كلمة شكر وتقدير لصاحب المواهب المتألقة الأستاذ لطيف ﭘولا

بقلم: ميخائيل ممو ــــ السويد

بروح تحفها بشائر البهجة وطمأنينة الذات تناغمت الاحاسيس بما استقبلت من ثمار فروع شجرة الأدب والفن من لطف لطافة صاحب الحس اللطيف الأديب الأريب والفنان الظريف لطيف ﭘولا بما مَنّ علينا من محاصيل روضته الزاهية قطفه من الكتب التي بلغت تسع ثمرات يانعات بمحتواها للغذاء الفكري، وكأنها أضعاف ما هو عليه بجمع وتقسيم عدد صفحاتها الاقل فيها عدداً 71 صفحة، ومن بينها ما يتجاوز السبعمائة صفحة.. متضمنة موضوعات متفاوتة منها الشعر بالأشورية (السريانية) والعربية وبما فيها القصصية أيضاً والذكريات من خلال المخاطبات والمساجلات وغير ذلك مذيلة كل واحدة بإهداءات متصدرة بخط يده.

لطيف ﭘولا.. شخصية أدبية فذة، تجمع ما بين الماضي والحاضر مما استنبطه على مدى وعيه من العمر الشبابي فصاعداً.. والحاضر بما استنتجه وخاض غماره على مدى سنوات طوال بتجاربه العملية كتدريسي في مراحل وأماكن متفاوتة بتأمل واع، وفكر ثاقب مؤطراً ايّاها بنغمات ترانيمه المصاحبة لنداءات اشعاره، انشاداً ومسرحاً.

لطيف ﭘولا.. مهما تحدثنا عنه يظل من النوادر في المجتمع الألقوشي أولاً، والمجتمع العام ثانياً.. صفاته الإنسانية لا تجدها في أي من كان.. انه مشعل التراث القومي، وينبوع الفكر الثري بما يرصده في ذهنه وينثر بذاره للسائلين والمتداخلين في قنوات التواصل الاجتماعي بشكل متميز.

لطيف ﭘولا.. الأنسان الـتأملي، قلما تجد من امثاله، متمثلاً برزانته ورصانته وصبره ووعيه، وبمواقفه التي لا يحيد عنها لإظهار وجه الحقيقة، ولكشف ما لا ينسجم والأفكار الصائبة. هذا ما تلتمسه وتجده في طروحاته التي تناثرت في العديد من مؤلفاته المطبوعة وما تم نشره في العديد من المجلات الدورية والجرائد على أرض الوطن الام.

لطيف ﭘولا.. الذي عرفته وألفته من خلال البوماته المتجسدة بالأقراص العديدة ينتقل بك من عالم لآخر بأشعاره وألحانه التراثية وإدائه التي تناجي قوة ومكانة جبال القوش وأراضيها بخضارها ومزروعاتها على أنغام عوده، نايه وكمانه.

لطيف ﭘولا.. جعل من اليراع والريشة ديدنه الأسمى ومن أسمى الدواعي لتحريك وتحفيز الاحاسيس والمشاعر من خلال خرائده الشعرية لمناسبات عديدة الى جانب اناشيده واغانيه واوبريتاته المتنوعة وفق الظروف كواجبات لآماله، وكأنه المُتأله المتنسك في صومعته.. يطمح دوماً في تقويم وتقييم ما ينبغي تقويمه بدقة احاسيسه ورقة عواطفه.

لطيف ﭘولا هو ذلك الانسان الذي لا يتقاعس ابداً من عملية اغتراف العلم والمعارف بلغاته الآشورية، والعربية، والإنكليزية، والكردية، وبما يتسنى له من عمليات النقل والترجمة لإثبات وتأكيد ما يصبو اليه للنفع العام.

لطيف ﭘولا .. رنت في اذنيه وتشابكت ترانيم اللهجات الشعبية العراقية فغاص في بواطنها مستشفاً منها ما يوائم أفكاره النظمية المألوفة بالشعر الشعبي العامي من روح من عاشرهم في نواحي القرى والأرياف بجنوب العراق بألفاظ لا يدركها من لا يدرك مفاهيم فحواها من قراء العربية.

