لكي لا يشوه او يزور تاريخ الحركة الديمقراطية الآشورية ـ زوعا

يونادم كنا

طبيعي جدا ومن حق كل انسان ان يكتب او ينشر سيرته الذاتية او ذكرياته كما هي او كما يعتقد ويقتنع بها ، ولكن ليس من حقه ان يكتب تاريخ الاخرين دون ان يمتلك وثائق او قرائن وادلة على ما يكتبه او ينشره او يكون قد عاشرها وان لا تكون الذاكرة قد خانته ، وبالاخص عندما يعتمد على شهادات او سماع روايات يشوبها الشك او الدقة في النقل ، عندها تكون مثار جدل وشكوك بمدى دقتها او صحتها وتدخل في باب التشويه او تزوير التاريخ اما جهلا بالحقيقة او لغرض في نفس الكاتب.

نشر الرفيق ميخائيل ( زيا ججو) من تنظيمات الحركة ـ زوعا في شيكاغو ورقة تحت مسمى (مراحل تأسيس الحركة الديمقراطية الاشورية – زوعا ) مستخدما شعار الحركة لايهام القارئ بان الورقة من منشورات الحركة الرسمية ، وهذا بحد ذاته تجاوز وخرق تنظيمي لانه  ليس من حق اي عضو استغلال شعار الحركة لمآرب شخصية ، ولم تتجاوز الورقة مع ملحققاتها من تقارير اربعون صفحة ، وتاريخ الحركة يمتد لواحد واربعين عاما، حافلا بالتضحيات الجسام التي توجتها كوكبة الشهداء الابرار سواءاً في سجون الطاغية بابوغريب وساحات الكفاح المسلح او بعدها بدهوك واربيل وكركوك ونينوى وبغداد والبصرة، وعليه فان كتابة تاريخ الحركة يتطلب مجلدات لتغطية كافة المراحل، ولسنا هنا بصدد تقييم ما كتبه الرفيق ميخائيل في ورقته، لان جل ما كتبه يتعلق بشخصه وعائلته، وكان الاجدر به ان يسمي ورقته بسيرته الشخصية في مرحلة بداية الكفاح المسلح ربيع عام 1982، وبالاخص بعد ارتباطه الرسمي بتنظيمات الحركة ـ زوعا، اذ عقب استدعائنا لخدمة الاحتياط اواخر صيف 1982 حيث نشترك  ( الشهيد يوسف توما، ميخائيل ججو، يونادم كنا ) بذات المواليد، وتم سوق الرفيقين الى مركز تدريب الفرقة الثانية وسوق يونادم للاشغال العسكرية للفرقة الثانية التي تتجاور مع مركز التدريب، وفي ذات يوم اعلمني الشهيد يوسف توما عن طلب الرفيق ميخائيل باللقاء معنا ورغبته بالتعاون والعمل معنا، وفعلا تم اللقاء في مسكن الرفيق الشهيد يوسف توما، حيث اكد الرفيق ميخائيل ججو استعداده للعمل معنا، ولكون مواقف الرفيق الايجابية معروفة مسبقا لدينا باعتباره وبعض من اصدقائه من نشطاء كنيسة المشرق الاشورية بالموصل ومعروف في حينه ب (زيا سيعتا ) اي زيا لجنة، لكونه من نشطاء لجنة الكنيسة كما يؤكد ذلك الرفيق في ورقته، وعليه لم يكن بحاجة الى تزكية لدينا، فحصلت الموافقة على طلبه وتم تكليفه بالتنظيم في الموصل، وتكفل بالامر لاحقاً معتمداً على التكتل الذي يشير اليه من الاصدقاء والمقربين، وبعد اسابيع جاء الرفيق ميخائيل بطلب الموافقة على التحاق المرحوم نورالدين زيا بوبو ( هرمز) بصفوف الحركة، فتمت الموافقة وتم التنسيق واستقبلناه في دار اسقفية الكنيسة الشرقية القديمة بكركوك بتاريخ 25/ 10 /1982، وكان بصحبتي الرفيق الشهيد يوبرت بنيامين، حيث كنا على موعد لقاء في الاجتماع الموسع للقيادة المؤقتة على اثر مقتل واستشهاد الرفيق زيا ايواس ( من سكنة تلكيف سابقا )، الذي قتل بتاريخ 19/9/1982 في قرية موسكا ـ بروار بالا، وعلينا اللقاء والاجتماع في قرية كاني بلافي بعيدا عن سلطة النظام، ولا اود التوسع في ذكر التفاصيل وتقييم ما نشره الرفيق، وكما قلنا لكل انسان الحق والحرية لتدوين ونشر تاريخه او اية تدوينات وبحوث رصينة، الا انه عندما يدون وينشر تاريخ الاخرين معتمدا على روايات وبالاخص عندما تكون على لسان الشهداء الراحلين دون اي دليل او قرائن ثبوتية، او تفاصيل عن محطات تنظيمية ويذكر ما لم يتم التطرق اليه بتاتا، ولاحتواء ورقة الرفيق ميخائيل الكثير من المعلومات التي لا اساس لها او مغالطات غير صحيحة، ولتفادي التشويه او تزوير تاريخ الحركة لدى القارئ، ولكشف الحقائق كما هي لكوننا من المعاشرين لها والمشاركين في تلك الاحداث، ارتأينا ايضاح التالي وحسب تسلسل ورودها في ورقة الرفيق:ـ

