رسامة ثلاثة مطارنة جدد: مار سويريوس روجيه أخرس مطرانًا نائبًا بطريركيًّا للدراسات السريانيّة، مار كيرلس بابي مطرانًا نائبًا بطريركيًّا لأبرشيّة دمشق البطريركيّة، ومار يوسف بالي مطرانًا

زوعا اورغ/ متابعات

قداسة سيّدنا البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني: “اليوم عرسٌ تاريخيٌّ في كنيستنا السريانيّة بشكلٍ عام وفي لبنان بشكل خاصّ”

في تمام الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الجمعة 25 حزيران/ يونيو 2021، احتفل قداسة سيدنا البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني بالقداس الإلهي على مذبح كنيسة السيدة العذراء في المقر البطريركي في العطشانة، لبنان. وخلال القداس الإلهي، وفي جو روحي مهيب، قام قداسته برسامة الأب الربان روجيه يوسف أخرس مطراناً نائبًا بطريركيًّا للدراسات السريانية والأب الربّان كيرلس بابي مطرانًا نائبًا بطريركيًّا على أبرشية دمشق البطريركية، والأب الربّان جوزف بالي، مطرانًا سكرتيرًا بطريركيًّا.

عاون قداسته بالقدّاس الإلهي أصحاب النيافة المطارنة: مار ثاوفيلوس جورج صليبا، مطران جبل لبنان وطرابلس، مار نيقولاوس متى عبد الأحد، النائب البطريركي في إسبانيا، مار فيلوكسينوس متياس نايش، النائب البطريركي في ألمانيا، مار يوليوس حنا أيدين، مدير العلاقات الخارجية في ألمانيا، مار بوليكاربوس أوكين أيدين، النائب البطريركي في هولندا، مار ديونيسيوس جان قواق، النائب البطريركي في أبرشية شرقي الولايات المتحدة الأميركية، مار نيقوديموس داود شرف، مطران الموصل وكركوك وإقليم كوردستان وتوابعها، مار تيموثاوس متى الخوري، مطران حمص وحماة وطرطوس وتوابعها، ومار يعقوب باباوي، النائب البطريركي لشؤون الرهبان ومدير إكليريكية مار أفرام السرياني اللاهوتية.

حضر الرسامة صاحبا الغبطة مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، ويوحنا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس. كما حضر سيادة المطران شاهي، رئيس الطائفة الأرمنية في لبنان، ممثّلاً صاحب القداسة آرام الأول، كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس، وسيادة المطران أنطوان بو نجم، رئيس أساقفة أبرشيّة أنطلياس المارونيّة، ممثّلاً غبطة الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة.

كما حضر أصحاب النيافة الأحبار الأجلاء المطارنة أعضاء المجمع المقدّس لكنيستنا السريانية الأرثوذكسية، وحشد من المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين.

وخلال القداس الإلهي، وبحسب التقليد المتّبع في كنيستنا السريانية الأرثوذكسية، أعلن المرتسمون الجدد “الإقرار بالإيمان” ووقّعوه أمام قداسته. ثمّ تلا قداسته على المرتسمين صلاة حلول الروح القدس ثم صلاة وضع اليد حيث وضع قداسته يمينه على هامتهم ورقّاهم إلى درجة رئاسة الكهنوت المقدس. وفي جو روحي أطلق قداسته عليهم أسماءهم الأبوية: “مار سويريوس” و”مار كيرلس” و”مار يوسف”، وشرع بإلباسهم الحلّة الحبرية، وأجلسهم على الكرسي الأسقفي ووضع يده على أكتافهم ونادى ثلاث مرّات أكسيوس (مستحق)، فردّد الشعب المناداة بعد قداسته. ثمّ حُمل المطارنة الجدد وهم جالسون على الكرسي على أكتاف الشمامسة ليقرؤوا الإنجيل المقدس. بعدها، سلّمهم قداسته العكاز الأبوي رمزًا للرعاية والسلطة الكنسية فباركوا به المؤمنين.