لطيف ﭘولا .. ابن تربة الأصالة التراثية ألقوش الخالدة خلود الدهور، والشامخة بشموخ الأزمنة.. آمنَ برسالته الألقوشية لنهضته القومية من خلال التثقيف الذاتي، ومن شتى ينابيع العلم والمعرفة، ولهذا تجده مناجياً بالشعر واللحن جبال ألقوش وبيادرها واديرتها وبيوتها التراثية.

لطيف ﭘولا .. أغنى ولا زال يغْني المكتبة الأدبية التراثية والفكرية بالعديد من المؤلفات المدرجة أدناه ناهيك عن مقالاته في العديد من المجلات والجرائد والبوماته المدمجة وتعقيباته في المواقع الإعلامية العديدة والمواقع الالكترونية.

وبما إن القوش الخالدة ما فتأت جذورها ترفع وتُعلي من مكانتها بهمة من نقشوا أسمائهم على تاريخ صخورها الصامدة من أمثال النموذجين المرحومين حصراً وهما الأسم الخالد المطران توما اودو فكرياً ولغوياً وتوما توماس عسكرياً وسياسياً، مضافاً اليهما في تاريخنا الحديث المؤرخ الراحل د. هرمز أبونا والمختار الشجاع صادق ﭘولا مع رجالاته لمواقفهم البطولية في نجدة المحكومين بالإبادة الجماعية في احداث سميل عام 1933. كما وإن ناشئة اليوم ومن سبقوهم لا زالوا يسقون منابت تلك الجذور بما هم عليه. ولهذا نستشهد بالأديب الفنان لطيف ﭘولا، على أمل أن ندون البعض منهم والاشادة بمكانتهم في الحقل الأدبي واللغوي والإعلامي في حلقات قادمة..

وهنا أود أن اشكر زميل اليراع الأدبي الأستاذ لطيف ﭘولا على فضله بإهدائي ما تيسر له من مؤلفاته العتيدة الغنية بموادها الفكرية والتراثية اللغوية والتي هي:

95 صفحة الديوان السابع 2007 1. قيامة الصخور، شعر ـ ܩܘܝܵܡܵܐ ܕܟܹܐܦܹ̈ܐ

71 صفحة ترجمة من العربية 2207 2. ܚܘܪܢܝܬܐ ܕܬܪܡܵܠܐ: مسرحية الحقيبة

208 صفحة نصوص سنة 2008 3. ܢܵܟܼܘܼܠܬܵܐ̣: الخائنة/ المجموعة القصصية الثانية

94 صفحة كلاسيكي 2008 4. آخر الدموع / ديوان الشعر الثامن بالعربية

183 صفحة سنة 2001 5. ܦܵܬܘܿܪܵܐ ܕܩܝ̈ܢܵܬܹܐ: مائدة الألحان / شعر

408 صفحة سنة 2012 6. نُسْـغُ الحياة / مجموعة مقالات متنوعة

336 صفحة سنة 2012 7. وداعاً يا أحلام / المجموعة الشعرية العاشرة

567 صفحة سنة 2016 8. ينابيع الأحلام / مواد مختلفة

728 صفحة سنة 2019 9. مقالات من خلف القضبان / موضوعات

ولا يخفى على القارئ الكريم بأن هذه المجموعة سبقتها مجاميع أخرى مدونة في ارشيفه والتي منها: رثاء على الحياة، رنين وصدى، يا من سكنت القلب، ملحمة الشهداء، قصائد في مهب الريح، زقزقات في الغسق وغيرها.. ولأكثر من عشرين اوبريت من تأليفه ولحنه والفيديو كليبات المصورة عن القوش ومناطق تراثية أخرى. وأن يعلم القارئ الكريم بأن مواهبه الفنية والكتابية تفتحت في المرحلة الابتدائية ولحد اليوم لا زال يروي حقوله الفكرية بتأليفه المتفاوتة المتنوعة دون كلل أو ملل، علماً بأنه من مواليد 1946. وكفى في الختام أن نقول بأنه: شاعر، كاتب، عازف، مؤلف، ملحن، صحفي ومدرس متقاعد. وأود أن أشر السيد مالك لاسو على تجشمه عناء استلام وايصال المجموعة أعلاه ومجموعة من الأستاذ ادمون لاسو التي سنأتي على ذكرها قريباً.