ملف المياه يعود.. تركيا تتراجع عن وعودها ورفضت استقبال وفد عراقي

زوعا اورغ/ وكالات

كشف مصدر مسؤول، ان تركيا تراجعت عن وعودها السابقة بشأن حصة العراق من المياه، فيما اشارت لجنة الزراعة والمياه النيابية ان وفدا عراقيا توجه الى انقرة لبحث موضوع المياه لكنه فوجئ بعدم الاستقبال.

وقال المصدر إن “تركيا تراجعت عن وعود سابقة لها بشأن توقيع اتفاقية تنظم فيها حصة العراق من مياه دجلة والفرات، وذلك بعد أن زار وفد عراقي، في الفترة الماضية، تركيا للاتفاق على التفاصيل النهائية من أجل توقيع الاتفاقية بشكل رسمي، بعد أن كانت المفاوضات قد وصلت إلى مراحل متقدمة”، مبينا أن “الجانب التركي بدا أنه لا يريد توقيع اتفاقية من نوع ما أو أنه يطلب من العراق مقابلا، حيث لا يوجد ملف مقابل إلا ملف حزب العمال الكردستاني الذي يوجد في قنديل العراقية ويهاجم منها القوات التركية داخل تركيا“.

من جهته، أكد عضو لجنة الزراعة والمياه بالبرلمان النائب علي البديري في تصريح صحافي هذه المعلومات، مبينا أن “الوفد العراقي لم يطلب إلا الحصة المائية المقررة للعراق، التي أشار لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في زيارته الأخيرة ل‍تركيا“.

وتابع أنه “كان هناك اتفاق وصل إلى المراحل الأخيرة بشأن ذلك، لكننا فوجئنا بعدم التجاوب مع وفدنا”، مرجحا أن “تكون ل‍تركيا رغبة بربط الملف المائي بعقد صفقة معينة مع العراق“.

فيما اكد رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية سلام الشمري بتصريح صحافي ان “وفدا تركيا زار العراق قبل عدة أشهر، وتم التباحث معه في ما يخص ملف المياه، وقد طلب من الجانب العراقي الذهاب إلى تركيا لحسم هذا الملف الشائك”.

وأضاف “فوجئنا بعدم استقبال الوفد العراقي وإلغاء جميع التفاهمات التي تم التحاور بخصوصها مع الجانب التركي”، موضحا ان “هذا الملف هو ملف إنساني ولا يمكن استغلاله كورقة ضغط سياسي على الحكومة العراقية”.

وزار وفد تركي برئاسة مستشار رئاسة الجمهورية فيصل أوغلو، وعدد من أعضاء البرلمان التركي، بغداد في آب الماضي، وقدم مجموعة من المقترحات الخاصة بتنفيذ مشاريع لاستصلاح الأراضي، وأخرى لتنمية قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، فضلاً عن زيادة التعاون في المجالين التجاري والاقتصادي، وإنشاء مركز أبحاث مشترك بين البلدين مقره بغداد، مختص بإدارة المياه، فضلا عن التعاون في مجال زراعة الغابات وإنشاء مشاتل لأشجار الغابات الملائمة لظروف العراق.

ويعتمد العراق على نهري دجلة والفرات كمصدرين رئيسيين لمياهه، وهما ينبعان من تركيا، فيما تحاول حكومة بغداد التوصل إلى اتفاقات مع أنقرة بشأن الحصة المائية للعراق من النهرين.