كلمة حق يراد منها باطل

شمشون خوبيار شابا

قبل اكثر من عقد من السنين كنت قد وعدت نفسي ان ابتعد عن الكتابة او الدخول الى بعض المواقع الألكترونية لكونها تغص بألكثير من ألسجالأت وألمهاترات ألغير مبررة ، والتي أرى في الكثير منها انها تبتعد عن التحليلات السياسية والموضوعية  في عرض وجهات النظر في قضايانا القومية او الوطنية ، وتزيد في ارباك وتشتيت الوعي القومي واضعافه ، وبالنتيجة تسيئ الى شعبنا اكثر مما تنفعه ، وفي الكثير من الأحيان تصل تلك السجالات والمهاترات الى درجة الاساءات والغوص في الأمور الشخصية والعائلية الغير مبررة ، وتحول الاختلاف في الفكر والرؤية  الى سلاح قبيح للطعن والتجريح والتشهير لاسقاط الأخر. . كانت قد وصلتني العديد من الرسائل الالكترونية من بعض الاصدقاء والاحبة الذين اجلهم وأكن لهم الاحترام وهي في مجملها تحمل مقاطع  نصوص مما نشره في مذكراته السيد علي السنجاري القيادي السابق والشخصية الجدلية في الحزب الديموقراطي الكوردستاني ، وبالتحديد ما ورد منها في الصفحتين ( 65 و 69 ) من المذكرات والتي  تطرق فيها ألكاتب الى جانب من نشاطات السيد يوناذم يوسف كنه السكرتيرالعام للحركة الديموقراطية الأشورية ، الطلابية منها والسياسية في المنطقة الشمالية من العراق خلال الفترة الممتدة بين عامي ( 1965 – 1975 ) ، ولكون بعضآ من تلك الرسائل الألكترونية الواردة من الاخوة الكرام وأخص منهم الذين ليسوا حاليآ على وئام وانسجام مع السيد كنه  تحوي الى جانب ما ذكره السيد سنجاري بعضآ من التعليقات والهوامش التي تحمل بين سطورها ما يمكن تسميته بشيء من الاساءة ومقرونة بنشوة النصر والارتياح والتشفي لما كان قد نشره القيادي الكوردي في مذكراته تشبه نشوة وفرحة الألمان بسقوط جدار برلين عام 1989 .

ونزولآ عند رغبة صديق عزيز آكن له المزيد من المحبة والاحترام في ابداء الرآي حول ما ورد في مذكرات علي السنجاري والتوضيح الصادر من مكتب السيد يوناذم كنه وكذلك حول التعليقات المنشورة حولهما  . عليه وجدت في تجاوز ما كنت قد الزمت بها نفسي بعدم الكتابة حكمة والتحجج بمقولة ( للضرورة احكام ) عدالة لتصحيح  جانب مهم مما ذكره السيد علي السنجاري وتوضيح وابداء الرأي في جوانب أخرى ( ليس دفاعآ عن السيد يوناذم كنه الذي كان لدي وما زلت الكثير من الملاحظات على آدائه السياسي وانما لكوني شاهد عيان حي عاشرت تلك المرحلة  ولكوني شخصيآ أؤمن بحكمة أن الاختلاف في الفكر والرؤية السياسية تجاه القضايا القومية والوطنية   وغيرها وحتى التباعد او التوتر في العلاقات الشخصية يجب ان لا تكون ابدآ مبررآ او دافعآ للانحياز او لتجنب قول الحقيقة كما هي او تشويحها بغية الاساءة او محاولة دون وازع اخلاقي او رادع ضميري لاسقاط من نختلف معهم في قضايا فكرية او سياسية وطنية كانت ام قومية ، وبغض النظر عن موقع الحقيقة والصواب التي دومآ تكون نسبية ، وربما قد نجدها  الى جانبنا احيانآ او عكس ذلك في أحيان أخرى ، ولكوني شخصيآ أرى في ما ذكره السيد علي السنجاري في مذدراته ليس حرصآ منه او حبآ بشعبنا بقدر ما هو محاولة تجني على السيد يوناذم كنه من خلال قول ( كلمة حق يراد بها باطل ) ، لأن  ماضي السيد سنجاري وتأريخه يشيران على ذلك ، ففي هذا الجانب لدي في ذاكرتي ما كان قد اتخذه من موقف سلبي ومتعنت عندما منع هو ورفاقه في الحزب الديموقراطي في دهوك عام 1971 ابناء شعبنا من رفع الشعارات القومية تحت تسمية ( الأشوريون ) عند مشاركتهم في احتفالات الذكرى الاولى لبيان آذار ودعاهم للاكتفاء برفع الشعارات تحت تسمية ( المسيحيين في كوردستان ) مما دفع بالغالبية ألعظمى من ابناء شعبنا للانسحاب وعدم المشاركة في تلك الاحتفالاات ،  كما وان  تجاوز السيد سنجاري واغفاله لحقيقة وجود ألعشرات من ابناء شعبنا ككوادر قيادية  فعالة ونشطة في صفوف الحزب الديموقراطي الكوردستاني في حينها ولا يزال البعض الى يومنا هذا وقدموا الكثير من التضحيات ومنهم رجال دين بارزين والانفراد بالسيد يوناذم يوسف كنه وتسليط الضوء عليه حتمآ يترك اسئلة كثيرة وعلامة استفهام تستحق الدراسة والاجابة عليها بانصاف وكما يلي :-

