صحيفة: بغداد لم تعلن موقفا رسميا بشأن إعلان ترمب القضاء على داعش نهائيا

زوعا اورغ/ وكالات

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” الأحد، أن الحكومة العراقية لم تعلن حتى الآن عن موقف رسمي، بشأن نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإعلان عن نهاية تنظيم داعش.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عراقي مسؤول، طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله في تصريح صحفي، اليوم، 17 شباط 2019، إن الحكومة أعلنت في نهاية العام 2017، انتهاء المعركة العسكرية مع تنظيم داعش في العراق، وكان هناك إعلان رسمي بهذا الخصوص.

وأضاف المصدر، أن “أسلوب مواجهة هذا التنظيم انتقلت الآن لدينا في العراق نحو مرحلة أمنية استخبارية، تختص بملاحقة من تسرب من الدواعش إلى المجتمع، أو ما زال يختبئ في المناطق الجغرافية الصعبة بين كركوك وديالى وصلاح الدين وغرب الأنبار”.
وأوضح أن “التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة داعش في سوريا سيتحول إلى قوة مراقبة وحماية، ويوقف العمليات العسكرية هناك، وتبدأ مراحل الانتقال نحو اللجنة الدستورية لكتابة دستور جديد في سوريا، ثم إجراء الانتخابات وفق الدستور الجديد”.

وأشار المصدر إلى ان “ترمب ارتكب خطأ عندما أعلن انسحاب قواته من سوريا، ومن ثم تم تدارك الموقف من داخل الكونغرس والجهات العسكرية العليا في أميركا نحو تبويب الانسحاب، وتحويله إلى قوة مراقبة وحماية في سوريا”.
وفي سياق متصل أكد الخبير الأمني بشؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي،  “الذي حصل بالنسبة للأميركيين هو أنهم أنهوا أرض التمكين والاحتلال العسكري فقط، وهو ما يعني أنهم قطعوا ساق الشجرة الخبيثة، ولم يجتثوا جذورها التي لا تزال قادرة على النمو والتمدد”.
وبين الهاشمي، ان “الأميركيين يريدون تكرار تجربتهم في أفغانستان، حيث تركوا الأمور معلقة دون حسم نهائي”.

فيما علق محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، على الإعلان عن نهاية داعش، بالقول “إنني أقرأها على أنها تعني غلق الولايات المتحدة لملف داعش في سوريا، وتحويله إلى العراق”، لافتا إلى أن “بقاء جبهة النصرة ومخاطرها في سوريا هو ملف ثان بيد المناطق الخاضعة للنفوذ الروسي، حيث إننا نسمع منذ أسابيع عن أخبار انتقال الدواعش من سوريا إلى العراق، أو إلى منطقة إدلب، والتحاقهم بالنصرة المرتبطة بالقاعدة، مع مراعاة الاختلاف الفكري بين داعش والنصرة، ومنهجيهما حول إقامة الدولة”.
وكان الرئيس الاميركي، قد أعلن مطلع الشهر الجاري، عن رغبة إدارته ابقاء قوات أميركية في العراق بحجة “مراقبة إيران”، فيما أشار الى ان وجود قاعدة عسكرية في العراق “مناسب جدا” لمراقبة أوضاع الشرق الاوسط.