دعوة نيابية للضغط على ايران وتركيا لضمان حصص العراق المائية

زوعا اورغ/ وكالات

دعا عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة النهج الوطني حسين العقابي، الى استثمار الجانب الاقتصادي كورقة ضغط على تركيا وايران لضمان حق العراق في الحصص المائية.

وقال العقابي في تصريحات صحفية ان “لايران وتركيا استثمارات ضخمة في العراق بسبب واقعه الجديد، وهاتين الدولتين لهما فائدة كبيرة جدا على المستوى الاقتصادي والسياسي والامني، وبالتالي لابد ان يضغط العراق على هذه الدول للحصول على حصصه المائية”.

وتساءل العقابي “لماذا لا تستثمر الحكومة العراقية حاجة هذه الدول للعراق، وان تخطو في اتجاه ابرام معاهدات اتفاقيات بروتوكول تكون ملزمة لتلك الدولتين في توفير احتياجات العراق من المياه؟”، مؤكدا انه “لابد من استثمار الظروف الذي نمر به وحاجة هذه الدول للعراق”.

واضاف ان “المطلع على الواقع الاقتصادي في تركيا، يرى ان العنصر الجوهري في استقرار النظام السياسي وبقاء حزب العدالة والتنمية في السلطة، هو بفضل الجانب الاقتصادي، ولتركيا استثمارات ضخمة جداً في العراق وكان على الحكومة الضغط على تركيا من خلال منظومة العلاقات الدولية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية في قضية المياه وحصة العراق منه”.

عضو مجلس النواب عن كتلة النهج الوطني اشار الى ان “العراق يعد اكبر متنفس اقتصادي لايران بعد فرض العقوبات الاقتصادية عليها، وهذا لم يتم استغلاله ايضا من قبل الحكومة العراقية”، مؤكدا ان “ذلك يؤشر الى خلل كبير ويعد تغييبا للمصالح الوطنية”.

جدير بالذكر ان الوزير السابق للموارد المائية في العراق محسن الشمري، أكد في وقت سابق أن الحكومات العراقية المتعاقبة لم تضع ملف البيئة ضمن أولوياتها، مضيفاً ان التغيير المناخي الذي وصل إليه العالم أثر بشكل كبير على العراق واثر على مناسيب المياه في العراق وجريان المياه وكميات هطول الامطار في المنطقة والعراق.

وقال الشمري لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء (25 آب 2021)، أن “حصة العراق من حوض دجلة والفرات كانت 7000 متراً مكعباً، وهذا يؤهله ليكون ضمن الدول الغنية مائياً، حيث كانت كل المواد الغذائية الموجودة في الأسواق وفي السبعينات محلية وكانت تصدر ايضاً”.

الشمري لفت إلى أن “العراق يسير باتجاه الفقر المائي، بسبب التغيير المناخي ونقص المياه، والارباك السياسي العام، ما جعل تركيا وايران تقومان بالتصرف بشكل فردي دون العودة للقانون الدولي، والاتفاقيات الثنائية بيننا وبين هاتين الدولتين”.

وأوضح أن “انخفاض معدل الجريان، رفع معه نسبة التلوث ونسبة وجود الاجسام الصلبة في الأنهار”.

وتسبّب شح المياه في نهري دجلة والفرات خصوصاً بسبب السدود التي تبنيها تركيا وإيران، بكارثة في شطّ العرب حيث بدأت الملوحة تتسرّب إلى الأراضي الزراعية وتقتل المحاصيل.

وتعدّ ملوحة المياه، مرفقةً بالارتفاع الشديد في درجات الحرارة، ضربة قاضية للقطاع الزراعي العراقي الذي يشكّل نسبة 5% من إجمالي الناتج الداخلي ويوظّف 20% من إجمالي اليد العاملة في البلاد.

غير أنه قطاع ضعيف أصلاً، فهو لا يؤمن أكثر من نصف احتياجات البلاد الزراعية، فيما تغرق الأسواق بواردات زراعية ذات جودة أعلى.

وفي الإجمال، تضرّر سبعة ملايين عراقي من 40 مليوناً، من الجفاف والنزوح الاضطراري، وفق ما ذكر الرئيس العراقي برهم صالح في تقرير أصدره عن التغيير المناخي.