اولآ – أن ما ذكره السيد علي السنجاري بكون السيد يوناذم كنة عضوآ في اللجنة العليا لشؤون المسيحيين التي كان قد بادر الى تشكيلها الحزب الديمقراطي الكوردستاني خلال فترة بيان اذارعام 1970 ومقرها العام في ناحية سرسنك التابعة  لمحافظة دهوك ، والتي كان الهدف منها احتواء العناصرالقومية المثقفة من ابناء شعبنا وقطع الطريق امام الذين كانوا يسعون لتنظيم انفسهم في تشكيل سياسي وعسكري لبلورة مشروع قومي بالتوازي مع المشروع الذي كان يحمله انذاك الحزب الديموقراطي الكوردستاني ، والتحالف معه ككيان سياسي قائم ، وبالرغم من نجاح الحزب الديموقراطي في استقطاب العديد من العناصر المثقفة والنشطة من ابناء شعبنا والذين كان ألكثير منهم يحملون من الصفات النبيلة التي لم يكن للانسان الا وأن يكن لهم جل الأحترام والتقدير في حينها ( لكن تطور الاحداث فيما بعد وبمرور السنين تغيرت الكثير من النفوس ) من خلال اغراءات ووعود اتضح فيما بعد ان جميع ما كان يطرحه الكوردستاني بخصوص شعبنا لم تكن سوى حقن تخدير ومسكنات لكسب الوقت وتشتيت الطاقات القومية لدى شعبنا وصهرها في المشروع الكوردستاني ، واما السيد يوناذم يوسف كنه فاني اقول جازمآ انه لم يكن يومآ ضمن هيئة لجنة شؤون المسيحيين ألمذكورة ، وبحسب ما املكه من معلومات بحكم معايشتي لتلك المرحلة أن السيد كنه لم يكن يومآ على وئام وانسجام مع العديد من قياداتها  في حين كان قد حافظ على علاقات طيبة مع الذين لم يحيدوا عن مواقفهم القومية بالرغم من وجودهم ضمن تلك اللجنة واستمروا في ممارسة نشاطاتهم القومية بطريقة او باخرى كلما سنحت لهم الفرصة في ذلك .

ثانيآ – بخصوص ما ورد في مذكرات السيد علي السنجاري من كون السيد بوناذم كنه عنصرآ نشطآ وفعالآ  ، في شبيبة طلبة كردستان وشارك في مؤتمر ألاتحاد عام 1965 ، كما وذكر ان السيد يوناذم كنة كان بارتيآ نشطآ قبل تأسيس الحركة الديموقراطية الاشورية عام 1979 اي بمعنى انه مارس نشاطه السياسي  كعضو في الحزب الديموقراطي الكوردستاني قبل تشكيل زوعا .

