مطالبات بإيقاف سرقة المال العام… ردود الأفعال بشأن استعادة السيطرة على المنافذ الحدودية

زوعا اورغ/ وكالات

شدد نواب في البرلمان، الاثنين، على ضرورة قيام الحكومة بالإسراع باتخاذ قرارات لدعم الاقتصاد وإيقاف سرقة المال العام، فيما رحبوا  بقرار رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، القاضي بتخصيص قوات أمنية لمسك منفذي مندلي والمنذرية، والعمل على فرض كامل السيطرة على بقية المنافذ الحدودية.

وأكد رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية، محمد رضا، في تصريج صحفي، أهمية عمليات السيطرة على المنافذ في استعادة سيطرة الدولة على صادرات وواردات البلد، والتخلص من سيطرة بعض الجماعات من التجار والضباط وغيرهم من حلقات الفساد.

وأضاف أن “عمليات السيطرة على المنافذ انطلقت تزامنا مع العمليات الأمنية التي انطلقت في ديالى بالتعاون مع البيشمركة لتأمين المناطق الرخوة من خلايا داعش النائمة”.

وتابع “أن فرض السيطرة على جميع المنافذ بما فيها منافذ اقليم كوردستان أمر ضروري من شأنه تحقيق إيراد جيد للموازنة العامة، فضلا عن منع دخول البضائع المتوفرة داخليا لدعم المنتج الوطني”، مبينا أن السيطرة على المنافذ يجب أن تكون بإشراف ومتابعة رئيس الوزراء وجلب شخصيات كفوءة لإدارة هذا الملف.

من جانبه أفاد عضو اللجنة النائب سعران الاعاجيبي، بأن “ما يقوم به الكاظمي في المنافذ الحدودية هدفه اعادة سيطرة الدولة وهيبتها، فضلا عن ان مسك هذه الحدود سيرفد الموازنة باموال طائلة”، وقال إن “البرلمان ولجنة الامن بصورة خاصة يدعمان ويساندان أي خطوة لفرض سلطة القانون وهو امر طالما طالبت به اللجنة كونه في حال السيطرة على المنافذ سيكون هناك وارد جديد يرفد الموازنة باموال كبيرة خاصة في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة وهبوط اسعار النفط”.

وبين الاعاجيبي، ان “جميع المنافذ سيتم مسكها ووضعها تحت سلطة الدولة والقانون ولكن البداية في هذين المنفذين”، مؤكدا انها بداية مهمة وعد بها الكاظمي ويعمل على هذا الموضوع خاصة مع انخفاض الخيارات لديه في ظل الازمات التي تعانيها البلاد وهي تتناغم مع المطالب الشعبية بمحاربة الفساد والفاسدين.

فيما عد عضو اللجنة الاقتصادية النيابية نوفل الناشئ، حملة رئيس الوزراء للسيطرة على المنافذ “خطوة ايجابية” للقضاء على الفساد ورفد الموازنة العامة بايرادات ضرورية في ظل انخفاض أسعار النفط، مبينا ان “خطوة رئيس الوزراء ايجابية وتمثل جزءا من الطموح بتأمين جميع المنافذ الحدودية والسيطرة عليها لصالح الدولة”، داعيا رئيس الوزراء الى ايقاف هيمنة بعض منتسبي الأحزاب السياسية على أجزاء مهمة من واردات البلد وتسليم الفاسدين الى العدالة.

وأضاف ان “فرض سيطرة الدولة على جميع المنافذ بما فيها منافذ اقليم كوردستان من  شأنه ايضا حماية المنتج العراقي من المنافسة الجائرة في السوق المحلية، لذلك من ايجابيات السيطرة على المنافذ هو دعم المنتج المحلي وايجاد سوق عراقية له”.

كما اشارت النائبة ندى شاكر جودت، الى ان خطوة رئيس الوزراء باتجاه السيطرة على المنافذ الحدودية وتأمينها تأتي بداية لما وعد به في تأمين موارد البلد وتنويعها وننتظر خطوات لاحقة.

وأكدت دعم السلطة التشريعية لخطوات رئيس الوزراء في تأمين المنافذ الحدودية والقضاء على المفسدين فيها وإحالتهم على العدالة، مبينة ان جميع المنافذ الحدودية يجب ان تكون تحت سلطة الدولة لما لذلك من منافع ايجابية كثيرة ابرزها زيادة واردات الموازنة  بدل الاعتماد على موارد النفط الريعية التي تخضع للعامل السياسي.

وكان الخبير القانوني علي التميمي، أكد في وقت سابق، أن لرئيس الوزراء الحق في ارسال قوات خاصة لمتابعة عمل المنافذ الحدودية وفق الدستور، مبينا ان “المادة 110 من الدستور العراقي جاء فيها ان من الاختصاصات الحصرية للحكومة المركزية هي رسم السياسة الاقتصادية والمالية والجمركية وتنظيم السياسة التجارية عبر الأقاليم والمحافظات”.

ولفت إلى ان “في المادة 114 من الدستور العراقي جاء ايضا أن من الاختصاصات المشتركة بين الحكومة المركزية والأقاليم والمحافظات إدارة الجمارك تكون بالتنسيق المشترك بين الاثنين”.

وكانت قوات عسكرية فرضت أول أمس السبت، سيطرتها على منفذين حدوديين مع إيران، بالتزامن مع تصريحات أطلقها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي من المنطقة الحدودية شدد خلالها على عدم السماح بسرقة المال العام في المنافذ، حيث قال الكاظمي، خلال افتتاحه منفذ مندلي “لقد ذهب وقت هدر الأموال في غير محلّها وندشن اليوم مرحلة جديدة”، محذرا أن “المنفذ تحت حماية قواتنا العسكرية، ولها الحق بإطلاق النار على كل من يتجاوز على الحرم الجمركي”.