ثمّ ألقى المطارنة الجدد كلمات (ننشر نصّها تباعًا) شكروا فيها الله على نعمة رئاسة الكهنوت، وتحدّثوا عن دعوتهم ورؤيتهم لخدمتهم الأسقفية. كما شكروا قداسة سيدنا البطريرك وآباء المجمع المقدّس على ثقتهم، وشكروا عائلاتهم وجميع الأقرباء والأصدقاء الداعمين لهم في خدمتهم، سائلين من الجميع الصلاة ليوفّقهم الله في خدمتهم الجديدة.

بعدها ارتجل قداسة سيدنا البطريرك كلمةً شكر فيه “ربنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح الذي صنع اليوم عملاً عظيمًا مع كنيسته ومع هذا البلد الطيب لبنان إذ رفع ربّنا بواسطة ضعفنا وبمشاركة أصحاب النيافة، رفع إلى رتبة الأسقفية ورئاسة الكهنوت ثلاثة من أبنائنا الأعزّاء الرهبان الذين نفتخر بهم كخدّام للكنيسة وللشعب المؤمن وقد تعبوا وجهدوا ليتمكّنوا من الإتيان بثمار البركة”. واعتبر قداسته أنّ اليوم “تاريخيٌّ في تاريخ كنيستنا بشكلٍ عام وبتاريخ كنيستنا في لبنان بشكل خاصّ، فلأوّل مرّةٍ في تاريخنا المعاصر منذ مئات السنين يُرسم أسقفٌ أو مطرانٌ من لبنان واليوم نرسم ثلاثة لا واحد فقط”. وأشار قداسته إلى أنّ المطارنة الجدد “يرجعون بأصولهم إلى حواضر سريانية عظيمة وقد اختار ربّنا بعنايته ومحبّته أن تتمثّل اليوم بيننا أبرشيّات تاريخية عريقة بشخص المطارنة الثلاثة آمد (دياربكر)، وماردين، والرها”. وشكر قداسته أهل المطارنة الجدد وتوجّه إليهم بالقول: “ليتقبّل الربّ عطيّتكم ولتكن لتمجيد اسم الربّ وخير الكنيسة، وليعطكم الربّ الصحة والعافية”. واعتبر قداسته أنّ “اليوم عرسٌ في تاريخ كنيستنا وكلّنا فرحون ولا كلام يعبّر عن فرحتنا ولربّما كان الشكر للرب الإله أوّلاً وأخيرًا هو التعبير الأسمى”. ورحّب قداسته بصاحبَي الغطبة لافتًا إلى اللقاء القريب في روما من أجل الصلاة والتأمّل في الوضع اللبناني، وسأل من الحضور الصلاة “لكي يلهمنا الله فنسهم بما نستطيع من أجل هذا البلد العزيز الذي يمرّ بأزمات كبيرة”.

بعدها ألقى غبطة البطريرك يوحنا العاشر كلمةً بالمناسبة فتوجّه لقداسة سيدنا البطريرك بكلمة قال فيها: “أؤكّد لكم يا سيدنا أنّ عرسكم اليوم هو عرسنا نحن أيضًا”. وعبّر غبطته أنّه بسماعه “اعتراف الإيمان” (الأمولوغيا) “عدا المقطع المتعلّق بالمجامع، أشعر بأنّني أعلن إيماني الرومي الأرثوذكسي” وقال: “اسمحوا لي أن نجعل من هذا اليوم قرارًا مشتركًا لنطلق ونعيد إحياء الهيئة المشتركة بين كنيستَينا للاجتماع من جديد والعمل بكلّ جدّية لإزالة كلّ هذه العقبات التي تعترضنا”. وأضاف: “نعم، نحن عائلة وشعب واحد، سكّان هذه الديار وهذه البلاد… ونحن كنيسة واحدة”…