من يقف وراء هذا التخريب المتعمد ؟

حميد الموسوي

تمتلك الدولة العشرات وربما المئات من المنشآت والمعامل والشركات المعطلة تماما منذ 2003 الى اليوم ؛منها 42 منشأة عملاقة كانت تابعة للتصنيع العسكري ؛وصلت ذروة انتاجها المتنوع حتى في سني الحصار الظالم على العراقيين ؛بعضها تحول الى صناعة وتجميع السيارات والسلع والعدد المنزلية والادوات الكهربائية والميكانيكية والمواد الاحتياطية والبطاريات والادوية والاطارات… وغيرها  ؛وبعضها استمر في انتاج الاجهزة العسكرية والاسلحة الخفيفة والطائرات المسيرة وكل ماسمحت به قرارات مجلس الامن التي فرضت الحصار على العراق . الغريب في الامر ان كل هذه المنشآت معطلة  وفيها بطالة مقنعة من الوف الموظفين وفيها فساد مالي واداري وهي متوقفة عن الانتاج ولم يتم استثمارها الذي سيقضي على البطالة ويوفر موارد مالية كبيرة تسهم في دعم الميزانية العمومية وتستخدم في تنفيذ مشاريع حيوية .لماذا لاتعرض كل هذه المنشآت والمصانع للمستثمرين في القطاع الخاص ؛ولماذا هذا السكوت عن هذه الثروة المطمورة ؟.ألم يدر بخلد الحكومات المتعاقبة ان استثمارها سيحقق الكثير من المنافع والمردودات الايجابية ومنها  على سبيل المثال :

* ستوفر عملية بيعها او استئجارها مبالغ ضخمة تدعم ميزانية الدولة وتخلصها من الديون .

* استيعاب اعداد هائلة من الايدي العاملة المهنية والحرفية والهندسية والادارية  كون المستثمرين يحرصون على تشغيلها باسرع وقت وبكامل طاقتها لتحقيق الارباح.

*تتفرغ ذمة الحكومة  من تبعات ومشاكل هذه المنشآت وفسادها الاداري والمالي  وما يصرف لها من مئات المليارات شهريا وهي متوقفة عن العمل.

* المستثمرون لهذه المنشآت سيوفرون السلع والمواد الضرورية وسيتم الاستغناء عن استيراد الكثير منها والذي يكلف الدولة مبالغ طائلة من العملات الصعبة التي تهدر خارج العراق فضلا عن ان الحكومة ستفرض ضراب على الانتاج تساهم في توفير مصادر مالية للخزينة .

* عملية التنافس بين المستثمرين ستنشط السوق المحلية وتحسن الانتاج وتنوعه وتطوره .

* هذا الاجراء سيشجع المستثمرين الاجانب لدخول السوق العراقية  باقامة مشاريع عملاقة .

* انتعاش الاقتصاد العراقي من جراء هذه العملية سينسحب على تحسين الظروف الامنية والصحية والاجتماعية والتربوية والخدمية .

أكيد ان اصحاب الاختصاص من الخبراء  الاقتصاديين يمتلكون الكثير من الحلول لتحريك عجلة الانتاج وانعاش السوق المحلي  ورفع مستويات الدخل القومي العراقي والقضاء على البطالة والركود الاقتصادي .