كنائس نينوى تحتفل بعيد الصليب بمشاركة الآلاف من المسيحيين (صور)

اورغ/ وكالات

رنّت نواقيس كنائس سهل نينوى بكافة البلدات إحتفاء وإحتفالا بعيد الصليب بمشاركة آلاف المسيحيين العائدين إلى مدنهم بعد تحريرها.

بدأت مراسيم الإحتفال بتزيين الكنائس ورفع الصلبان على كافة بيوت المسيحيين في سهل نينوى ومن ثمّ تجهيز الشعلة التي تسمّى باللغة السريانية “تهرا” ومن ثم قصد المواطنون الكنائس للمشاركة في القداس الذي بدأ بالطقوس الدينية المسيحية وشمل بعدها قراءة نصّ إنجيلي حول هذا اليوم وبعد إنتهاء القداس خرج المحتفلون إلى ساحات الكنائس مع تطواف بالصليب وإقتربوا من شعلة الصليب وبصلوات وتراتيل أشعلوا الشعلة لينيروا المحبة ويعيدوا عهدهم ويروّجوا لعودة الحياة والثبات بوجودهم في أراضيهم.

قال آرام سليمان لـــ إيزيدي 24 ” لقد أثبتنا بأنّ المواطن المسيحي هو وفيّ لتاريخه وحضارته وأرضه، وما فعلناه هذا اليوم كان إصرارا كبيرا جدا في كافة بلدات سهل نينوى، حيث رفعنا الصليب عاليا وجددنا المحبة مرّة أخرى وحاربنا داعش وافكارها بالسلام الذي نؤمن به ونروّجه أمام الاخرين ليعلموا بأنّ كلّ الهجمات لم تستطع أن تؤثر على المسيحيين”.

عبر مواطنون مسيحيّون لــ إيزيدي 24 عن فرحتهم في هذا اليوم لما له من مدلولات ثقافية واجتماعية وتاريخية، وتزامن هذا العيد مع الإحتفال بعودة الحياة إلى مدن وبلدات سهل نينوى التي تأثّرت بالنزاعات والصراعات الأخيرة، وكان هذا اليوم تاريخي حيث إمتلأت الكنائس بالمؤمنين وعادت البسمة مرّة أخرى لهذه المدن”.

وتهنّئ مؤسسة إيزيدي 24 الإخوة المسيحيين بعيد الصليب في العراق عامة ونينوى خاصة وتتمنى لهم الأفراح الدائمة والموفقية والنجاح في حياتهم ، كما وتنشر المؤسسة معلومات حول عيد الصليب :

عيد الصليب من الأعياد المسيحية الهامة والشعبية لذكرى اليوم الذي وجد فيه الصليب ، ظل الصليب مطمورا بفعل اليهود تحت تل من القمامة وذكر المؤرخون أن الامبراطور هوريان الرومانى (117 – 138 م) أقام على هذا التل في عام 135 م هيكلا للزهرة الحامية لمدينة روما.. وفي عام 326م أى عام 42 ش تم الكشف على الصليب المقدس بمعرفة الملكة هيلانة أم الامبراطور قسطنطين الكبير.. التي شجعها ابنها على ذلك فأرسل معها حوالي 3 آلاف جندى، وتفرّقوا في كل الأنحاء واتفقوا أن من يجد الصليب أولاً يشعل نارًا كبيرة في أعلى التلة وهكذا ولدت عادة إضاءة “أبّولة” الصليب في عيده. وفي اورشليم اجتمعت بالقديس مكاريوس أسقف أورشليم وأبدت له رغبتها في ذلك، وبعد جهد كبير أرشدها اليه أحد اليهود الذي كان طاعنا في السن.. فعثرت على 3 صلبان واللوحة التذكارية المكتوب عليها يسوع الناصرى ملك اليهود واستطاعت أن تميز صليب المسيح بعد أن وضعت شخص قد مات و كان اهله في طريقهما ليدفنوة فوضعتة على الصليب الأول والثاني فلم يقم، وأخيرا وضعته على الصليب الثالث فقام لوقته. فأخذت الصليب المقدس ولفته في حرير كثير الثمن ووضعته في خزانة من الفضة في أورشليم بترتيل وتسابيح كثيرة.. وأقامت كنيسة القيامة على مغارة الصليب وأودعته فيها، ولا تزال مغارة الصليب . بقي عود الصليب في كنيسة القيامة حتى 4 أيار عام 614 حيث أخذه الفرس بعد احتلالهم أورشليم (القدس) وهدمهم كنيسة القيامة, وفي سنة 629 انتصر الامبراطور هرقليوس على كسرى ملك فارس وأعاد الصليب إلى أورشليم.

ويذكر التقليد أن الامبراطور حمل على كتفه العود الكريم وسار به في حفاوة إلى الجلجثة, وكان يرتدي أفخر ما يلبس الملوك من ثياب والذهب والحجارة الكريمة في بريق ساطع, إلا أنه عندما بلغ باب الكنيسة والصليب على كتفه أحس قوة تصده عن الدخول فوقف البطريرك زكريا وقال للملك :” حذار أيها الامبراطور إن هذه الملابس اللامعة وما تشير إليه من مجد وعظمة, تبعدك عن فقر المسيح يسوع ومذلة الصليب “، ففي الحال خلع الامبراطور ملابسه الفاخرة وارتدى ملابس حقيرة وتابع مسيره حافي القدمين حتى الجلجثة حيث رفع عود الصليب المكرم فسجد المؤمنون إلى الأرض وهو يرنمون: ” لصليبك يا رب نسجد, ولقيامتك المقدسة نمجد “.، في القرن السابع نقل جزء من الصليب إلى روما وقد أمر بعرضه في كنيسة المخلص ليكون موضع إكرام للمؤمنين, البابا الشرقي سرجيوس الأول (687 – 701).
، في كنيسة القيامة اليوم يكرم الموضع الذي وجدت فيه القديسة هيلانة الصليب وهذا الموضع كان في عهد السيد المسيح حفرة كبيرة في الأرض ردمها مهندسو الملك قسطنطين وأدخلوها في تصميم الكنيسة الكبرى بمثابة معبد, هو في الواقع مغارة كبيرة تحت سطح الأرض.

يعيد بعيد الصليب في 14 أيلول, حيث يحج المصلون إلى معلولا في سوريا, حيث ديري القديسة تقلا والقديسين سرجيوس (سركيس) وباخوس.