كنا نعرف انك تمر بأيام عصيبة .. وانك تصارع الموت في كل لحظة .. لكننا بقينا نتأمل !! .. وبقى العراق يعيش مبتهلا كي تعود معافى الى احضان( فهد ) مرة اخرى .. تعود الى اهلك كي نرى أطلالة ناظم شاكر ذلك الجبل الشامخ الذي يزهو على ارض العراق التي منحها كل شيء ولم يأخذ منها سوى محبة وعشق شعبه الذي يودعك اليوم بعد ان ابكيته دما برحيلك !!..

ماذا سنقول للدورة ولاهلها … وكيف سيودعك اهلك في حي الاثوريين !… حزننا اليوم يفوق احزان العراقيين جميعا ليس لاننا نحبك اكثر منهم!.. وليس لاننا نعتز بك بل ونفخر بما قدمته من عطاء ونجومية لوطنك .. فيكفي انك ذلك النجم الكبير الذي سطع الى جانب النجوم الاخرين في مونديال مكسيكو 1986 … بل لان عشرتك اختلفت معنا فكنت اخآَ لنا قبل ان تكون صديقا تصول وتجول بين شوارع حي الاثوريين كما في الملاعب .. لا ننسى طفولتك التي ترعرعت معنا حتى اصبحت تتحدث الاشورية افضل منا ! … وكم من مرة فوجئت محبيك بأجادتك المطلقة للغة الاشورية عند التحدث في محيط عشرتك .. حتى بات الجميع يتساءل مازحا … (هذا ناظم أشوري) ؟!!

لن ننسى قفشاتك ومشاكساتك مع الراحل الكبير شيخ المدربين عموبابا الذي كثيرا ما كان يعاني من تلك المشاكسات لكنه اخيرا كان يرضخ لبراءتك وصفوة قلبك الذي لم يحمل يوما سوى الطيبة التي عرفها ويعرفهاعنك كل من عاشرك عن قرب ..

في حي الاثوريين بالدورة التي بدأ فيها مشوارك الكروي الرائع .. وفي فترة الثمانينيات تحديدا بعد ان سطع نجمك في صفوف المنتخب العراقي كنت دائما تسعى لتشجيع صديقك المقّرب وابن منطقتك اللاعب ايشو يوخنا الذي طالما كنت تنتقده لعدم جديته والتزامه بالتدريب في وقت كنت تعرف امكاناته المهارية الرائعة التي تصنع منه نجما .. كنت تنتقده (بالاشورية ) لغيابه المتكرر عن تدريب المنتخب بالقول (قم قاطلي أوا ايشو … لي اتي تمرين) ؟!

اجادتك اللغة الاشورية جعلتك تتحدث بها بل تدلي بتفاصيل كثيرة عنها في مناقشة كانت مفاجأة من العيار الثقيل في برنامج المجلس و بحضور النجم يونس محمود .. ويومها قلت مصححا مفردة تداولها يونس وهي كلمة (تعال) فقال يونس .. هيو .. فأجبته بالقول .. الاشوريين يقولون تا .. وليس هيو … أي كنت تتقن حتى لهجاتنا المختلفة !

لم تكن اشوريا يا ناظم .. بل عشت في قلب الاشوريين كما في قلوب جميع العراقيين بلا استثناء وستبقى كذلك طالما لم تترك برحيلك سوى العطاء الثر الذي منحته لوطنك .. وهو اسمى وارفع وسام يخلده تاريخك ناصع البياض في سجلات التألق والنجومية التي تحمل اسم ابنها البار ناظم شاكر … رحمك الله واسكنك فسيح جناته .. ولاهلك واصدقائك ولجميع محبيك ولعموم شعبنا العراقي العزيز الصبر والسلوان بهذا المصاب الجلل .. امين .

المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه وليس بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

zowaa.org

menu_en