في الذكرى الثانية والأربعين .. لميلاد الحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا )

كتابة وأعداد / أديسون هيدو

في الثاني عشر من نيسان عام 1979 , ولدت ( زوعا ) من اعماق جراح شعبنا الاشوري لتعلن بانطلاقتها ميلاد الديمومة والقضية والوجود على ارض وطننا بيث نهرين ألعراق , كانعطافة مهمة في تاريخه المعاصر , ومحطة مضيئة في سفر نضاله القومي الخلاق , فكان الميلاد الحقيقي للمباديْ الثورية الاصيلة , وبداية الطريق للنضال القومي والوطني الاشوري الخلاق , والايمان الصادق بقضية شعبنا وتطلعاته من اجل نيل حقوقه المشروعة .

ومن أجل توثيق مرحلة تأسيس الحركة الديمقراطية الآشورية التي تأتي أهميتها من منطلق حق الاطلاع عليها وعلى تفاصيلها من قبل الأعضاء والجماهير المؤازرة صاحبة الفضل الأول في ديمومة مسيرتها , ولكي نعرف كل الحقيقة من كان وراء ولادة هذا المولود الذي جاء نتيجة طبيعيــة جدا لمراحل تاريخية نضالية معقدة سنتكلم بأختصار عن تأريخ الحركة والمجاميع السياسية الاشورية وأسماء رجالاتها الأبطال لتعميم الفائدة للجميع .

( فقد كانت تعمل على الساحة القومية الاشورية وقتها مجموعة من الكتل السياسية هي …

أولاَ ـــ تنظيم الأخاء الاشوري الذي تأسس في بداية سبعينيات القرن الماضي وتمركز تواجد أبرز أعضائه في مدينتي كركوك وبغداد ، ومن مؤسسيه ثالوث التضحية والفداء الشهداء الخالدون يوسف توما ويوبرت بنيامين ويوخنا أيشو , أضافة الى يونادم كنا ويوسف بطرس ونينوس بثيو وإسحق إسحق، الى جانب اسماء اخرى شاركت في تأسيس هذا التنظيم منهم الراحل الكبير توما هرمز زيباري والد الشهيد يوسف , وكوليات مرقس وغيرهم .

ثانياَ ـــ تنظيم الجيش الاشوري السري وكان تواجده في نينوى ودهوك وقد تأسس عام 1976 في الموصل بخلفية الاعتماد على النشاط العسكري المسلح وبرز في قيادته كل من الراحل هرمز زيا بوبو وميخائيل ججو وانويا شليمون والمرحوم الشماس زيا يوخنا .

ثالثاَ ـــ تنظيم الحركة الشعبية الاشورية التقدمية الذي تمركز في بغداد وقرى الشمال وحمل اعضائه افكاراً يسارية تقدمية وبرز فيها كوركيس خوشابا وبنيامين يوخنا وشموئيل يونان والشهيد دنخا كوركيس وهرمز لوقا وهرمز ننو والنقيب بطرس كوريال وبيوس عوديشو , حيث كان ثقل التنظيم في بغداد وقرى الشمال وحمل اعضائه افكاراً يسارية تقدمية .

رابعا – المجموعة التي ضمت الطلبة الجامعيين المثقفين ، الملتزمين والناشطين قومياً ممن حملوا افكاراً ثورية تقدمية, برز منهم كل من أمير أوراها وعمانوئيل ديمتري , ريمون شمشمون , كوركيس داؤد , وسركون سبنيا وغيرهم).

( وقد جرت أولى اللقاءات لتأسيس الحركة الديمقراطية الآشورية بين تنظيمي أو مجموعتي ( الحركة الشعبية الآشورية التقدمية ) و ( الأخاء الآشوري ) في بغداد، وسمي التنظيم الجديد بأسم الحركة الديمقراطية الآثورية , ليتغير بعدها في نهاية الثمانينات الى الحركة الديمقراطية الآشورية . كما جرى لقاء بين تنظيمي الجيش الآشوري السري والاخاء الآشوري في مدينة كركوك ، وتكللت بالنجاح عندما توجت هذه اللقاءات بالكونفرانس التأسيسي الأول في الثاني عشر من نيسان عام 1979 والاتفاق على مبدأ تبني الكفاح المسلح كآلية عمل عسكري باعتبارها السبيل الوحيد لخلاص شعبنا).

اليوم وبعد مرور اربعة عقود وعامين على ولادة ( زوعا ) نحن احوج ما نكون لمثل تلك الخصائل القومية الناصعة في الايمان ونكران الذات والعمل الحقيقي من اجل تحقيق الاهداف المقدسة التي استرخص من اجلها دمائهم شهداء ( زوعا ) الخالدون , وان تكون هذه المناسبة دافعاَ لمراجعة النفس والتمسك بثوابت العمل القومي الرصين وليس كما يحصل حيث تكرس المباديء والقيم لتحقيق المصالح الانية الرخيصة فقط .

تحية حب وأجلال للحركة الديمقراطية الآشورية في ألذكرى الثانية والأربعين لميلادها , ولشهدائها الخالدون مؤسسيها ( يوسب , يوبرت , يوخنا ) , النجوم الوهاجة في فكر الحركة القومية الاشورية الحديثة , وللأحياء منهم من الاوفياء ، من سار , ومن يسير على دربهم , من الذين خرجوا من التنظيم ومن مازال فيه , من الرافضين لسياسات ألتفرد والتهميش والأقصاء , ومَن يقف منهم ضد تشويه الحقائق والوقائع , مِن الذين يحملون رسالتهم الحقيقية الصادقة التي تجسد المبادى والقيم القومية العليا والرصينة التي أمن بها ثالوث التضحية والفداء , وناضلوا وضحوا بارواحهم من أجلها في الأقرار بوجودنا القومي الاشوري على ارض الاباء والأجداد .

عاشت زوعا الشهداء والمخلصين

عاشت أمتنا الاشورية .. عاش شعبنا الاشوري .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر التأريخية بتصرف من مواقع ومقالات عدة عن الحركة الديمقراطية الاشورية