في مئوية إعلان القديس افرام السرياني معلمًا للكنيسة.. “جذور لا تموت”

زوعا اورغ/ وكالات

ببركة غبطة بطريرك السريان الأنطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، صباح اليوم، التحضيرات الرسمية على اطلاق العمل الوثائقي “جذور لا تموت” للأب دافيد ملكي كاهن رعية مار بهنان وسارة للسريان الكاثوليك، وذلك خلال مؤتمر صحفي بحضور رسمي وكنسي وإعلامي مميز.

قدّم المؤتمر الإعلامية ليا عادل معماري التي افتتحت العمل بقولها: نجتمع اليوم لنطلق عملاً كنسيًا ووطنيًا يتحدث عن قديس عظيم، إنه مار أفرام السرياني الذي أغنى مشرقنا بمؤلفاته الروحية والثقافية. فلقد لعب السريان دورًا أساسيًا في لبنان بإغناء ثقافة هذا البلد وتاريخه. فالسريان مكوّن أصيل، قدّموا الغالي والنفيس في سبيل تقدم لبنان وإزدهاره،  واليوم يأتي هذا العمل في إطار استمرار هذه المسيرة المشرقة.

أما الأب دافيد ملكي فتحدث عن مشروعه “جذور لا تموت” وقال: لما كان الخامس من شهر تشرين الأول القادم يصادف الذكرى المئوية الأولى لإعلان القديس أفرام السرياني ملفان الكنيسة الجامعة. ونظرًا للمكانة التي يتمتّع بها مار أفرام لدى جميع الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية، وخصوصًا أنّه من آباء الكنيسة قبل الإنشقاق، الذي ركّز في نهجه على الدفاع عن المسيح الإله والإنسان ضد الهرطقات والبدع، وعلى إكرام ومديح العذراء مريم والدة الإله، وتشديده على كنيسة المسيح الواحدة، والتي نحن اليوم بأمسّ الحاجة للعودة إليها واحدة جامعة مقدسة رسولية مثلما انطلقت مع السيد المسيح والرسل يوم العنصرة.

وأضاف: “ولما كنا نعيش هذه الآلام الكنسيّة، والتي زاد عليها آلام شرقنا الذي يرزح تحت وطأة كوارث سياسية واقتصادية واجتماعية أثقلت كاهل جميع أبنائه والصغير قبل الكبير، جاء عملي هذا “جذور لا تموت – مار أفرام السرياني”، باللغتين السريانية والعربية، ليكون بمثابة نفحة روحية تعطي القوة والأمل لشعبنا، وليؤكد على غنى وعمق حضارتنا المسيحية السريانية الغنية في هذا الشرق المتألم، والذين يحاولون بشتى الطرق طمس هويته وتغييرها، لكننا نحن أصحاب الأرض والأساس فيه، وتأكيدنا لهذا من خلال المشاركة الثلاثية السريانية (الكاثوليكية والمارونية والأرثوذكسية) في هذا العمل والتي تبيّن للجيل الجديد عمق تاريخنا المشترك وكنوزنا الدفينة بين أوراق المخطوطات التي هي بحاجة لأبناء هذا الجيل لحل ألغازها واكتشاف أسرارها”.

وخلال المؤتمر الصحفي تم عرض مقتطفات من العمل الوثائقي المميز. وفي الختام قدم الأب دافيد ملكي شكره لكل من ساهم معه في العمل على نجاح هذا المشروع. هذا ويذكر أن الجزء الكبير من  ريع هذا العمل سوف يخصص من أجل مساعدة التلاميذ الذين لديهم صعوبات في إكمال تعليمهم نتيجة ظروف أهاليهم الصعبة في كل من لبنان وسورية والعراق.