رئيس الجمعية الاشورية الخيرية لـ(عنكاوا كوم ) نامل في استراتيجية ثابتة من الداعمين تختص بتثبيت وجود شعبنا في مناطقهم

زوعا اورغ/ عنكاوا كوم –سامر الياس سعيد
لفت رئيس الجمعية الخيرية الاشورية بان مدى التجاوب الذي ابداه الداعمين في تثبيت مشروع تضطلع بتنفيذه  الجمعية في الحفاظ على وجود شعبنا في مناطقه كان مهما للغاية مشيرا بان هذا الدور تزايد بعد ما اورده الاعلام مؤخرا عن مدى تاثر تلك المناطق جراء استهدافها من قبل القوات التركية لدى تنفيذها عمليات عسكرية عرفت بمخلب النمر واستعرض اشور سركون في لقاء مع مراسل الموقع ابرز التحديات التي واجهت عملهم الانساني خصوصا في ظل  الازمة الاقتصادية  التي انشاتها جائحة كورونا وفيما يلي نص اللقاء :
*من خلال  الانشطة التي اضطلعتم بتنفيذها  خلال الفترة السابقة والتي تزامنت مع  انتشار فايروس كورونا ،كيف تصف لنا العمل الانساني ومواصلته في ظل هذه الاجواء ؟
-بلاشك في ان عملنا  انساني  خصوصا بما بتعلق في العمل في هذه الفترة وكم التحديات التي تواجهنا  ولاشك في ان تحدي مثل هذا الفايروس  يشكل تحدي كبير خصوصا في تاثيرها على مجالات حيوية  ابرزها الجانب الاقتصادي  ومع ذلك فنحن لم نقف مكتوفي الايدي ازاء معاناة شرائح كبيرة حيث تواصلنا مع  الجهات الداعمة  التي كانت استجابتها متوسطة خصوصا انها هي الاخرى وقعت تحت تاثير هذا الجو بسبب الظروف القاهرة  كما  تاثر هذا الامر بالجانب الفني نتيجة ارسال الحوالات كما  الى جانب هذا الامر غياب  الحملات الداعمة التي تستقطب المانحين والمتبرعين نتيجة  التشدد في الاجراءات الوقائية التي تمنع  اقامة مناسبات التبرع والدعم كما كانت تجري في السابق  ومع ذلك فخلال تنسيقنا مع الداعمين  استطعنا الحصول على دعم يتلخص بسلات غذائية  حيث وفرناها لنحو 5000 عائلة في مختلف مناطق تواجد شعبنا حيث اسهمت  الجهات الداعمة  بالتبرع بنحو 1400 عائلة لتزويدها باحتياجاتها الغذائية الضرورية كما  استطاع الجانب الامريكي ممثلا ب(يو اس ايد )بالتبرع لصالح3400 عائلة في تزويدها بتلك الاحتياجات وقد اعددنا لذلك برنامج خاص للتوزيع  شمل قرى محافظة دهوك حيث نسقنا مع مختاري تلك القرى وممثلي الجمعية في هذه المناطق من اجل اختيار العوائل التي لايتوفر لها مصدر دخل ثابت  او عديمة الدخل تماما بينما في مناطق سهل نينوى  كالقوش وتللسقف  فكان التوزيع شاملا  في هذه المناطق  كون بعض تلك المناطق كانت منكوبة وقد قمنا في ضوء هذا البرنامج باستحصال الموافقات اللازمة في ظل قطع الطرق والاجراءات الوقائية  وهنا لابد لي من تسجيل شكري وتقديري  لمنسق دائرة المنظمات غير الحكومية في نينوى ودهوك السيد سمير صادق لما ابداه من تعاون في هذا الامر  ونحن  نتواصل في الوقت الحاضر من اجل ان يشمل التوزيع عوائل اخرى لمساعدتها في تجاوز الظرف الصعب الذي تعيشه ..