1ـ المقدمة /  تضمنت مقدمة ورقة الرفيق  (( انتقادات وتوصيفات لممارسات القيادة وصفها بالسلبية من اغلب اعضاء القيادة، ويبدو ناصحا لتغيير السلوك السلبي، ويدعي فقدان الحركة لاغلب الرفاق المؤسسين وان الرفاق المعزولين خارج الحركة هم ضعف عدد الموجودين داخلها و ..))  انتهى الاقتباس .

وللرفيق نقول : لا يوجد اي من الرفاق المؤسسين ممن شارك في التأسيس عام 1979 خارج صفوف الحركة ـ زوعا وان ما ذكره في المقدمة لا علاقة له بمراحل التأسيس .

نعم هناك رفاق من الرعيل الاول لمرحلة اعلان الكفاح عام 1982 خارج الوطن ومنهم الرفيق ميخائيل ججو واخرين، ولكن خروجهم من زوعا او من الوطن  لم تكن لاختلافات فكرية او تنظيمية او بسبب ممارسة لا ديمقراطية كما يوحي اليها الرفيق في ورقته ، وانما لاسباب مختلفة ومنها قاهرة مرت بها المنطقة وشملت كافة احزاب المعارضة مرورا بمرحلة الحصارومتطلبات المعيشة وبعدها القاعدة والى سيطرة داعش، عدا الضغوطات والاجندات ضد الحركة لتحجيمها وتطويعها. ولا يوجد اي استحواذ او احتكاار وان الحركة متميزة بين التنظيمات في الوطن بالتزامها بالمبادئ والقيم الديمقراطية حيث عقدت منذ التاسيس ثمانية مؤتمرات عامة بالاضافة الى سبعة كونفرانسات بصلاحيات المؤتمر.

ـ سرد الرفيق في ورقته احداث ولقاءات عديدة في بغداد وغيرها، وبالاخص لجان شبابية للكنائس يسوقها لربطها بالتاسيس، ورغم تقييمنا لدور هذه اللجان في بث الوعي والنشاط بين صفوف الشبيبة، ودورها في نشر الوعي الوطني ضد الظلم والاستبداد في حينه، ورغم كون البعض منهم من  الخلايا النائمة لتنظيم ( الب الب ) الذي اصابه شيئا من الركود نتيجة السياسات القمعية وتواضع قدرات التنظيم في حينه، واصبح البعض من النشطاء ضمن الرعيل الاول لمناضلي زوعا في مرحلة اعلان الكفاح ضد النظام الدكتاتوري، اي بعد اكثر من عامين من التأسيس، الا ان ذلك لا علاقة له بالتأسيس.

