شاكر سيفو في ذمة الخلود .. محطات مضيئة من حياة الفقيد الكبير

كتابة واعداد / اديسون هيدو

بعد مسيرة حافلة بالإبداع ورحلة جمع فيها بين موهبة الشعر والكتابة الروائية والنقدية والبحثية والترجمة رحل عن عالمنا مساء الأربعاء الثاني عشر من يناير / كانون الثاني 2022 في مسقط رأسه ( بغديدا ) الشاعر والكاتب والناقد والصحفي الاشوري الكبير شاكر مجيد سيفو , بعد صراع مع مرض عضال عانى منه طويلاَ , مخلفاَ ورائه أرثاَ ثقافياَ وأدبياَ كبيراَ , وأعداداً من الكتب والمقالات النقدية والأعمال المسرحية والأصدارات الشعرية التي كتبها باللغتين العربية والاشورية طيلة العقود الأربعة الماضية .

وهو أحد الأسماء الشعرية البارزة التي قل نظيرها في المشهد الثقافي الاشوري , وأحد القامات الثقافية والأدبية العراقية المعروفة في النقد والشعر والكتابة الموسوعية , ومن ألأوائل الذين وضعوا الأسس المتينة لقصيدة النثر أو الشعر المنثور , الذي ابدع في صياغتها بمشاعر واحاسيس وصور شعرية غاية في الجمال , اثرت في محيطه ومحبيه وعشاق شعره وادبه بشكل كبير , فارتقى بنتاجاته الثرية تلك شكلاَ ومضموناَ الى مصاف الإبداع , فكان وجها شعريا وثقافيا في جميع انشطة الادباء في الموصل في الثمانينات والتسعينات وما بعدها , وحضور واسع في المحافل الثقافية العربية والدولية , كُتِبَت ونُشِرت عن مؤلفاته الادبية العربية والاشورية مجموعة من المقالات والدراسات بأقلام نقاد وكتاب عرب وعراقيين .

وُلد الشاعر الكبير عام 1954 في مدينة بغديدا بمدينة نينوى ، أبتدأ رحلته الأدبية والثقافية في مطلع سبعينيات القرن الماضي حيث نشر العديد من النصوص والمقالات في صحف ومجلّات عراقية وعربية مثل الجمهورية ، العراق ، الأديب ، الزمان ، الحدباء ، الطليعة الأدبية ، أسفار ، دجلة ، وجريدة بهرا لسان حال الحركة الديمقراطية الاشورية , والكاتب السرياني ، النهار اللبنانية ، الدستور الأردنية ، الأسبوع الأدبي السورية ، الحياة الثقافية التونسية، الفصول الأربعة الليبية، الشعراء الفلسطينية ، وجريدة نزوة العُمانية .

شكّلت الصحافةُ جزءاً أساسياً من تجرُبته , حيثُ عمل في عدّة وسائل إعلامية محلّية مثل مجلّة العائلة التي تصدر باللغتين العربية والاشورية ، ومجلّة نجم بيث نهرين التي تصدر بالعربية والاشورية أيضاً، ومجلّة بانيبال التي تصدر بالعربية والاشورية والكردية ، وراديو وتلفزيون آشور في نينوى ، حيث عمل رئيساً للقسم الثقافي فيهما، قبل أن يتولّى إدارة الإذاعة بين 2005 و 2007 .

أصدر خلال مسيرته التي تجاوزت أربعة عقود العديد من الاعمال الشعرية ، مثل ( سأقف في هوائه النظيف ) عام 1996 ، ( قلائد افروديت ) عام 1997 ، ( حمى آنو ) عام 2014 ، و ( على رأسي قنديل أمشي ) عام 2018 , و( إصحاحات الإله نرام سين ) ، ( جنون الجغرافيا السعيدة ) ، ( نصوص عيني الثالثة ) ، ( مثلي تشهق النايات ) ، ( أطراس البنفسج ) ، ( اليوم الثامن من أيام آدم ) ، ( اسمي السعيد بنقاطه ) ، ( أطلس سرياني ) وغيرها .

كما اصدر كتبا نقدية ترصد الظاهرة الشعرية في العراق ، منها جمر الكتابة الأخرى ، أطياف سريانية . وكتب العديد من النصوص المسرحية للكبار والصغار عرضت على مسارح مدينته بغديدا من بينها بالعربية ( المطر والخاتم ) ، و ( العائلة السعيدة ) ، و( المجنون ) ، و( أبداً تحيا الأشجار ) ، وبالاشورية ( شمس وظلام وسعير ) ، و ( من يأتي بالقمر ) ، و ( أنا.. أنت ) وغيرها من النصوص .

حاز الشاعر الراحل جوائز أدبية عدّة من بينها الجائزة الأولى في القصّة القصيرة التي تمنحها ( مجلّة الفكر المسيحي ) عام (1976)، والجائزة الأولى في ( مسابقة شمشا الأدبية ) للشعر العربي والاشوري ، والتي يمنحها موقع ( عنكاوا ) عام (2006) وغيرها العديد من الجوائز .

الذكر الطيب والرحمة الواسعة للفقيد الكبير ولروحه السلام . __________________

( مصادر السيرة الذاتية للفقيد من مواقع ألكترونية عدة وبتصرف )