*وهل لديكم مشاريع تاثرت  بتنفيذها جراء  الظروف التي يعيشها العالم اجمع في ظل انتشار فايروس كورونا؟
-بطبيعة الحال نحن  وضعنا كوضع المؤسسات  والجمعيات التي تاثرت بشكل كبير جراء هذه الجائحة فعلى سبيل المثال كنا قد انجزنا قبل هذه الظروف المرحلة الاولى من  تعمير المحال التجارية لتشجيع حركة التجارة في مركز قضاء الحمدانية  حيث شملت تلك المرحلة تعمير 30 محلا  واتاحتها للراغبين باستئجارها وفق شروط تسهيلية للعمل واستئناف الحياة  في هذه البلدة  وقد تم استئجار بعض من تلك المحلات على ان يستكمل تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من هذا المشروع عن طريق اعمار محلات اخرى تبلغ نحو 70 محلا لكن  انتشار الفايروس  ادى الى ايقاف العمل بهذا البرنامج  اضافة الى  برنامجنا الاخر والذي يختص بدعم التعليم السرياني في  الاقليم حيث كنا نقوم بدفع اجور المحاضرين في تعليم اللغة  وقد توقف هذا البرنامج نتيجة  تعليق الدوام في المدارس ..
*ناتي الى  وضع ابناء شعبنا في  المناطق التي تعرضت لاستهدافات جراء تنفيذ القوات التركية لعملياتها المعروفة بمخلب النمر ،ماهي مساهماتكم في تخفيف معاناة هذه الشرائح ؟
-هذا الموضوع قد نجده يتكرر مع كل عام وكمثال فان قرية شرانش التي اخليت من قبل سكانها  فان جمعيتنا كانت تقدم لهم  المواد الاغاثية  المطلوبة  كما استقبلنا طلبات من تلك القرى التي تعرضت  لتلك الاستهدافات حيث قدم اهاليها طلبات باجراء  الترميمات حيث طلبت احدى القرى  على سبيل المثال بصيانة قنوات الري فيها كونها خارجة عن الخدمة  فضلا عن قرى اخرى ساهمنا بتنظيف مجرى الماء فيها وهنالك قرية اخرى تحتاج لانارة شوارعها  فضلا عن قرية اخرى تعرضت نتيجة القصف لاضرار مادي قمنا بتاهيلها كاصلاح الزجاج كما نسعى لتلبية طلبات اخرى تردنا من تلك القرى كتزويدها بالوقود  لتشغيل المولدات من خلال تحمل بعض الكلف الناتجة عن هذا الموضوع واشير الى  موضوع اخر نعمل عليه في الوقت الحاضر حيث يجري تحت عنوان حماية وجودنا القومي في مناطق كبرواري بالا ونهلة وصبنا وزاخو  من خلال الاضطلاع بحملة لجمع التبرعات اللازمة والتي تتمحور في عدة محاور فهنالك توفير الدعم للمشاريع الزراعية في هذه المناطق فضلا عن تاهيل وترميم البيوت  اضافة للاهتمام بقنوات الري  والاهتمام بواقع الكهرباء عن طريق صيانة شبكات الانارة وصيانة الشوارع وشبكات المياه وفي هذا الاطار لابد ان الفت الى  ما شهده الاعلام حول قضية القصف التركي لعدد من مناطق شعبنا  والتي  اسهمت بخلق شعور من قبل المانحين بضرورة ايلاء  العوائل المتضررة الدعم المطلوب فالذي نامله ان تكون هنالك استراتيجية ثابتة لدعم هذه المناطق وان لاتقتصر على  ما تشهده تلك المناطق او ما يعلنه الاعلام خصوصا لتلك العوائل التي نامل ان تحافظ على بقائها في مناطقها فغيابهم عن هذه المناطق التي شهدت حضورهم عبر قرون يمثل خسارة لاتعوض ..