مركز ميترو يطالب بعدم التمييز بين وسائل الاعلام في الوصول الى المناطق المتضررة من قصف الاحتلال التركي

زوعا اورغ/ وكالات

كشف مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين انه ومع بداية الحملة الجديدة لجيش الاحتلال التركي  على اراضي أقليم كردستان وشعبها، أزداد حجم المناطق المحرمة والتي يشكل التواجد فيها خطراً على حياة الصحفيين.

وحذر المركز من مخاطر الممارسات التركية الاحتلالية على حياة الصحفيين وعملهم وتغطياتهم لما يحدث هناك، مطالبا سلطات الاقليم عدم التمييز والتفرقة بين وسائل الاعلام في الوصول الى المناطق المتضررة.

وجاء في بيان للمركز وصل نسخة منه الى وكالة فرات للانباء ANF:” تصل مركز ميترو يومياً عن طريق أعضاءه المتطوعين معلومات حول الفرق الاعلامية الميدانية في محافظة دهوك والتي لاتستطيع الوصول الى أماكن الاحداث بفعل هجمات الجيش التركي الغازي، مما يضطرها الى تغطية الاحداث من المناطق البعيدة المحيطة بمكان الاحداث، نظراً للمخاطر الجدية التي تهدد حياتهم في حالة دخولهم الى المناطق المتضررة بفعل المعارك بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي”.

واضاف “تسلم مركز ميترو حدوث عدة تجاوزات بحق الصحفيين في حدود محافظة دهوك، ولحد هذه اللحظة لم يتم التحقيق في هذه التجاوزات والاعتداءات بحق منفذيها والتي تعرض لها فريق فضائية ئين آر تي، ويوم 30 أيار وفي قضاء بردة رش، قامت مجموعة من بيشمركة لواء 12 بالاعتداء على فريق فضائية ئين آر تي وضربهم بأعقاب البنادق، مما أحث اصابات وآلام لهم”.

و”ادلى صباح صوفي مراسل فضائية ئين آر تي في قضاء بردة رش، بشهادته لمركز ميترو حول ماحدث قائلاً: عند قيام فريق الفضائية بتغطية المظاهرة التي قام بها مجموعة من بيشمركة الفوج الثالث من اللواء 12 احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم، وأغلاقهم للطريق الرئيسي، وعندما كنا نحاول اجراء مقابلات مع بعض المتظاهرين، قام حماية آمر لواء 12 من قوات البيشمركة بمهاجمة اعضاء فريق الفضائية والاعتداء عليهم بالضرب، واضاف صباح قائلاً ” بدأ افراد الحماية بالسب والشتم وبكلام فظ ضد افراد فريقنا، ثم بدأو بضربنا بعنف بأعقاب البنادق، ثم حاولوا أخراجنا من منطقة الحدث، ولكن المتظاهرين المحتجين من البيشمركة أنقذونا وحررونا من بين ايديهم”، وأكد صباح ” أستولوا على جميع ادوات عملنا، ولكن البيشمركة المتظاهرين، أخذوا تلك الادوات بالقوة من افراد الحماية واعادوها لنا”.

صباح يوم الاربعاء 2 حزيران، واثناء البث المباشر لفضائية ئين آر تي، لتغطية احتجاج اصحاب مكاتب الايجار أمام مبنى محافظة دهوك، تم الاعتداء على فريق الفضائية.

طايف كوران أحد افراد الفريق، أبلغ مركز ميترو قائلاً ” أثناء البث المباشر للفضائية، تم اعتراضنا من قبل مجموعة من الشرطة، كما تم الاستيلاء على ادوات عملنا، وحطموا بعض تلك الادوات” واضاف قائلاً ” وتم احتجاز مراسل الفضائية ئارام حسن والمصور محمد صدقي لمدة من الزمن”.

من جهة أخرى فإن أي صحفي او فريق صحفي ينوي التوجه الى حدود المناطق التي تشهد معارك بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي، يتوجب عليه المرور على سيطرات قوات الآسايش وحرس الحدود العراقي، وكل واحدة من هذه السيطرات لها تعليمات وتصرفات تختلف عن السيطرة الاخرى، ولكن جميع هذه السيطرات يجمعها شيئ واحد، وهو القول: “هذه المناطق محرمة”.

وحيد نعمت مراسل فضائية ئين آر تي، ذهب قبل عدة أيام الى قرية شرانسي التابعة لناحية دركار، حيث كان هناك أثنين من الرعاة أصيبوا بجروح نتيجة قصف الطائرات التركية.

وصرح وحيد لمركز ميترو قائلاً: ” المنطقة خطرة جداً، والطائرات التركية تحوم في اجوائها بشكل مستمر” وأكد ” عندما تذهب للمنطقة تطلب منك السيطرات الحكومية الاجازة الرسمية، واذا توجهت الى المناطق التي يتواجد فيها مقاتلي حزب العمال الكردستاني فالتصوير ممنوع، واذا رصدت من قبل الجيش التركي تقتل فوراً”.

وبحسب البيان فان “هذه المخاطر والاهوال التي تتحدث عنها القوات العسكرية الحكومية للصحفيين والفرق الاعلامية لمنعها من التوجه الى هذه المناطق، ولكن للقنوات القريبة من الحزب الديمقراطي الكردستاني مفتوحة وتدخل بسهولة الى تلك المناطق وتحت حمايته.

