وداعا لويا قيس

كوركيس لاجين

وداعا يا ألطف من سمعت منه كلمة لويا .

وداعا يا صديقي وداعا يا رفيقي وداعا يا من صعقتنا بفراقك وداعا يا من جعلتني في حيرة

لا أعرف بالضبط لمن اقدم التعازي و من اواسي اولا” .. هل اواسي ذلك الأب العجوز المرح الذي طارت الفرحة من قاموسه برحيلك أم اواسي تلك الأم الطيبة التي أنجبتك وارضعتك حب الناس و خدمتهم ام اواسي تلك الزوجة الجبل التي ساندتك في كل خطوة من حياتك  ام اواسي ابنك و بناتك اللذين كلفوني في يوم ما أن اشاركهم بالمقلب الذي رتبوه لك ليفاجئوك  بعيد زواجك الذي إقاموه لك كالعرس في قاعة المقر تعبيرا عن حبهم و اعتزازهم بك و بوالدتهم الغالية .

حقيقة لا أعرف أعزي من ؟؟

أعزي نفسي ام أعزي أهلك و أقاربك و رفاقك و اصدقائك ؟؟؟

أعزي كل شبر من أرض المطرانية في بغداد و كل شبر من جدران كنائسها أم  اعزي أرض المقر و جدرانه في زيونة والتي لم تترك زاوية إلا و بصماتك فيها . أعزي أرض جقلا و اشجارها أم  أعزي عصاك التي كانت تتباهى بأنها ترافقك في كل خطواتك و تتباهى بأنها لم تتعاجز يوما من السير في خدمة الناس بالضبط كصاحبها .

اه منك لويا اه وكم اه .

اتوسل اليك اخبرني هل هي نعمة اني تعرفت عليك في يوم ما ام انها نقمة أن اكون في مثل هذه اللحظة التي احتار فيها بوصفك .

اه كم انا عاجز لكن لا الومك يا لساني فانت أصغر من أن تصف فراق الأصدقاء من أمثال ابو مارتن .

الله الذي خلقك وحده هو من يستطيع ان يجازيك في جناته مع الأبرار و القديسين  .

وداعا في عيوننا

و خلودا في قلوبنا و ضمائرنا .

وداعا لويا ازيزا ،

كوركيس لاجين ( ججي )