يحيى رسول عن متظاهري رفحاء: منعنا دخولهم لمخالفتهم الإجراءات الوقائية ولم تسقط أي ضحية

زوعا اورغ/ وكالات

عزا الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، يحيى رسول، اليوم الإثنين، (13 تموز 2020)، منع دخول متظاهري رفحاء إلى بغداد، أمس، إلى عدم التزامهم بإجراءات الوقاية من فيروس كورونا، نافياً في الوقت ذاته سقوط أي ضحية.

وأمس الأحد، حاول نحو 12 ألفاً من متظاهري رفحاء القادمين من المحافظات الجنوبية، الدخول إلى بغداد بهدف التظاهر في المنطقة الخضراء احتجاجاً على قرار سابق بمنع ازدواج رواتبهم، قبل أن تمنع القوات الأمنية دخولهم إلى العاصمة.

وأثارت التوترات التي حصلت على مداخل بغداد بين المتظاهرين والقوات الأمنية حفيظة عدد من القوى ومنها ائتلاف الفتح ودولة القانون إلى جانب مفوضية حقوق الإنسان في العراق التي أشارت إلى دستورية حق التظاهر، لكن رسول قال في بيان تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه إن “القوات الأمنية ملتزمة بحماية الحق الدستوري بالتظاهر السلمي، وإن السيد القائد العام للقوات المسلحة لن يتوانى عن فتح تحقيق في أي اعتداء يتعرض له المتظاهرون السلميون”.

وفي اتصال مع رووداو، أشار المتحدث باسم متظاهري رفحاء، الشيخ عامر شعلان أمس، إلى أنهم حصلوا على رخصة مسبقة للتظاهر في بغداد، لكنهم فوجئوا بمنعهم من دخول العاصمة “وضربهم بالرصاص”، قائلاً إن ذلك أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين إلى جانب اعتقال 15 متظاهراً.

لكن رسول قال إن القوات الأمنية قامت بمنع بعض الباصات غير الملتزمة بإجراءات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية، بخصوص جائحة كورونا، لاكتظاظها بالمتظاهرين المتوجهين إلى بغداد، مبيناً أنها “رفضت الامتثال لإجراءات الغاية منها سلامتهم وعدم المساهمة بنشر العدوى”.

وانتشرت مقاطع فيديو عبر الانترنت قيل إنها لإطلاق النار على المتظاهرين وإصابة عدد منهم، وبهذا الشأن أوضح البيان: “للأسف قام بعض المتظاهرين بالتعدّي على القوات الأمنية التي كانت متواجدة لحمايتهم، ومحاولة العبور بالقوة، فما كان من القوات الأمنية إلا صدّهم، ولم تستخدم الأسلحة والذخيرة الحية كما يشاع، ولم تسقط أي ضحية”.

وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، قد وجّه في 30 من شهر آيار الماضي، بإجراء إصلاحات اقتصادية في البلاد، لمواجهة الأزمة المالية وانخفاض أسعار النفط، ومنها معالجة ازدواج الرواتب التقاعدية لمحتجزي رفحاء والمقيمين خارج العراق.

ومع انتشار أنباء عن تراجع الكاظمي عن القرار تحت تأثير ضغوط سياسية وشعبية، أكد رئيس الوزراء في 20 حزيران الماضي أنه لا تراجع عن إيقاف الرواتب المزدوجة، ومحتجزي رفحاء، مشيراً إلى أن بعض الجهات تحاول التشويش على الإصلاحات.

وامتيازات ورواتب محتجزي رفحاء تم تخصيصها لمعارضين عراقيين لجأوا إلى السعودية عام 1991، والتي قامت الأخيرة بوضعهم في مخيم بمدينة رفحاء قرب حدودها مع العراق.

وبموجب قانون رفحاء، الذي أقره مجلس النواب العراقي عام 2006، يحصل كل من أقام في المخيم المذكور مع عائلته، على رواتب شهرية ثابتة بمقدار مليون و200 ألف دينار شهرياً، كما يحصل المستفيد من القانون المذكور على عدة امتيازات، منها الحصول على علاج وسفر ودراسة على نفقة مؤسسة السجناء السياسيين، وكذلك الحصول على قطع أراض ووظائف وأولوية في التقديم على عدة امتيازات أخرى في مؤسسات الدولة العراقية.