وزير النفط العراقي: سنلغي العقود النفطية لإقليم كوردستان عبر المحكمة

زوعا اورغ/ متابعات

‌أعلن وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، أن بغداد ستتخذ الخطوات اللازمة لتنفيذ قرار المحكمة الإتحادية حول نفط وغاز إقليم كوردستان، مبيناً أن الحكومة العراقية ستلجاً للمحكمة التجارية لإلغاء العقود النفطية التي أبرمتها حكومة إقليم كوردستان.

وزير النفط العراقي، إحسان عبد الجبار، قال لوكالة آسوشييتدبرس إن العقود النفطية لإقليم كوردستان “غير قانونية” وتدخل في باب “تهريب النفط”.

وكانت حكومة إقليم كوردستان قد أدانت قرار المحكمة الإتحادية ووصفته بـ “القرار السياسي غير القانوني”.

يعد هذا التصريح الأقوى الذي يدلي به مسؤول عراقي ضد قضية نفط إقليم كوردستان، بعدما وصفت المحكمة الإتحادية العليا في العراق قانون النفط والغاز في إقليم كوردستان بـ “غير الدستوري”.

وبيّن احسان عبد الجبار بأنهم سيتخدون اجراءات ضد 17 شركة نفطية تعمل مع أربيل، موضحاً بأن سيحذرون الشركات التي تعمل في إقليم كوردستان عبر كتب رسمية في البداية.

وأضاف: “سنرسل لهم رسالة مرنة مفادها: انكم تعملون في تهريب النفط”، معتبراً أن “الشركات ستسمعنا لو كانت محترمة”.

قرار المحكمة الإتحادية جاء في خضم جهود تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، حيث تسعى الأطراف التابعة للحشد الشعبي والمقربة من إيران لضم الأحزاب السياسية في إقليم كوردستان إلى صفوف تحالفها، من أجل أن يشكل الرابحون بأغلب المقاعد البرلمانية بعد انسحاب مقتدى الصدر، حكومة أغلبية، حيث كان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أحد حلفاء الصدر.

في هذا الوقت أيضا، تعرضت البنى التحتية للطاقة في إقليم كوردستان إلى هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

ويعد حقل كورمور الغازي، أحد المواقع التي تعرضت إلى هجمات بقنابر الهاون والصواريخ، بينما استهدفت الهجمات الأخرى حقول الإنتاج ومصافي النفط.

قرار المحكمة الإتحادية اعتبر أن قانون النفط والغاز في إقليم كوردستان لا يملك أساساً قانونياً لإنتاج وتصدير النفط، لكن صدوره في هذا الوقت أثار تساؤلات عديدة، خصوصاً وأن خطوة كهذه لم تتخذ منذ سنوات.

تزامن القرار مع مساعي تحالف الصدريين والحزب الديمقراطي الكوردستاني لتشكيل الحكومة الجديدة دون مشاركة الأحزاب التابعة للحشد الشعبي والمقربة من إيران.

وزير النفط العراقي يقر بأن القرار صدر في وضع سياسي حساس، لكنه يرفض أن يكون قراراً سياسياً.

وأشار إلى أن المحكمة التجارية في بغداد أصدرت قرارات في الأيام الماضية، وقضت بأن 4 من أصل 7 عقود غير قانونية، وستحسم أمر العقود الثلاثة المتبقة في جلسة ستعقدها يوم 17 تموز.

وزير النفط العراقي يؤكد بأن هدفهم النهائي يتمثل في الغاء كل العقود البالغة 17 عقداً، التي ابرم قسم منها مع شركات إماراتية، والأخرى مع شركات صينية وروسية، وفق الوزير.

من جانبه يتفادى رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية، مصطفى الكاظمي، الدخول طرفاً في الخلافات حول ملف الطاقة في إقليم كوردستان، وحث في بيان إلى إزالة الخلافات بين أربيل وبغداد.

كما يقول احسان عبد الجبار، بأن وزارة النفط الإتحادية تعتزم التحرك في ضوء قرار المحكمة التجارية، وأن تضع خيار الغاء العقود النفطية أمام الشركات، مشيراً إلى طريقيتن لتحقيق ذلك، هما: أن تطلب الشركات من الحكومة العراقية التغاضي عن عملها لفترة محددة، أو أن تنقل العقود من وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان إلى وزارة النفط العراقية.

ورفض الوزير أن تكون هناك عقبات فنية لنقل العقود، مشيراً إلى الأمر يعتمد فقط على الوثائق.

حكومة إقليم كوردستان تعمل مع الشركات النفطية بآلية العقود المشتركة، التي ترفضها الحكومة العراقية.

وزير النفط العراقي، يحذر من أن الحكومة العراقية ستلجأ إلى “القانون والمصارف” في حال عدم التزام الشركات بقرار المحكمة الإتحادية، مضيفاً: “للدينا أيضاً شرطة النفط، لكننا لم نطلب استخدامها”.

يشار إلى أن عدداً من الشركات النفطية البارزة، من بينها بيكر هيوز، هاليبرتون، وشلمبرغر قد أعلنت امتثالها لقرار المحكمة الإتحادية، وعدم توقيها عقوداً جديدة مع إقليم كوردستان.