3 ـ  يتطرق الرفيق في ورقته الى بعض الاحداث التي لم يعايشها او يشارك فيها، وانما معتمدا على سماع بعض الروايات او المعلومات المبتورة، لا اساس لها من الصحة وعلى سبيل المثال لا الحصر تنظيم (الب الب ) وحيثيات تاسيسه ،  كما ويشير الرفيق الى لقاءاته في جامعة السليمانية بالشهيد يوسف وتحدثهم عن تاسيس زوعا، نسى الرفيق ميخائيل بان الرفيق الشهيد يوسف تخرج من الجامعة عام 1974 وغادر السليمانية  في حينه، ولكن تاسيس الحركة كان عام 1979 ، فما علاقة هذه اللقاءات بالتاسيس، علما ان الشهيد يوسف في حينه كان من القيادات البارزة لتنظيم (الب الب)، ولم يتم التطرق في حينه لتأسيس الحركة بتاتا.

4 ـ عن لقاء الرفيقين ( الشهيد يوسف توما ويونادم كنا ) بالمناضل المرحوم توما توماس ( ابو جميل )  في منطقة نهلة اوائل شتاء 1981 ، لم يذكر المرحوم توما توماس للرفيقين عن وجود جماعة اخرى بتاتا، وانما عندما حاول البعض الاتصال والتنسيق مع المرحوم ابو جميل، اخبرهم بوجود الحركة ووجود تنسيق مع قيادتها ناصحا اياهم الاتصال بالحركة في الداخل، وفعلا حصل ذلك اواخر عام 1982، واكد هذا الموقف والمعلومة المرحوم توما توماس للقيادة المؤقتة للحركة في اول  لقائها به في (كوماتا) مما ادى الى طلب ابو فينوس الاستقالة ورفضها الرفيق نينوس بتيو. علما ان القيادة كانت قد وافقت على اعتبارابو فينوس احد اعضاء القيادة المؤقتة بتزكية من الرفيق نينوس ، ولخشية ابو فينوس من ملاحقات  اجهزة النظام كان قد التحق بالمنطقة نهاية صيف 1981 واستقر في قرية موسكا في حينه. الا ان النشاط والتحرك السياسي والتنظيمي بدأ بعد التحاق الكوكبة الاولى من الرفاق اعضاء القيادة المؤقتة بقيادة الرفيق نينوس بتيو وعضوية الكسندر يوسف (سركون ) وانويا بولص ( يوسف بطرس) ويوخنا داود (جان ) وذلك في 15 نيسان 1982.

5 ـ يقول الرفيق في ورقته بان الشهيد يوسف توما كان مسؤولا للفرع الاول، في حين لم يكن لدينا ترقيم للفروع اولا، وكانت تنظيماتنا خيطية او لجان محلية متناثرة، تقررتوزيعها وتقسيمها الى فروع في كونفرانس  نيسان 1983، وبموجبه تسنم الرفيق الشهيد  يوبرت مسؤولية  فرع بغداد والبصرة والرفيق الشهيد يوسف مسؤولية فرع كركوك ( وذلك لكونه في خدمة الاحتياط )، وتنظيمات الشمال مسؤولية يونادم كنا وتشمل ( اربيل، نينوى، دهوك)، عليه فمعلومة ورقة الرفيق غير صحيحة، اذ لم تكن للرفيق الشهيد يوسف اية علاقة تنظيمية مباشرة بالرفيق ( هرمز هامي ) الذي كان مسؤولا لمحلية دهوك ومرتبط مباشرة بيونادم كنا وتم تسميته مسؤولا لفرع دهوك وكالة  ابان الانتفاضة عام 1991 ولحين انعقاد المؤتمر الأول 14 ـ 18 ايلول 1992 في قرية كندكوسا وفي ذات المنطقة التي انعقد فيه الكونفرانس الثاني  بالاضافة الى ان ارتباط المرحوم المفقود ـ الشهيد ابو امل ( دنخا كيجو ) كان بفرع الشمال انطلاقا من كونه احد كوادر المنطقة، مما يؤكد عدم صحة المعلومات في الورقة.

