واشنطن تعيد قطعاً أثرية اكتشفت قبل 100 عام في أور

زوعا اورغ/ وكالات

يستعد باحثون وعلماء آثار من متحف جامعة بنسلفانيا للتوجه الى السفارة العراقية في واشنطن مستقلين شاحنة تحمل عدة صناديق تحوي الواحا طينية تاريخية تمت تعبئتها بعناية ليتم تسليمها الى البلد الاصلي التي عثر فيه عليها خلال تنقيبات اثرية جرت قبل اكثر من مئة عام في جنوبي العراق .

وقال باحثون من متحف بنسلفانيا ان عملية اعادة مايقارب من 400 لوح طيني، منقوشة باحرف مسمارية، كان يجري التخطيط لها منذ فترة. وكانت هذه الالواح قد تم العثور عليها خلال تنقيبات اثرية جرت في موقع مدينة أور التاريخية للفترة مابين عام 1922 الى عام 1934 باشراف كل من متحف بنسلفانيا الاميركي والمتحف البريطاني بقيادة عالم الآثار ليونارد وولي .

وكعدد كلي استلم متحف بنسلفانيا حوالي 7,500 لوح طيني وقطعة حجرية استخرجت من موقع أور الاثري، وكان قد تم نقلها عقب انتهاء التنقيبات من العراق الى ولاية فيلادلفيا لدراستها وفقا لاتفاقية إعارة مع الحكومة العراقية.

كان من المقرر ان تتم دراستها من قبل متحف بنسلفانيا ثم يتم ارجاعها للعراق. أغلب القطع تم ارجاعها للعراق خلال مراحل تاريخية سابقة .

وليام هافورد، باحث من جامعة بنسلفانيا قال “الالواح التي استلمناها كجزء من الاتفاقية الاصلية في حقبة العشرينيات قد تمت دراستها ونشرها في الدوريات العلمية ثم تمت اعادتها على مراحل زمنية متعددة.

المجموعة الاولية التي تضم 1,800 قطعة لوح طيني متكامل غير مثلوم قد تم نشره بسرعة في العام 1937، اما المجموعة الثانية التي تضم 1,400 لوح طيني وقطع طينية قد تمت دراستها ونشرت في الصحف والدوريات العلمية في العام 1979 حول منطقة أور. وان جميع هذه القطع من المجموعتين قد تم ارجاعهما للعراق في العام 1991 .”

وقال هافورد ان غالبية الالواح الطينية كانت توثق لصفقات تجارية مسلطة الضوء على نوعية البضائع التي كان يتاجر بها ومن أين تأتي وكيف يتم تقييمها وتثمينها بين الواحدة والاخرى حسب قيمة الفضة . واضاف هافورد بأن القطع التي تمت اعادتها في العام 1991 قد نقلت مباشرة الى العراق من قبل منتسبي المتحف، مشيرا الى ان القطع الاثرية لم تعد تنقل لاغراض الدراسة في الخارج حيث ان هذه الانشطة يتم اجراؤها محليا داخل العراق، وان معظم قطع منطقة أور الاثرية معروضة الآن على موقع ” ur-online.org أور اونلاين” على الانترنيت .

وقال هافورد ان القطع التي يتم اعادتها اليوم للعراق والتي يبلغ عددها 387 لوحا طينيا هي قطع صغيرة جدا يصعب دراستها ولذلك تم الاتفاق مع السلطات العراقية على اعادتها . واضاف قائلا “عند هذه المرحلة ادركنا ان هذه القطع مضت عليها فترة طويلة دون ان تدرس رغم انها تحمل بعض المعلومات التاريخية وقد تستغرق مهمة دراستها من قبل اخصائيين سنوات عديدة اخرى.

فضلا عن ذلك هناك الكثير من علماء الآثار المتخصصين في العراق بامكانهم تنفيذ هذه المهمة، ولهذا السبب قررنا اعادتها للعراق مع المعلومات التي تتعلق بها وهو جزء من تعهدنا باعادة كل شيء له صلة بالاتفاقية الاصلية التي تم توقيعها .” وقال هافورد انه حال الانتهاء من ارسال الدفعة المكونة من 387 قطعة اثرية وتسليمها للسفارة سنقوم باعادة 3,500 قطعة اخرى من شظايا صغيرة ليست بحالة جيدة .

عن: صحيفة فيلادلفيا انكوايرر