دراسة تبحث سبب القلق الكردي من الاحتجاجات وموقف الاقليم من التواجد الأميركي

زوعا اورغ/ وكالات

رصدت ورقة سياسية لمركز بحثي أكاديمي، الاثنين، سبب قلق الكرد من الاحتجاجات العراقية الجارية ونبهت القيادات الكردية إلى ضرورة مراعاة التوازن وأخذ الموقف الإيراني بالحسبان بشأن بقاء أو خروج القوات الأميركية من العراق.

وذكرت الورقة البحثية التی أعدها مركز الدراسات المستقبلية في السليمانية، نشرت اليوم 24 شباط 2020، أن “الكرد يدعمون الاحتجاجات العراقية بشكل مشروط ويخافون من الآليات السريعة للتغيير خشية ضياع مكاسبهم وعودة النظام المركزي الأحادي ويشاطرهم في هذا المكون السني”.

واضافت الورقة أن “السنة لديهم طموحات أكثر من الكرد من الاحتجاجات تتمثل في تخفيف التأثيرات المذهبية على الحكومة العراقية ومحاولة إنشاء اقليم سني في ظل الأجواء التي خلفتها الاحتجاجات”.

وبشأن الموقف من تواجد القوات الأميركية وقرار مجلس النواب بضرورة خروج الأمريكان والذي قاطعته الكتل الكردية، نبهت الورقة السلطات الكردية إلى ضرورة ترضية الموقف الإيراني ومراعاة التوازن الاقليمي نظرا لأن طهران تعتبر الاقليم جزءا من عمقها الاستراتيجي والأمني.

وأشارت إلى أن “إقليم كردستان هو الجزء الأكثر أمنا للتواجد الأميركي وبامكانه أن يتحول إلى مكان مفضل للجنود والمستشارين الأمريكان، لكن هذا الخيار يواجه مخاطر الرد الشيعي السياسي المحتقن جراء اغتيال الجنرال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس واحتمال مقاطعة بغداد لكردستان على غرار الموقف الذي حصل بعد استفتاء أيلول 2017”.

يذكر أن مركز الدراسات المستقبلية مركز غير حكومي يعد دراسات علمية أكاديمية ويضم عددا من الأكاديميين الكرد من مختلف جامعات اقليم كردستان ويتخذ من السليمانية مقرا له.