6 ـ يذكر الرفيق في ورقته بان احد اسباب تأخر التحاق الرفاق بالمنطقة كان لتأخر بيع دار يونادم كنا بكركوك، وهنا نؤكد بانه لم يكن هناك اي قرار لبيع الدار، وانما التوجيه التنظيمي كان ان يهئ كل مسؤول فرع او محلية بديلا عنه، بالاضافة الى تدبير الدعم المادي، وعليه التأخر في الالتحاق لا علاقة له ببيع الدار ولم يعرض الدار للبيع بتاتا وتم مصادرته لاحقا من قبل النظام مستندين الى قرار الحكم الغيابي بحق الرفيق يونادم كنا، واستعاد يونادم كنا داره  بقرار قضائي عام 2008.

7 ـ تطرق الرفيق في ورقته على ما جرى في الكونفرانس المنعقد في منطقة الدوسكي ( كندكوسا ) بتاريخ 21-22 نيسان 1983 وسماه الرفيق  بالكونفرانس الثاني ( الاول ).       وله نقول: يبدو انكم لا تعلمون هل هو الاول ام الثاني ولهذا ذكرتم الرقمين وهذا مؤشر بعدم درايتكم بالاحداث التاريخية لغيابكم عن  البدايات حيث الكونفرانس التأسيسي الذي كان بمثابة عدة اجتماعات متفرقة في بغداد وكركوك اجتمع فيها المؤسسون مع الخلايا النائمة للتنظيم السابق وبعض من الكوادر التي امست لاحقا ضمن الرعيل الاول فالقيادة المؤقتة ، كما وذكر الرفيق بان الكونفرانس الثاني في كندكوسا توقف عند تاريخ التاسيس مشيرا الى 15 / 4 الا ان يونادم كنا  اصر على 12 / 4  في حين يعلم معظم رفاق الحركة بان 15 / 4 / 1982 هو يوم اعلان الكفاح ضد النظام الدكتاتوري وليس التأسيس، اما ما اورده الرفيق حول النقاش او التطرق الى يوم التأسيس فنؤكد عدم تطرق الكونفرانس الأول الى الموضوع لا من قريب ولا من بعيد . كما ورد في ورقته ذاكراً ضمن الحاضرين اسم ( الشهيد يوسف توما ويوسف بطرس) وهذا غير صحيح لان الرفيق الشهيد يوسف لم تسنح له الظروف بالحضور كونه كان في الواجب في خدمة الاحتياط، اما الرفيق يوسف بطرس ( انويا بولص) وابو فينوس كان قد تم تجميدهما في الاجتماع الموسع بتاريخ 26/ 10 / 1982 وذلك على اثر جريمة قتل المرحوم الشهيد زيا ايواس بتاريخ 19/ 9 / 1982 في قرية موسكا ـ برواري بالا، ويشير الرفيق بان الشهيد يوسف توما سأله عن سبب اختيار تاريخ التاسيس، وهذا ليس منطقي بتاتا ان يسأل احد المؤسسين الاربعة حول تاريخ التاسيس من الرفيق ميخائيل ججو الذي لم يكن من ضمنهم اساسا ، بالاضافة الى عدم وجود ارتباط تنظيمي بينهما، والشهيد يوسف توما  كان معروفا ومتميزا بالتزامه وانضباطه التنظيمي. ولم يتطرق الرفيق ميخائيل الى اي من مقررات وتوصيات الكونفرانس الأول والتي كانت:

ا ) إقرار مسودة المنهاج السياسي والنظام الداخلي للحركة.

