للعام الثاني، كرمليس تحصد السمسم بعد تحريرها من سيطرة داعش

زوعا اورغ/ ايزيدي 24

بإمكانيات ذاتية وبسيطة قام مجموعة من الفلاحين في بلدة كرمليش بالتعاون مع الخورأسقف ثابت حبيب راعي خورنة كرمليس للكلدان بزراعة محصول السمسم في الأراضي الواسعة لأوّل مرّة الخاصة بالكنيسة، حيث كانت طريقة الزراعة على شكل تهيئة لإستمراية زراعة هذا المحصول وتوزيعه لمعامل الراشي في سهل نينوى، وتعتبر هذه الزراعة مهمة جدّا كونها تساهم في تعزيز المنتجات المحلية.

بدأ موسم الحصاد بحضور الخورأسقف ثابت حبيب وبمباركته وصلاته بدأت عملية الحصاد بآليات تسهل عملية الحصاد.

يزرع السمسم اعتباراً من منتصف أو نهاية شهر فبراير إلى منتصف شهر مارس. وهناك أكثر من طريقة لزراعة السمسم فيمكن زراعته في أحواض أو جلب ذات مساحات مناسبة بطريقة النثر أو يتم زراعته في خطوط أو سطور ويجب مراعاة إزالة الحشائش الضارة بالمحصول مبكراً حتى لا تتسبب بإحداث أي أذى للمحصول. وفي منطقة جازان جنوب السعودية يزرع على عروتين وخصوصا على أرض السيول زراعة بعلية كالاتي:

1- الزراعة الخريفية من أوائل سبتمبر إلى اواخره
2-زراعة ربيعية سعودات من اواخر ديسمبر إلى أوائل يناير.

ويعتبر منتج عضوي في كلتا الحالتين لانه لايحتاج أسمدة أو مبيدات. ويغلب على البذور المحلية الصنف الأسود أو البني المحمر.

قال ممتاز إيشوع صاحب معمل راشي لــ إيزيدي 24 ” من الخطوات المهمة التي أفرحتنا هي زراعة محصول السمسم لأهميته الإقتصادية في إستخداماته العديدة وكون زراعته أوّل مرّة سهل نينوى وخاصة في بلدة كرمليس لتجهيز معامل الراشي بالسمسم، وتعتبر هذه الزراعة تشجيع للفلاحين والمزارعين من أجل الإستمرار على الزراعة كون مدن سهل نينوى تشتهر بالزراعة وبسبب قلّة فرص العمل إتّجه أغلب الناس لمزاولة مهنة الزراعة”.

وأضاف الخورأسقف ثابت حبيب إيزيدي 24 ” نفخر بأنّ بلدتنا أنتجت هذا العام هذا المحصول بالرّغم من أنّ زراعته تتطلب متابعة مستمرة، وهذه خطوة تشجيعية لتطوير الإقتصاد المحلي في هذه المدن والبلدات بعد تحريرها وإنعدام فرص العمل فيها، لهذا توجّه الناس إلى بدائل أخرى من أجل تطوير الإقتصاد وهذا يعتبر بحد ذاته نقطة مهمة في التحول إلى وسائل أخرى تطور الإقتصاد”.

وشارك أهالي بلدة كرمليس فرحة مزارعي محصول السمسم كونها تجربة فريدة من نوعها في محافظة نينوى وكونها تجربة تشجّع على تطوير إقتصاد البلدة.

جدير بالذكّر أنّ كرمليس أو كرملش، (بالسريانية: ܟܪܡܠܫ)، هي بلدة عراقية تقع في سهل نينوى وتحديداً ضمن قضاء الحمدانية بمحافظة نينوى. غالبية سكان البلدة هم من المسيحيين أتباع الكنيسة الكلدانية مع وجود أقلية تتبع الكنيسة السريانية الكاثوليكية وبالإضافة إلى أقلية من الشبك.

تاريخ البلدة يمتد إلى أكثر من خمسة آلاف سنة مضت وتشتهر بالكثير من الأحداث التاريخية وأشهرها المعركة الكبيرة التي دارت بين الأسكندر المقدوني وداريوش الثالث.، أصبحت البلدة مركزاً تجارياً ودينياً هاماً في المنطقة خلال القرون الوسطى، فمنذ عام 1332 نقل البطريرك كرسيه إليها وأستمر إلى نهاية القرن الرابع عشر حتى مجيء تيمورلنك إلى المنطقة بين عامي (1393-1403)، ففي هذه السنوات تعرضت بلاد ما بين النهرين إلى مذابح قضي فيها على غالبية أتباع كنيسة المشرق ودمرت أبرشياتها.

ظهر اسم البلدة في إحصاء 1957 م وكان عدد سكنها في ذلك العام 1876 نسمة. بالرغم من وجود أكثر من أربع آلاف نسمة يقطنون البلدة الآن لكنه يوجد ما يقارب الثلاث آلاف نسمة ممن هاجروا إلى خارج العراق. كما شهدت البلدة نزوح الآلاف من المسيحيين إليها بعد حرب العراق الأخيرة.