مديرة مكتب انتخابات الحركة الديمقراطية الاشورية  لـ(عنكاوا كوم ) نرفض اجراء انتخابات هدفها تهدئة  الشارع العراقي  وتخديره بعد مطالبته بتحسين الاوضاع

عنكاوا كوم –سامر الياس سعيد
قال مديرة مكتب انتخابات الحركة الديمقراطية الاشورية حنان اويشا  ان ما اعلنه  رئيس الوزراء المكلف  مصطفى الكاظمي من تحديد موعد مرتقب لاجراء الانتخابات  في حزيران (يونيو ) من العام المقبل  يعد احدى الخطوات المطلوبة في عملية التغيير التي نادى بها الشارع العراقي المحتج وكجزء من الحلول التي لها تأثيرها في مستقبل العملية السياسية وانتشال البلد من الوضع الصعب والمأساوي الذي يعيشه ، حيث الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها الشعب العراقي منذ سبعة عشر عاما ومازالت تتفاقم دون حلول جذرية وعبرت اويشا في تصريح خاص لموقع (عنكاوا كوم )  عن مخاوفها  تجاه تحديد موعد الانتخابات المبكرة في ظل عدم  توفير المناخات  الملائمة  والارضية المناسبة لتحقيق انتخابات شفافة ونزيهة ، وبالتالي تصبح بمثابة عملية تخدير يراد منها تهدئة الشارع العراقي فحسب ، وذلك ماسيجر البلد الى أزمات أكبر وأعمق .. فهناك العديد من المعرقلات القانونية من الصعب ازاحتها خلال الفترة المتبقية لاجراء الانتخابات واتمام العملية بشفافية ونزاهة..
واوضحت مديرة مكتب الانتخابات  الى الاعلان عن موعد الانتخابات جاء في ظل عدم استكمال قانون الانتخابات من حيث طبيعة الدوائر الانتخابية ،  ولم يتم ارساله الى رئاسة الجمهورية لغرض المصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية كونه يمثل الاطار القانوني للعملية الانتخابية باكملها ، كما لايمكن باي شكل من الاشكال اجراء الانتخابات المبكرة مادامت المحكمة الاتحادية غير مكتملة النصاب بسبب اختلال نصابها القانوني بعد ازمة القاضي محمد الكبيسي ، اذ  ان الدستور يشترط مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات النهائية وهذه المشكلة لم تحل لحد الان ومن الصعب ايجاد الحل لها وسط الصراعات السياسية بين الكتل البرلمانية والمحاصصة المقيتة التي ابتلى بها البلد
واضافة الى ماذكرنا فأن العملية الانتخابية قد تصطدم بالواقع الاقتصادي والازمة المالية التي يشهدها العراق والتي اثرت على جميع مفاصل الدولة ومؤسساتها وبالتاكيد سيكون لها تاثيرها على قدرة المفوضية في تسيير مهامها في الوقت المحدد في حال عدم تمويلها بالمبالغ  الكافية للعملية الانتخابية .
اما مايخص شعبنا، فاوجزت السيدة حنان اويشا رؤية الحركة الديمقراطية الاشورية في هذا الصدد حيث قالت مطالباتنا ككتلة الرافدين مازالت متواصلة لتنظيم وتبني سجل خاص بشعبنا الكلداني السرياني الاشوري في الانتخابات القادمة وحصر التصويت بابناء المكون اسوة بما جرى في انتخابات الاقليم عام ١٩٩٢  ، وان يضمن هذا الحق في قانون الانتخابات المزمع استكماله في جلسات البرلمان خلال الفترة القادمة .. وهذه المطالبة بالطبع لم تاتي من فراغ وانما جاءت بعد ماشهدته تجارب العمليات الانتخابية السابقة من عدم احترام لارادة شعبنا في أنتخاب  ممثليه الذي تلمسناه بوضوح بعد ان تعرضت  مقاعد كوتا المسيحيين للسطو من قبل احزاب وجهات متنفذة في المكونات الكبيرة سواء في انتخابات مجلس النواب العراقي او انتخابات اقليم كوردستان التي طمعت حتى بهذا الجزء الصغير من الحق الكبير لهذا المكون الاصيل.. ورغم اعلاء صوت المطالبة بهذا الحق البديهي الا اننا لم نتلمس لحد الان جدية  ممثلي المكونات المهيمنة لوضع حد لهذا التطاول على حق مشروع لهذا الشعب  رغم بصيص الامل الذي تجلى بعد استجابة مجلس النواب العراقي في جلسته المنعقدة يوم 6/حزيران/ 2018 لمطالب كتلة الرافدين بضرورة حماية مقاعد كوتا المسيحيين من الاستحواذ في التعديل الثالث لقانون الانتخابات من خلال اعتبارها دائرة واحدة وتنظيم سجل انتخابي خاص بهم الا ان هذه الخطوة جوبهت ايضا من قبل بعض الكتل بالطعن فيها لدى المحكمة الاتحادية التي صادقت عليها فيما بعد ولكنها لم تدرج ضمن مواد القانون .
ختاما نتأمل من نواب الكتل الاخرى من ابناء شعبنا ان تتفق مع كتلة الرافدين لمعالجة هذه الثغرة القانونية التي يستغلها الاخر لمصادرة ارادة شعبنا وبالتالي تفريغ الكوتا من معناها