كنيسة مار يوسف تتزّين بثمان نخلات جنوبية

زوعا اورغ/ وكالات

ضمن الحملة الوطنية للتشجير وزراعة الاشجار والشتلات، تقوم بلدية مدينة الموصل بزراعة شتلات لأشجار مختلفة في الجزرات الوسطية لشوارع عدّة أقضية ونواحي في محافظة نينوى، ومنها فسائل شجرة النخيل التي زيّنت مداخل برطلة والقيارة والحمدانية والموصل وتلكيف وربيعة.

واستقبلت كنيسة مار يوسف للسريان الكاثوليك ثمان أشجار في باحة حديقتها بمتابعة بلدية قضاء الحمدانية، وزيّنت هذه الفسائل كنيسة مار يوسف.

قال “محمد عبد الكريم” شاعر وناشط مدني من الناصرية لــــ “ايزيدي 24” “النخلة مو بس شجرة مثمرة وإنّما جزء من هويتنا، مثل الزقورة والمسلة والثور المجنح، هي شيء متصل بدجلة والفرات والاهوار وشط العرب، اعتادت عيوننا على شكلها الجميل واعتدنا ان نأكل من ثمرها، موجودة بتراثنا الديني، الاسلام والمسيحية والخ، وموجودة في نصوص شعرائنا، النخلة جزء من عدنا، ونحمل شيء من طعمها ولونها، لذلك نمتلك نحن العراقيين طعمنا الخاص بينا, وهذه الاشجار كلها اجت من العمارة والناصرية والبصرة وانطوها للموصل، وهذه النخلية راح يلعبون أطفال نينوى تحت ظلها بالمستقبل القريب ويتذكرون المحبة بين الشعب العراقي”.

لم تنتبه وسائل الإعلام لهذه الخطوة المهمة التي تبيّن العلاقات الإجتماعية ومفهوم التعايش بين مكونات الشعب العراقي، وخاصة أنّ البيئة الجنوبية هي بيئة تنتج النخيل نتيجة لأجوائها التي تساعد على نمو النخيل، فيما إنّ إرسال فسائل النخيل إلى نينوى يعد خطوة مهمة لتعزيز التشابك بين محافظات العراق وخاصة أنّ القوّات الأمنية التي ساهمت في تحرير نينوى كانت من عدة محافظات جنوبية وهذا ما سيجعل رمزية النخيل مهمة في نينوى.

ويؤكد “الأب نوئيل” راعي كنيسة مار يوسف لــــ “ايزيدي 24” “هي خطوة مهمة أوّلا بتشجير باحة الكنيسة وحديقتها برمزية يتفق عليها العراقيون جميعا وهي النخيل، جاءت هذه المبادرة من البلدية وبطلب من كنيستنا لتزيينها وخاصة أنّ الكنيسة لم يكتمل بناؤها بعد مرحلة داعش”.

وتعدّ كنيسة مار يوسف من الكنائس الحديثة البناء في مدينة بغديدا لكنّها للأسف لم تكتمل بسبب إحتلال داعش لمحافظة نينوى وتركها من قبل مقاول الكنيسة لحد هذه اللحظة، جدير بالذكر بأنّ الكنيسة قد تم تخصيص بنائها من قبل ديوان أوقاف المسيحيين في بغداد، لكنّ الكنيسة ما زالت تقدّم الخدمات حتى هذه اللحظة في الجزء السفلي منها.