فريد يعقوب: مخاوفنا في ان يسهم التوغل التركي بالتغيير الديموغرافي لمناطق تواجد شعبنا … ومطالبتنا بالمناصب في الاقليم تتعلق بالتطبيق الحقيقي لمبدا الشراكة الحقيقية

زوعا اورغ/ عنكاوا كوم –سامر الياس سعيد

ابرز رئيس كتلة الرافدين في برلمان اقليم كردستان فريد يعقوب مخاوفه من ان يسهم التوغل التركي  في عدد من مناطق تواجد ابناء شعبنا في القرى التابعة لمحافظة دهوك بالتغيير الديموغرافي على غرار ما حصل لمناطق حكاري عشية تبلور الدولة العراقية مطلع عشرينيات القرن الماضي  وما اعقبها من مذابح سميل مرورا بالثورة الكردية وما لحق بقرانا من تدمير على ايدي الانظمة التي حكمت العراق مطلع الستينات واعقبتها سياسات الترحيل التي نفذها النظام العراقي مطلع والتي فرغت مناطق نيرو وريكان من سكانها مطلع السبعينات وثم الانفال . جاء ذلك في لقاء مراسل موقعنا مع يعقوب  تصدرته معاناة مناطق شعبنا جراء التوغل التركي اضافة الى المستجدات الاخيرة بشان منصب نائب محافظ دهوك  واليكم ابرز ما تضمنه اللقاء :

*في البداية ، ماهي برايك اهم الاجراءات التي يمكن ان تقوم بها الحكومة المركزية  بشان ما يجري من عمليات توغل تركي  في مناطق  اهمها تلك التي تشهد تواجدا من جانب ابناء شعبنا ؟
– برايي ان الاجراء الصحيح الذي يتوجب على الحكومة المركزية  وحكومة الاقليم اتباعه  هو اعادة الانتشار والسيطرة على الشريط الحدودي  من قبل القوات العراقية المشتركة  من الجيش العراقي وقوات البيشمركة  لغرض السيطرة على  التوغل الذي حدث بشكل متكرر  والسيطرة على الانشطة التي يقوم بها عناصر حزب العمال الكردستاني  والتي تعطي الحجة لتركيا في التوغل مما يسهم بالضد من سيادة العراق وتبرز في مناطق تواجد شعبنا من بينها قرى برور ونهلة بالاضافة الى العديد من القرى الاخرى ..

* بصفتكم ممثل للمكون الكلداني السرياني الاشوري  في برلمان الاقليم ، هل وردتكم استغاثات من ابناء شعبنا فيما يجري في تلك المناطق ؟
-بحسب ما تابعناه فليس هنالك اي اضرار  بالارواح او بالشكل المادي الملموس باستثناء الجانب المعنوي والنفسي جراء تجدد القصف  لكن ما شهدناه من ان منطقة شرانش قد افرغت  قبل نحو عام  من قبل ساكنيها  كما اسهم القصف بافراغ قرى اخرى  وهذا ما ينعكس يشكل سلبي  على المناطق الاخرى التي يشعر افرادها بالخطر مما يدفعهم لتركها واللجوء الى مناطق اكثر امنا .

*وهل تسهم  مثل تلك  العمليات بافراغ المنطقة من سكانها او حدوث عمليات نزوح جماعية ؟
-بالتاكيد مما يعزز مخاوفنا  في ان تودي هذه العمليات كسابقاتها الى افراغ قرى شعبنا من سكانها ونزوحهم الى المدن وتحول  تلك القرى الى ساحات اقتتال وبالنتيجة خلو المنطقة من سكانها الاصليين ويعيد  للاذهان مع ماحدث في منطقة حكاري ابان عام 1921بالتزامن مع نشوء الدولة العراقية او مع ما حدث في السبيعينات وبالتحديد في منتصفه على يد الحزب الحاكم وانعكس بالسلب على مناطق مثل نيروة وريكان وشهدت افراغا بما يتعلق بتواجد شعبنا في هذه المناطق .

*وماذا بشان التعويضات  وهل لديكم مطالبات  في هذا الشان للمتضررين جراء تجدد القصف خصوصا وان اغلب  المتضررين موردهم الرئيسي العمل في تربية المواشي او الزراعة ؟
-على حكومة الاقليم متابعة مثل هذا الامر وليس باقتصاره على قرانا فحسب بل على عموم القرى الكردية التي تعرضت لمثل هذا الامر  ونحن نطالب باستمرار من اجل تجسيد هذا الامر بشكل ملموس  الا ان هنالك تبريرات في كل حين منها ما  يتعلق بالوضع الاقتصادي الذي يعيشه الاقليم وعليه نكرر مطالبتنا من حكومة الاقليم تعويض المتضررين من جراء هذه العمليات وغيرها.

*اوردت الاخبار حول احقية منصب نائب محافظ دهوك من جانب المكون الكلداني السرياني الاشوري فما هي المستجدات في هذا الموضوع ؟
– الموضوع لا يتعلق بمنصب نائب محافظ دهوك وانما يتعلق بالتطبيق الحقيقي لمبدا الشراكة الحقيقية التي ندعو اليها دائما ولا تقتصر على نائب المحافظ وانما تبدا من الرئاسات الثلاثة ونزولا الى الادنى لاننا كوننا الشعب الاصيل في الاقليم بالاضافة الى كوننا القومية الثانية بعد الاخوة الاكراد لذا فهو استحقاق قومي  وتحديدا في محافظة دهوك حيث يعتبر شعبنا الكلداني السرياني الاشوري  القومية الثانية فضلا عن القرى التي تتبع  المحافظة تمتلك اكبر نسبة تواجد لابناء هذا المكون  وقد طالبنا مرارا لتطبيق مبدا الشراكة وتجسيد التعايش المشترك بما يتلائم من النظم الديمقراطية والعيش المشترك بين ابناء الاقليم . بان يثبت مثل هذا الاستحقاق منذ عام 1992 وهذا الامر ليس بمنة او مكافاة مثلما اوردت بعض الانباء  وعموما  فاننا كشعب  فالمفروض ان نكون شركاء  في الاقليم بما يتلائم مع القيم الديمقراطية والعيش المشترك وتحويل هذه الشعارات الى تطبيق واقعي بالاضافة الى كوننا شعب يمتلك تاريخا تمتد جذوره لالاف السنين  في هذه المنطقة . ولا يقتصر تطبيق مبدا الشراكة فقط في الحكومة وانما الى معالجة الملفات العالقة منذ سنين ابرزها ملف  التجاوزات  التي شهدتها مناطقنا  ومعالجة ملف الخدمات وما تفتقر اليه مناطقنا  منها بالاخص على سبيل المثال منطقة نهلة التي فيها اكبر تجمع  لابناء شعبنا  ومع ذلك فالمنطقة تفتقر لابسط مقومات الاهتمام بتوفير الخدمات فيها  سواء بتعبيد الشوارع او توفير مراكز صحية  اضافة للخدمات المطلوبة   .