هنا واجب النفي والتاكيد هو من مسؤولية السيد يوناذم كنه نفسه لا غير ، ولكن لأهمية الموضوع وحساسيته وتداخله مع الاحداث السياسية التي مرت على العراق منذ تأسيسه كدولة قائمة عام 1921 مرورآ بالحركة البارزانية عام 1946 واعلان قيام النظام الجمهوري في البلاد عام 1958 ومرورآ باندلاع الحركة المسلحة عام 1961 وانقلاب حزب البعث عام 1963 ووصولآ الى اعلان بيان آذار عام 1970  . أرى ضرورة الخوض في بعض التفاصيل المهمة وبصورة مبسطة  لتكون الصورة والحقيقة أكثر وضوحآ امام ابناء شعبنا مع حق كل فرد في الاحتفاظ برؤيته  وقناعاته الشخصية حول الموضوع ، وأما من جانبي فانا شخصيآ سوف أعطي لنفسي بعض ألحق في تقديم رؤيتي وتحليلي للأمور بحكم معايشتي لفصول كثيرة من تلك ألحقبة من السنوات هذا من جانب ومن خلال معاشرتي ومعرفتي  بالسيد كنه لسنوات طويلة قبل تأسيس الحركة الديموقراطية الاشورية او خلال وجودي ضمن قيادتها في المؤتمر الاول عام 1992 والسنوات التي ثلت ذلك ، وكذلك  بعد اختلافي مع القيادة في امور اعلنتها في وقتها ومن ثم استقالتي منها ، ومن خلال متابعة الاحداث الوطنية والقومية والمشاركة في البعض من النشاطات القومية بما يتوفر لدية من امكانيات وخبرة متواضعة في هذا الشأن ، وهنا اذا لم تكن الذاكرة قد خانتني يمكنني القول جازمآ اني لم اشعر يومآ او اتلمس انتماء السيد يوناذم يوسف كنه الى صفوف الحزب الديموقراطي الكوردستاني ، ولو كان الامر عكس ذلك لكان السيد كنه وبما كان يمتلك من مؤهلات التي ذكرها السيد سنجاري نفسه ( كالكفاءة والنشاط ) وبحكم علاقة قرابة الدم بينه وبين الشهيد والقائد المعروف هرمز ملك جكو لكان حتمآ قد وصل الى مراكز متقدمة من الحزب المذكور الذي  كان يسعي دومآ لاستقطاب عناصر آشورية مسيحية مثقفة وكفوءة لصفوفه والدفع بهم الى مواقع متقدمة في قيادته كما فعل مع أخرين أقل كفاءة ونشاطآ لاعتبارات ذكرتها في المقدمة اعلاه ، كما لو كان قد استطاع الحزب بعد استشهاد القائد الكبير هرمز مللك جكو وفي تلك الظروف الحساسة من استقطاب  السيد كنه  الى صفوفه لما كان قد تردد في دفعه نحو مواقع متقدمة وحتى الى  القيادة .

ثالنآ – اما بخصوص وجود السيد كنه في سكرتارية طلبة كردستان ومشاركته في مؤتمراتحاد الطلبة عام 1965 فلا بد من العودة  الى الوراء وقراءة الأحداث التي سبقت هذا التاريخ وربطها مع ما بعده لتكون الصورة اكثر وضوحآ ومن ثم نحكم على السيد يوناذم كنه بما يستحق من عقوبة على جريمته في الانتماء الى اتحاد شبيبة وطلبة كردستان او ان نخلي سبيله ان لم يكن متهمآ بجرائم اخرى ، ولو أني شخصيآ لم أرى في انظمام السيد كنه الى شبيبة واتحاد طلبة كردستان اذا كانت قد تمت فعلآ في ذلك التاريخ أية جنحة أو رّذيلة يستحق العقاب أو ألمحاسبة عليها ، وأرى في فعلته كفعلة المتدين المسيحي الذي اكل اللحم في يوم الجمعة أوأقام ألصلاة بعكس اتجاه ألقبلة لا غير ، ومع هذا لا بد من تفصيل بعض الأمور وتوضيحها للاخوة الذين يرون في فعلته جريمة من نوع آخر.

