مصادر تكشف سبب إصرار متظاهرين غاضبين على حرق “ضريح الحكيم” في النجف

زوعا اورغ/ وكالات

فادت مصادر مطلعة من النجف، ان سبب إصرار محتجين غاضبين على حرق مرقد الحكيم في المدينة، يعود لإطلاق النار من قبل حراسه على المتظاهرين ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

ونقلت وسائل إعلام عربية عن تلك المصادر قولها، في تصريحات  صحفية اليوم 2 كانون الأول 2019، إنه “لا يعرف على وجه الدقة الأسباب التي تدفع المحتجين إلى التمسك بخيار حرق مرقد الحكيم، لكن يرجح أن تكون عملية إطلاق النار التي صدرت عن حراس المرقد وأدت إلى مقتل نحو 30 محتجا وجرح العشرات قبل يومين وراء ذلك الإصرار”.
وقام محتجون الخميس الماضي، بحرق السياج الخارجي للمرقد الذي يقع بالقرب من ساحة العشرين وسط المحافظة ولا يبعد إلا مسافة قريبة من مقر القنصلية الإيرانية، حيث أكدت المصادر أن “دائرة البريد ودوائر حكومية قريبة من المرقد لا يتعرض لها المحتجون لكنهم يصرون على حرق المرقد رغم المقاومة العنيفة التي يبديها الحراس ضدهم”.
ودعا محافظ النجف لؤي الياسري، أمس، رجال الدين وشيوخ العشائر إلى التدخل والحيلولة دون توجه الشباب إلى ساحة ثورة العشرين، حيث جاء في بيان له “في هذا الوقت الحرج والظروف الصعبة التي تمر على العراق بشكل عام ومحافظة النجف بشكل خاص فإننا نعول على رجال الفكر والدين وشيوخ العشائر وأبناء النجف من مثقفين وشعراء وأدباء وصحافيين وأكاديميين وتنسيقيات ونشطاء للوقوف سدا منيعا لحفظ دماء شبابنا وصدهم عن التوجه إلى ساحة مجسرات ثورة العشرين حفاظا عليهم من كل خطر”.
من جهتها، أصدرت إدارة مرقد “شهيد المحراب” محمد باقر الحكيم، أمس، توضيحا بشأن أحداث النجف الأخيرة، وأكدت أن “رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم ليس له أي وصاية على المرقد”.
وتعقيبا على اتهام محافظ النجف لؤي الياسري، حماية المرقد بإطلاق النار على المتظاهرين، قالت الإدارة في بيان “في البداية نتساءل ما الذي دعا هؤلاء إلى التوجه إلى مرقد شهيد المحراب علما أن المتظاهرين السلميين يوجدون في ساحة الصدرين، فهل هو جهة حكومية؟! أو سياسية؟! والكل يعلم لا هذا ولا ذاك”، مبينة أنه “في المظاهرات السابقة كانت ساحة ثورة العشرين المجاورة للمرقد هي المحطة الرئيسية للمظاهرات وكل المتظاهرين شهود على تعاون حماية مرقد شهيد المحراب معهم ودعمهم”.
واوضحت الإدارة أنه “عند انتشار خبر الاعتداء على مرقد شهيد المحراب توافد عدد من محبي شهيد المحراب من أبناء الحشد الشعبي وغيرهم من داخل النجف والمناطق القريبة ـ ممن يرونه رمزا وقائدا لهم ـ إلى المنطقة وأخذو بالتصدي للمهاجمين”.
وكانت مفوضية حقوق الإنسان، قد حذرت أمس، من تفاقم الأوضاع في محافظة النجف، وطالبت القوات الأمنية والسلطات المحلية بحماية المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة.