وسط أجواء حزن عميق.. العراقيون يودعون شيخ المعلقين مؤيد البدري

زوعا اورغ/ وكالات

ودع العراقيون شيخ المعلقين ورئيس اتحاد كرة القدم الأسبق مؤيد البدري عن عمر ناهز 88 عاما، والذي توفي بأحد مستشفيات أسكتلندا شمال المملكة المتحدة، بعد صراع طويل مع المرض، وسط أجواء حزن عميق على شخصية ارتبطت بالعاطفة والذاكرة العراقية.

وقدّم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تعازيه برحيل البدري، موجها بنقل جثمانه إلى البلاد. وذكرت وزارة الشباب والرياضة في بيان أن الكاظمي بعث بمواساته وتعازيه في وفاة البدري، الذي رحل بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل في خدمة الوطن والمجتمع الرياضي.

وأضاف البيان “الكاظمي وجه بنقل جثمان الفقيد إلى بغداد وإجراء مراسيم تشييع رسمي مهيب يليق باسمه ومكانته وتاريخه الحافل”.

وعبر الكاظمي عن بالغ الحزن وعميق المواساة “برحيل هذه الشخصية الاجتماعية والوطنية والرياضية التي مثلت أنموذجا للعطاء والتميز” لافتاً إلى أن “الوطن فقد برحيله واحداً من شخصياته القيادية والرياضية والاجتماعية المؤثرة”.

من جانبه قدم زيدون البدري (نجل الفقيد) الشكر والتقدير والعرفان إلى الكاظمي ووزير الشباب والرياضة الكابتن عدنان درجال على هذه الالتفاتة الكريمة، مُذكرا بأن وصية الراحل أكدت إجراء مراسم الدفن والتشييع في المكان الذي يتوفاه الله فيه.

الحداد

وأعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم، أمس السبت، الحداد على روح رئيس الاتحاد الأسبَق لمدة 3 أيام.

وقال الاتحاد في بيان “سيرتدي اللاعبون في جميعِ المُسابقات التي يقيمها الاتحادُ الأسبوعِ الحالي الشاراتَ السوداء حزنا على وفاة البدري”.

والبدري الذي ولد في بغداد عام 1934 يعتبر من أبرز المعلقين الرياضيين في البلاد، حيث يتذكر الكثير من العراقيين صوته الذي قالوا عنه إنه “يطرب مسامعهم”.

ويعد البدري -الذي حصل على دبلوم التربية البدنية عام 1957 في بغداد وبكالوريوس عام 1959 وماجستير من أميركا عام 1960- أول المعلقين الرياضيين بالعراق، وعمل في صحف وبرامج رياضية قبل أكثر من 4 عقود.

كما عمل أستاذا بكلية التربية البدنية 1963 في بغداد، ومديرا عاما بوزارة الشباب عام 1967، وأمينا عاما لاتحاد الكرة 15 عاما، ورئيس للاتحاد عام 1977، وخارج العراق عمل مديرا عاما للنادي العربي في قطر عام 1998.

ونعت مختلف الأوساط العراقية رحيل البدري، مستذكرين تاريخه الحافل بالإنجازات وإطلالاته على الشاشة في برنامج الرياضة في أسبوع، الذي كان يقدمه كل ثلاثاء لمدة 30 عاما، بالإضافة تعليقاته الشهيرة على أهداف المنتخب وفترة ترؤسه لاتحاد الكرة.

وكتب مدرب منتخب الأردن، العراقي عدنان حمد، على حسابه في تويتر “أستاذنا الكبير مؤيد البدري في ذمة الله، نسأل الله سبحانه أن يتغمدهُ بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

وقال عبد السلام نجل الرئيس الأسبق أحمد حسن البكر عبر حسابه على تويتر “في شتات النّاس بعيداً عن أوطانهم وفي غربتهم داخل بلدهم تجمعهم ذكريات أيام جميلة تجسدها شخصيات ارتبطت بتلك الأيام الخوالي منذ الطفولة منهم الأستاذ مؤيد البدري رحمه الله”.

 

وعلق الصحفي أنس البدري على حسابه في تويتر “لم أفكر أبداً أنني سأذيعُ ذاتَ يومٍ خبر وفاتك، أنا الذي وضعت لقب البدري إلى جانب اسمي اقتداء بصفحاتك العطرة وتاريخك المُشرّف، كان الخبر كالصاعقة عليَّ في أولى لحظات نشرة اليوم”.

وقال الصحفي ضيف يزن عبر حسابه على تويتر “العراق كسلطة حاكمة حولت البلاد بعد 2003 إلى مقبرة كبيرة لا تعير أهمية لمبدعيها، لا تذكرهم إلا بعد موتهم”. متسائلا “ما الفائدة من إرسال طائرة لنقل رفات مبدع وقد توفي بعيدًا عن وطنه الذي أحب”؟