ان المناخ السياسي في العراق بعد نجاح ثورة 14 تموز 1958 وعودة الزعيم الكوردي المرحوم مصطفى البارزاني 1959 كان مناخآ وطنيآ في رؤية غالبية ابناء الشعب العراقي بمختلف اطيافه ، وكانت صيغة العيش المشترك والتآلف وألانسجام بين مكونات الشعب العراقي هي الصبغة السائدة في عموم الوطن ، وحتى الحركة المسلحة التي اندلعت في ايلول عام 1961 كانت شرارتها الاولى بسبب نزاعات وصراعات عشائرية وقبلية على النفوذ والسيطرة في منطقة ( زيبار ) ولم تكن تحمل في طياتها اية مشاريع سياسية او انفصالية تذكر عند اندلاعها ، وقد تطورت الامور فيما بعد باتجاه أخر بعد تدخل ألسلطة ألعراقية عسكريآ في ألصراع وانحيازها الى جانب طرف ضد ألطرف الاخر وتحميل مسؤولية الاحداث الى المرحوم مصطفى البارزاني مما تسبب في تدهور الامور نحو الاسوأ ، وتحول الصراع فيما بعد الى حركة مسلحة ضد الدولة ، وبتسارع الاحداث وعدم حكمة السلطة في معالجة المشكلة وافراطها في استعمال القوة  ضد المسلحين وألمواطنين ألامنين في ألقرى وألارياف ازدادت ألامور سوءآ وتعقيدآ وامتدت أكثر لتشمل عموم ألمحافظات الشمالية واريافها وشارك فيها عموم مكونات المنطقة من الكورد والاشوريون والايزيديين باعتبارها حركة شعبية ،  وعندها تبلور دور الحزب الديموقراطي الكوردستاني في الاحداث ووجد فيها  فرصة لتولي ألقيادة من خلال رفعه لبض الشعارات المطلبية المحقة التي كان يعاني منها عموم أبناء المنطقة وألعراق كألخدمات وألبنى ألتحتية وألأقتصادية وألمعيشية والصحية .

كل تلك الاحداث المتسارعة بدأت تأخذ  منحآ سياسيآ وخاصة بعد تزامنها مع انقلاب ألمرحوم الزعيم عبدالكريم قاسم على الحزب الشيوعي العراقي واعلانه حملة ملفقة لملاحقة واعتقال  كوادره ومناصريه في عموم العراق مما دفع بالمئات وربما الالاف منهم وبغالبيتهم من الاكراد والمسيحيين للهرب والالتحاق بصفوف الحركة المسلحة وحملهم للسلاح ضد السلطة في بغداد . وتمكن الحزب الشيوعي بخطوة ذكية ومن خلال خبرته السياسية والمستوى الثقافي العالي الذي كان يتمتع بها كوادره من اقناع قيادة ( البارتي ) للدخول في حوار واقامة تحالف بينهما لمقارعة النظام القمعي في بغداد ، ومن اجل اعطاء الشرعية والصبغة الوطنية للكفاح المسلح  وبطبخة من الحزب الشيوعي تم رفع شعار ( الديموقراطية للعراق والحكم الذاتي لكورددستان ) وتحت هذا الشعار تمت في السنوات اللاحقة ادارة جميع المفاوضات الماراثونية مع الانظمة الديكتاتورية المتعاقبة في بغداد وصولآ الى اتفاقية بيان آذار 1970 .

وتحت تلك الاجواء المذكورة اعلاه ممزوجة بالعواطف الوطنية والقومية ومع بروز بوادر الصراع والمنافسة  بين جناحي الكفاح ألمسلح ، الديموقراطي الكوردستاني والشيوعي العراقي على  بسط النفوذ والسيطرة وتوسيع القاعدة الشعبية  لهما ، كان أمرآ طبيعيآ وضروريآ انبثاق التشكلات المهنية والثقافية والاجتماعية ومنها ( اتحاد طلبة كوردستان ) وجميع تلك التشكيلات وبدون استثناء عند الطرفين المتنافسين كانت قد اتخذت صبغة وطنية وضمت في صفوفها عناصر من مختلف اطياف الشعب في المنطقة الشمالية من كورد واشوريين وايزيديين وتركمان وعرب كل حسب قناعاته او مصالحه .