ونقل المركز عن أمير كوران وهو صحفي حر، قوله: يمنع الصحفيين المستقلين من التوجه الى المناطق التي تشهد عمليات حربية من أجل نقل الحقيقة عن مايجري الى الراي العام، ولكن يسمح لبعض وسائل الاعلام القريبة من الحزب الديمقراطي الكردستاني، ويقول ” هناك تمييز كبير بين وسائل الاعلام، وحسب اعتقادي ان الغرض من ذلك هو حجب المعلومات والتغطية على بعض الحقائق، لذلك لايسمح لوسائل الاعلام المستقلة والمعارضة او المنافسة للحزب الديمقراطي الكردستاني من الذهاب الى بعض المناطق” وأكد ” ليس منع بعض وسائل الاعلام من الوصول الى تلك المناطق بسبب المخاطر، واذا كانت كذلك فالمفروض ان المخاطر تشمل الجميع”.

وحتى اذا وصل الصحفيين الى المناطق الحدودية، فلا يسمح لهم بزيارة القرى التي هجرها سكانها بسبب القصف الجوي والمدفعي للقوات التركية.

زيرفان كولى مراسل موؤسسة بادينان الاعلامية وكه لي كردستان، توجه مع فرق فضائية (سبيدة وزيان) قبل ايام معدودة الى مناطق كاني ماسي وبرواري بالا وهي مناطق تشهد عمليات عسكرية، ولكن كما يقول فأن قوات حرس الحدود العراقي منعتنا من الذهاب الى القرى المهجورة” وهنا يطرح سوآل؟ ” اذا لم نقترب من تلك القرى المهجورة وندخلها، فكيف سنعرف ونوثق حجم الاضرار التي لحقت بممتلكات سكان تلك القرى؟”.

بعض الموؤسسات الاعلامية تتعامل مع الموضوع بمنتهى الحساسية، ويعتقدون انه من الافضل عدم تعريض اعلامييها الى مخاطر جسيمة.

حربي جلال الدين، مسوؤل مكتب فضائية سبيدة في محافظة دهوك، تحدث الى مركز ميترو قائلاً: هذه المناطق تشهد هجمات مستمرة للجيش التركي، والفرق الاعلامية معرضة لمخاطر جدية وكبيرة، لذلك نحن نتعامل بمنتهى المسوؤلية، لان حتى المواطنين المدنيين هم هدف لهذه الهجمات، واضاف قائلاً ” منع التغطية غير مرتبط فقط بالحصول او عدم الحصول على أذن من ادارة المنطقة، لان المنطقة محرمة وتشهد معارك وقصف عنيف، وذلك يشكل خطراً على حياة اعضاء فرقنا الاعلامية، لذلك نتعامل بمنتهى الحذر مع الموضوع”.

وحسب القوانين الدولية، الخاصة بوقت الحروب وتحركات المسلحين، فأنه يتم التعامل مع الصحفيين على أنهم مواطنين مدنيين، ويجب حمايتهم من أي تجاوز او اعتداء مهما كان شكله.

المادة 79 من بروتوكول جنيف لعام 1949، تنص على انه اثناء الحروب والتحركات المسلحة، يعامل الصحفي كمواطن مدني غير مسلح، ويجب الحفاظ على حياته وحقوقه، وعلى الاطراف المتحاربة عدم خرق ماجاء في نص هذه المادة.

واعلن مركز ميترو عن:

-رفض المركز لأي أعتداء او منع من التغطية ترتكب بحق الاعلاميين، ويجب على جميع القوات الامنية عدم تجاوز القوانين وخرقها، واحترام سيادة القانون.

–   عدم التمييز والتفرقة بين وسائل الاعلام في الوصول الى المناطق المتضررة، واذا المنطقة ممنوع دخولها، فيجب على وزارة البيشمركة ان تعلن بشكل رسمي ان هذه المناطق محرم الدخول اليها، على ان يشمل المنع الجميع.

-دعوة مسوؤلي وسائل الاعلام، عند ارسال فرق أعلامية الى مناطق الحروب، تزويد الصحفيين بكافة وسائل الحماية وتأمينها لهم.

تسهيل المهمة لوسائل الاعلام الداخلية والدولية ولمنظمات حقوق الانسان ايضاً، للوصول للمناطق المتضررة ومعرفة وتوثيق الجرائم التي اتكبت بحق المواطنين المدنيين والاضرار الجسيمة التي لحقت بحق البيئة.

-من الضروري على حكومة اقليم كردستان ان تصدر يومياً معلومات حول تحركات الجيش التركي وتغلغله في عمق أراضي اقليم كردستان.

ومركز ميترو  للدفاع عن حقوق الصحفيين، تأسس في  من  آ‌ب 2009 بجهود مجموعة من الصحفيين/ات و المدافعين/ات عن حقوق الانسان، و بالتعاون مع معهد صحافة الحرب والسلام   (IWPR) الامريكية بهدف مراقبة حرية الصحافة والصحفيين والدفاع عنهم وحمايتهم في اقليم كوردستان.