رحلة اليوم في مناطق سهل نينوى / سلسلة رحلات إلى مواطن الحضارة والآثار : #ܬܠܒܫܒܝܬܐتل_باشبيتا في قرية باشبيثا / ناحية بَرطلّة شرقي نينوى و #الأنفاق التي كانت قد احتفرتها عصابات د1عش في التل الأثري إبان سنوات سيطرتها على نينوى ( 2014 -2017 م )

أ . د . عامر عبدالله الجُمَيلي / كلية الآثار بجامعة الموصل

الجغرافية التأريخية : قرية #ܒܫܒܝܬܐباشبيتا ، وتعني تسميتها باللغة الآرامية – السريانية : #بيت أو #موضعالسَّبي_والنهب ، كانت في القرن الثالث الهجري ، من ضياع بني صدقة الأزديين ، وقد ورد ذكرها في بعض المصادر السريانية المتأخرة ، ففي مخطوط يعود إلى سنة 1220 م ، نسخ من قبل محبوب الباشبيتي ، يذكر أن أهل باشبيتا ، تركوا قريتهم وسكنوا في بلدة برطلى ، بسبب بعض حوادث الفتن في الموصل وأطرافها ، كما ورد ذكر باشبيتا في قصيدة في حقبة ما بعد الغزو المغولي في قصيدة من باب ( الكان وكان ) للشاعر صفي الدين الحلي الطائي السنبسي ، وفي النصف الثاني من من القرن الثامن عشر الميلادي ( العهد الجليلي العثماني ) ، يرد ذكرها لدى ياسين العمري في كتابه ” منية الأدباء في تاريخ الموصل ”  : ” قرية عامرة ، أهلها نصارى ، وليس عندهم بيعة ، وصلاتهم في برطلى ” ، وبعد هذا التأريخ سكن القرية جماعات من طائفة الشبك المسلمين ،  حيث انتقل أهلها إلى قرى أخرى ،  فعلى سبيل المثال ، ما تزال بعض الأسر في بلدات بخديدا ( الحمدانية / قره قوش ) وبرطلة وألقوش تتذكر قدوم أجدادها من باشبيتا . وكل ما تبقى من باشبيتا التأريخية ، تلها الشهير ، الذي يعود إلى عصور الأدوار الحضارية الآشورية والعربية الإسلامية ، والذي كان أُعلن عن أثريته في جريدة الوقائع العراقية المرقمة 1966 في ،  بتأريخ : ١٩٤١/١١/٣ ، فضلا عن خرائبها ، العائدة للحقب العباسية ، ويبدو أن بساطة أهلها  ، الذين سكنوها في الفترات المتأخرة وسذاجتهم ، من خلال كانت مضريا الموصل ، من خلال قولهم ” كَنّو من أهل باشبيتا ! ” وباشبيتا اليوم من قرى ناحية برطلة ضمن قضاء الحمدانية .

أ . د . عامر عبدالله الجُمَيلي / كلية الآثار بجامعة الموصل