صمتكم جريمة … أمسية تذكارية بمناسبة الذكرى الثامنة على اختطاف وتغييب مطراني حلب في السويد

زوعا اورغ/ المرصد الاشوري

تحت عنوان “صمتكم جريمة” دعا المرصد الآشوري لحقوق الانسان إلى أمسية تذكارية بمناسبة الذكرى الثامنة على اختطاف وتغييب صاحبي النيافة المطرانين مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم مطران حلب وتوابعها للسريان الارثوذكس وبولس يازجي مطران حلب والاسكندرون وتوابعها للروم الأرثوذكس، وذلك مساء يوم الجمعة المصادف في 23 نيسان / أبريل 2021 في كنيسة مار متى للسريان الارثوذكس في مدينة نيشوبينغ السويدية.

وأفتتحت الأمسية التي نقلت مباشرة عبر قناة بارمايا، وسورويو Tv، حيث اقتصر الحضور على المشاركين فقط بسبب الاجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة السويدية للوقاية من فايروس كورونا، بالترحيب من قبل عريفها عزيز بهنان، ومن ثم تم عرض فيلم وثائقي عن حادثة أختطاف المطرانين من إعداد موقع اولف رؤية معاصرة، وبعدها توالت الكلمات : فكانت كلمة للكنيسة المضيفة القاها الخوري أيوب أسطيفان، والتي استنكر فيها التعتيم والغموض الذي يخيم على هذه القضية الهامة كنسيا وشعبيا، متسائلا في كلمته عن دور مئات الكنائس والجمعيات والمؤسسات المسيحية والقومية في الغرب في سبيل تفعيل هذه القضية وغيرها من القضايا، مستنكرا في الوقت ذاته صمتهم ولا مبالاتهم.

وبدوره ألقى الربان أفرام لحدو معاون مطران السويد والدول الاسكندنافية كلمة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية أشار فيها إلى المكانة العالية التي يشغلها المطرانان بالنسبة الى كنائسهم وشعبهم، في ختام كلمته تمنى عودة المطرانين ابراهيم ويازجي إلى شعبهم وابرشياتهم ومحبيهم وعائلاتهم، ونهاية ملفهم نهاية سعيدة.

وفي كلمته أكد الأرشمندريت جان منصور المعتمد البطريركي في السويد والدول الاسكندنافية للروم الأرثوذكس على أن جريمة اختطاف المطرانين وغيرها من الجرائم والاضطهادات التي تريد النيل من الحضور المسيحي الانطاكي في المشرق، لن تزيدنا إلا صلابة وقوة، مشدداً على ان الدور الأنطاكي المسيحي سيبقى مشعاً في كل المنطقة، ولن يستطيع أحد اخماده، أو انهاء وجوده، خاتما كلمته بقوله معنا هو الله فعلموا أيها الأمم وانهزموا لأن الله معنا.

هذا والقى المدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان جميل دياربكرلي كلمة تحدث فيها عن سبب اختيار شعار ” صمتكم جريمة ” كعنوان لكل الفعاليات التي أقامها المرصد الآشوري بهذه الذكرى الأليمة هذا العام، مبينا في كلمته مدى فداحة الصمت واللامبالاة لدى الشريحة الكبرى من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، والمسيحي المشرقي تجاه قضايا وجودية هامة كقضية المطرانين المغيبين، مشيرا إلى أن هذا الصمت ومع مرور الوقت وفي ظلّ تكرار الجرائم بحقنا، بات يرتقي لدرجة جريمة لا تقل فداحة عن الجرائم المسكوت عنها. كما بين ان خطف المطرانين يعتبر إمتحان للمسيحية المشرقية ككل، ومع الاسف بصمتنا ولامبالاتنا فشلنا في هذا الامتحان شأنه شأن كل الاستحقاق السابقة، متعديا هذا الفشل ليمهد الطريق لجرائم اخرى تالية.

وفي نهاية كلمته تلى دياربكرلي نص البيان المشترك الذي صدر بمبادرة من المرصد الاشوري بمناسبة الذكرى ال8 لاختطاف المطرانين وحمل توقيع 38 منظمة ومؤسسة وحزب يعنى بقضايا المسيحيين من كل انحاء العالم (منشور في مكان آخر على هذه الصفحة).

وتخلل الامسية مشاركة شعرية للاديب ملكون ملكون الذي قدم من خلال قصيدته النثرية ربط جميل مابين جريمة الأبادة الجماعية بحق مسيحيي السلطنة العثمانية 1915 وجريمة اختطاف مطراني حلب. وكذلك كانت مشاركة للشاعر السرياني حنا حنا بقصيدة سريانية توّصف المأسي والاضطهادات التي مرت على شعبنا.

هذا وشاركت المرنمة تيريز كبرو باداء اغنية خاصة اعدت لهذه الامسية بعنوان “المغيب قسراً” من كلمات الخوري ايوب اسطيفان وعزف الموسيقي الياس قرياقص.

وفي ختام الامسية رفع رجال الدين الحاضرين صلاة خاصة على نية عودة المطرانين وكل المختطفين والمبعدين، ومن أجل ان يحل السلام والأمان في سوريا وسائر دول الشرق الأوسط.