رحيل رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين الفخري المطران يعقوب بهنان هندو

زوعا اورغ/ وكالات

غيّب الموت في فرنسا المطران يعقوب بهنان هندو، رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين الفخري للسريان الكاثوليك، بعد صراع طويل مع المرض. وكان المطران هندو، الذي كان سيحتفل بعامه الثمانين في الثامن من آب المقبل، كان قد توجّه إلى باريس لتلقي العلاج.

ويتذكّره كثيرون المطران الراحل كـ”رجل الله في أزمنة المحن والحروب”، إذ كان أسقفًا رفض التخلي عن شعبه، حتى عندما دخل تنظيم داعش إلى مدينته. وبهذه الطريقة قدّم شهادة للمؤمنين المسيحيين وأيضًا للكهنة مذكّرًا إياهم بضرورة ألا يهربوا وأن يبقوا إلى جانب الشعب. نال الأسقف الراحل سيامته الكهنوتية في العام 1969، وفي العام 1996 عُين رئيس أساقفة على الحسكة ونصيبين، ونال سيامته الأسقفية في السنة التالية. في العام 2019 قدّم استقالته لأسباب صحية.

ويتذكّر كثيرون أن المطران هندو لم يتعب من رفع صوته دفاعًا عن المسيحيين وسكان سورية بصورة عامة. وكان في الماضي قد ناضل ضد قرار كان يقضي بإقفال بعض المدارس المسيحية في الإقليم الكردي شمال شرق سورية. وللمناسبة أجرى موقع آسيا نيوز الإلكتروني مقابلة مع الأب عامر قصّار، خادم رعية سيدة فاطمة للسريان الكاثوليك في العاصمة السورية دمشق، الذي قال إنه يتذكّر القيمة الكبيرة التي كان يتمتع بها الراحل.

ولفت إلى أن المطران يعقوب بهنان هندو لعب دور الوسيط بين العرب والأكراد، كما بين المسلمين والمسيحيين، ولم يترك منطقة الحسكة، حتى عندما كان تنظيم داعش على الأبواب. كما أنه عمل بجهد لصالح الحوار والتلاقي، وأطلق مشاريع تنموية في المنطقة، من بينها برامج إسكانية لصالح الشبان، بغية التصدي لظاهرة نزوح المسيحيين عن مناطقهم. وساهم أيضا في مشاريع أطلقتها هيئة كاريتاس المحلية في مجال التربية.