ولكون ابناء شعبنا الاشوري في حينه كان يعيش في فراغ سياسي  ولم تكن انذاك الظروف متاحة امامه لتاسيس تشكيلات او تنظيمات قومية خاصة به لاسباب مختلفة مما دفع بالكثيرين منهم للانخراط وممارسة نشاطاتهم ضمن التشكيلات الحليفة  المتاحة على آمل تقديم ما يمكن من خدمات وتطوير الطاقات عند ابناء شعبنا ، وربما رآى البعض في ذلك عين الصواب وافضل من الانعزال والجلوس على قارعة الطريق وذرف الدموع ، والتاشير بالاصابع لعدد القوافل المارة من امامهم .

لو كان انظمام السيد يوناذم كنه او غيره من ابناء شعبنا الى اتحاد طلبة كوردستان او اية تشكيلات  مهنية او ثقافية اخرى باعتبارها رذيلة . فبماذا يمكن لنا تسمية انظمام الحركة الديموقراطية الاشورية الى الجبهة الكوردستانية التي لم تكن تتبنى في برنامجها السياسي اية نصوص تشير الى حقوق شعبنا القومية ، كما وبماذا يمكن أن نصف انضمام ألحزب الشيوعي ألذي كان خيرة قادته من أبناء شعبنا الى تلك ألجبهة ، كما وبماذا يمكن لنا ان نصف انظمام المئات أو الألاف من ابناء شعبنا ( الكلداني ألسرياني ألآشوري ) الى ألاحزاب ألاخرى على مستوى ألوطن وألمهجر ، كما وبماذا يجب ان يوصف انضمام اعداد كبيرة من الاوربيون واليابانيون ومن جنسيات مختلفة الى منظمة التحرير الفلسطينية ، وهكذا كان الحال على مستوى حركات ألتحرر في ألعالم ،،،، فالعبرة ليست في الانظمام وانما في الممارسة ، فكثيرون هم من ابناء شعبنا ممن انضموا الى تشكيلات خارج اطارنا القومي عبر التاريخ ولكنهم لم يكونوا يومآ سلبيين تجاه ابناء جلدتهم ولدينا الكثير من الامثلة على ذلك ، وهناك آخرون انحنىت ظهورهم مما رفعوا من شعارات قومية وبح صوتهم وخدشت حناجرهم من الصراخ تحت يافطات العمل القومي وبالنتيجة لم يكن ضجيجهم سوى جعجعة من دون  دقيق ان لم نقل شيء آخر … واخيرآ اقول هناك تجربتين مرت علينا وعايشناها جميعآ كعراقيين كان من ألواجب أخذ ألعبرة وألاستفادة منها على مستوى الوطن وهي :

1 – في عام 1991 بعد الانتفاضة وسيطرة المعارضة الكوردستانية على المحافظات الشمالية وبدعم من قوات التحالف اعلنت قيادة الجبهة الكوردستانية العفو العام واحتظنت جميع ابناء الشعب وحتى الذين كانوا قد اجرموا بحق الشعب كان لهم نصيبهم من التسامح باستثناء حالات نادرة لاعتبارات خاصة وضيقة جدآ وكانت النتيجة كما رآيناها جميعآ ..

2 – بعد سقو نظام صدام حسين عام 2003 ووصول الاحزاب الاسلامية والطائفية الى السلطة اتجهوا بعكس المنطق واعلنوها حربآ بشعة ضد نصف الشعب العراقي بحجة الانتماء او الولاء الى حزب البعت او الانظمام الى المؤسسات الامنية أو الثقافيىة في النظام السابق ، وحتى ابطال الجيش العراقي وقوى ألامن ألداخلي الذين دافعوا عن الوطن وكذلك عوائل الشهداء الذين قدوا بدمائهم من اجل شعبهم لم يسلموا من الانتقام وقطع الارزاق وكانت النتيجة ما نراه اليوم في العراق . ….. ودمتم