ب ) ترقية الرفيق هرمز ( نورالدين زيا بوبو) لدرجة عضو القيادة المؤقتة، دون ان تجري اية انتخابات اخرى. بمعنى بقاء اعضاء القيادة دون اي تغيير.

ج ) انهاء تجميد عضوية الرفيق يوسف بطرس وعودته لمهامه، وفصل ابو فينوس بسيب مقتل زيا ايواس، وطرد ابو دقلت ( بيوس عوديشو ) من الحركة.

د ) توجه وفدين الى الخارج لبناء علاقات مع المعارضة والمزيد من التواصل، الاول الى اورمية وطهران يتشكل من الرفيقين سركون ( الكسندر يوسف) وهرمز( نورالدين زيا بوبو)، والثاني الى دمشق ويتشكل من الرفيقين يوسف بطرس واشور بنيامين.

ه) تفعيل مفارز وتنظيمات الحركة ـ زوعا في كافة مناطق شعبنا ورفدها بالدعم المادي والكادر السياسي.

8 ـ يقول الرفيق في ورقته بانه عند القاء القبض على تنظيمات الداخل لم يتم اعلامه بذلك، في حين ان يونادم كنا الذي اعلمته وانقذته الرفيقة مي ايشايا زوجة الشهيد يوبرت بنيامين، وذلك بعد ساعات من القاء القبض على الشهيد يوبرت، غادر يونادم كنا كركوك فوراً صوب المناطق خارج سيطرة السلطة، وفي طريقه اخبر تنظيمات اربيل ونينوى ودهوك بالهجمة لاتخاذ الحيطة والحذر، وفي الموصل التقى بزوجة الرفيق ميخائيل المرحومة نهرين (ام كبرتا) طالباً منها اعلام زوجها الرفيق ميخائيل بالهجمة، وبالتأكيد في حينه لم تكن هناك وسائل اتصالات متاحة كما هو عليه اليوم، والرفيق جندي في خدمة الاحتياط في البحرية بالصرة . وعن المبلغ الذي اشار اليه، فكان جزءا من مبلغ ثلاثة الاف دينار تم تسديدها مسبقا للقيادة لتغطية نفقات الوفدين الى الخارج، ولا نعلم ما هي علاقته بالتاسيس ولا نفهم سبب او اهمية ذكره لاننا سددنا عشرات الالاف من الدنانبر لتغطية حاجات الرفاق ، اذ لم يكن لدينا اي دعم خارجي عدا اشتراكات او تبرعات الرفاق والمؤازرين احيانا، وتميز بين الداعمين في حينه المرحوم توما هرمز والد الشهيد يوسف توما.

كما ويقول الرفيق بان المحلية الوحيدة التي لم يطالها القاء القبض كانت محلية الموصل التي بمسؤوليته، وهذا غير صحيح، لانه كافة المحليات في فرع الشمال ( اربيل، ديانا، تلكيف، الشيخان، دهوك وباختمي ) والموصل ايضا، جميعها كانت بمسؤولية يونادم كنا ولم يطالها القاء القبض وسلمت من الملاحقات بالاضافة الى بعض الرفاق المرتبطين خيطيا بالرفيق يونادم رغم كونهم من بغداد، الا انه خوفا من انفضاح امرهم ومن القمع رفضوا الانضواء الى هيكلية  قواعد تنظيم فرع بغداد وبذلك سلموا من الملاحقات وهم احياءا يرزقون ، عدا الرفيق هرمز لوقا مسؤول محلية تلكيف الذي القي القبض عليه دون غيره بعد اسبوعين من الهجمة، رغم انه سبق وان تم اعلامه من قبل يونادم  بالهجمة، اكد الرفيق بعد اطلاق سراحه من السجن بان احد الرفاق السجناء اعترف تحت التعذيب ليكشف ارتباطه بزوعا.

