“لن نتردد في استعادة الردع”.. توضيح من البنتاغون بشأن سحب جنود من العراق وأفغانستان

زوعا اورغ/ وكالات

قال القائم بأعمال وزارة الدفاع الأميركية، كريستوفر ميلر، الأربعاء، إن عملية سحب قوات أميركية من أفغانستان والعراق “محفوفة بالمخاطر”، لكن الجيش “لن يتردد” في الرد إذا حاول المتشددون تقويض العملية.

وكان، ميلر، قد أعلن، الثلاثاء، أن عدد القوات الأميركية في العراق سيكون في حدود 2500 جندي، وذلك من 3000 حاليا، وسيكون عدد المتبقي في أفغانستان أيضا 2500 جندي، من أصل 4500، وذلك بحلول 15 يناير المقبل.

وقوبل الإعلان بحذر شديد من مسؤولين أميركيين وأجانب. وفي انتقاد علني نادر للولايات المتحدة، حذر الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، من أن تصبح أفغانستان “مرة أخرى ملاذا للمنظمات الإرهابية الدولية”.

زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، السناتور ميتش ماكونيل، اعتبر أن من شأن هذا الإجراء أن يهدي الحركات المتشددة “نصرا دعائيا عظيما”.

وتساءل السناتور الجمهوري، عضو لجنة الاستخبارات، بن ساسي، عما ما إذا كانت “القوات التي ستبقى في البلدين قادرة على منع تنظيم القاعدة وداعش ووكلاء إيران وغيرهم من التخطيط لهجمات ضد أميركيين”.

وفي تصريحات جديدة له، الأربعاء، أكد وزير الدفاع بالإنابة، أن قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خفض عدد الجنود في البلدين هو “خطوة نحو إنهاء الحربين بمسؤولية”.

وأضاف، ميلر، الذي كان يتحدث من قاعدة عسكرية في ولاية نورث كارولاينا الأميركية: “إذا حاولت أي جهات خبيثة التقليل من عزمنا أو تقويض جهودنا، فلن نتردد في استعادة الردع وهزيمة جميع التهديدات”.

وأضاف أنه يدرك أن عملية سحب الجنود “محفوفة بالمخاطر والتحديات غير المتوقعة”، مضيفا أن هذا هو سبب توقيعه على أمر يوجه الرئيس المدني للعمليات الخاصة بتقديم تقاريره مباشرة إلى وزير الدفاع.

كانت أفغانستان، تحت حكم طالبان في فترة التسعينيات، ملاذا آمنا للحركات المتشددة وزعمائها البارزين، وأهمهم زعيم تنظيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن، وبعد هجمات القاعدة في 11 سبتمبر عام 2001، أطاحت الضربات الجوية الأميركية الحركة من السلطة.

العقيد الأميركي المتقاعد والخبير الاستراتيجي في مركز لندن للدراسات،  أنتوني شيفر، اعتبر في تصريح لموقع “الحرة” أن المهمة في أفغانستان قد “أكملت” بعد انتهاء الهدف من استخدام القوة هناك في 2001 ضد الحركة وسقوط بن لادن.

والوضع ذاته ينطبق على العراق، لأن الولايات المتحدة لن تنسحب كليا، فهي ستبقي على قدر من التواجد العسكري، وسحب القوات “لا يعني أننا نتخلى عن العراق، لأن الولايات المتحدة تستطيع أن يكون لها وجود هناك مرة أخرى إن أرادت”، وفقا لما يراه شيفر.

وتتواجد القوات الأميركية في أفغانستان لهدفين، الأول: للتدريب وتقديم المشورة والمساعدة لقوات الأمن الأفغانية جنبا إلى جنب مع حلفاء الناتو لصد طالبان، والثاني: لمواجهة التهديدات الإرهابية من جماعات مثل داعش والقاعدة، وفقا لموقع “VOX” الأميركي.

جوناثان شرودن، الخبير في الشؤون العسكرية، قال للموقع ذاته، إن خفض القوات الأميركية هناك إلى 2500 جندي، سيعني أن الولايات المتحدة “ستتخلى عن مهمة التدريب والتركيز فقط على مكافحة الإرهاب”.

ومع ذلك، لفت إلى أن الجيش الأميركي قدم الدعم للقوات الأفغانية عن بعد، خلال الأشهر القليلة الماضية، بسبب فيروس كورونا، لذلك يمكن للولايات المتحدة أن تستمر في تقديم المساعدة إذا غادرت.