9  ـ  تحدث الرفيق ميخائيل عن الحقوق التقاعدية واصفا القيادة في الوطن بعدم الانصاف وغيرها من التوصيفات غير المنصقة. باعتقادي هذا المطلب للرفيق هو احد العاملين الاساسيين بعد عقدة التأسيس التي جعلت الرفيق ميخائيل يشعر بالغبن ويكون ممتعضا من قيادة الحركة ويكيل لها الاتهامات الباطلة يمينا وشمالا، ثم نتساءل ما علاقة الحقوق التقاعدية بورقته ( مراحل تأسيس الحركة – زوعا )، ويعتقد بان الاستحقاقات التقاعدية والية شمولها كانت سببا في انحسار جماهيرية زوعا وبدء العد التنازلي وغيرها من التوصيفات والتقييمات التهويلية والباطلة ولا اساس لها من الصحة، علما ان يونادم كنا لم يكن مسؤولا عن تنظيم قوائم المشمولين بالحقوق التقاعدية  وانما مسؤولي الفروع والمحليات في حينه، كل حسب منطقته، والرفيق يونادم وبقية اعضاء القيادة القدامى من مرحلة الكفاح قبل 1991 شاركوا في تسمية وتقدير الدرجات الحزبية للمشمولين من الرفاق القدامى ( قبل 1991)، بالاضافة الى شمول الشهداء والسجناء السياسيين، ووفقا لتلك المعايير شمل الرفيق ميخائيل وزوجته المرحومة بدرجة كادر متقدم، وان الرفيق وزوجته كانا ولا يزال يتقاضيان  حقوق تقاعدية  حوالي 500 خمسمائة دولار لكل منهما شهريا، وسعى الرفيق لاحقا  لتغييردرجته لتكون اعلى وسعينا له وخاطبنا الجهات ذات العلاقة ولكن دون جدوى. علما ان تحديد مبلغ الاستحقاق التقاعدي لم يكن من صلاحية زوعا وانما الجهات المختصة في الاقليم.

10  ـ ختاما نثني على ما ذهب اليه الرفيق من حيث المعاناة التي واجهت عائلته اثناء مرحلة الكفاح، حيث عاشت منذ اواخر صيف 1984 لاكثر من عامين مع الرفاق في زيوة وبعدها سكنت قرية ديركني ومن ثم  مغادرة الوطن الى ايران عام 1988 اضطرارا مع بقية احزاب المعارضة، وجدير بالاشارة الى ان الرفيق ميخائيل في هذه المرحلة سعى لتأسيس حزب جديد تحت مسمى ( الحزب الديمقراطي المسيحي) وشعاره الصليب والثور المجنح، ويبدو انه لم يتوفق، وبعد الانتفاضة عام 1991 عاد من سوريا ليلتحق ثانية بالحركة وينتخب للجنة المركزية ومن ثم يغادر الوطن للمعالجة اواسط التسعينات، ولا علاقة لما ذكرناه بتاسيس الحركة، الا ان الشئ بالشئ يذكر وللتثنيية على معاناة العائلة طيلة الفترة، وحري بالاشارة الى ان الرفيقة المرحومة ام كبرتا طيلة هذه المراحل كانت مواقفها راسخة في التزاماتها تجاه الحركة ـ زوعا فكرا ونهجاً وتنظيميا . وان التوضيحات هذه جاءت لتصحيح المعلومات المنشورة في ورقة الرفيق التي قسما منها غير صحيحة او منقولة عن اشخاص لم تكن دقيقة او امينة او صادقة في نقل المعلومة كما هي، او ان العمر احيانا يفعل فعله في ذاكرة الانسان عندما تكون الاحداث قد مرت عليها عقود دون توثيق دقيق ومنصف. وتحاشيا لتشويه الحقائق تم نشر التوضيحات.

يونادم كنا

بغداد 10 اذار 2020