تنصيب المطران يعقوب أفرام سمعان نائبًا بطريركيًا للسريان الكاثوليك في القدس

زوعا اورغ/ وكالات

احتفل بطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس يوسف الثالث يونان، السبت 3 تموز، بالقداس الإلهي بمناسبة عيد توما الرسول وتنصيب المطران يعقوب أفرام سمعان نائبًا بطريركيًا على النيابة البطريركية في القدس والأراضي المقدسة والأردن، وذلك في كنيسة مار توما الرسول للسريان الكاثوليك بالقدس.

وعاون غبطته رئيس أساقفة بغداد وأمين سرّ السينودس المطران أفرام يوسف عبّا، بحضور بطريرك القدس للاتين بييرباتيستا بيتسابالا، والمطران إيسيخيوس ممثلا بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، والمطران سيفان غاريبيان ممثلا بطريرك القدس للأرمن الأرثوذكس نورهان، والأنبا أنطونيوس مطران الكرسي الأورشليمي للأقباط الأرثوذكس، والمطران يوسف متى رئيس أساقفة حيفا للروم الملكيين الكاثوليك، والمطران ابراهيم سني عازر أسقف الكنيسة اللوثرية في القدس، والأب شمعون جان ممثلا المطران كبريال دحّو النائب البطريركي في القدس والأراضي المقدسة والأردن للسريان الأرثوذكس، ولفيف من الأساقفة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات من مختلف الكنائس، وجمع من المؤمنين.

وخلال القداس، ترأس البطريرك يونان رتبة تولية وتنصيب المطران يعقوب أفرام سمعان. وخلال الرتبة، طاف المطران الجديد بزيّاح حبري داخل الكنيسة كي يعرّفا أبناء الأبرشية على راعيهم الجديد، والمؤمنون بدورهم يصفّقون ويهتفون معبّرين عن فرحهم بمطرانهم الجديد. وبعدما رنّم المطران الجديد إنجيل الراعي الصالح، تلا المونسنيور حبيب مراد، القيّم البطريركي العام وأمين سرّ البطريركية، كتاب التولية الشرعية، مستعرضًا أهمّ مراحل حياة المطران الجديد وخدمته، مسلّمًا إيّاه مقاليد المسؤولية ورعاية الأبرشية، وموصيًا إيّاه بالتعاون مع الإكليروس والمؤمنين في إدارة شؤون الأبرشية، بروح الراعي الصالح والخادم الأمين.

وفي عظته، نوّه البطريرك يونان إلى أنّ “الرب يسوع يشبّه الرعية بالخراف التي يدعوها الراعي بأسمهائها، وهي تتبعه ولا تتبع الأجير الذي هو مستأجَرٌ ولا يبالي بالخراف”، مشيرًا إلى أنّنا “سمعنا في الصلاة وفي كتاب التولية ماذا على المطران الجديد يعقوب أفرام سمعان من واجبات وما يترتّب عليها من مسؤوليات جسيمة، وهو يتولّى رسميًا رعاية هذه النيابة البطريركية الصغيرة مثل صغر هذه الكنيسة، لكنّ هذه الكنيسة قلبها واسع وتُفتَح أمام الجميع، ونحن نشكركم جميعاً لحضوركم، من كنسيين ومدنيين”.

وأشار إلى أنّ “المطران أفرام سمعان اتّخذ اسمًا أبويًا هو مار يعقوب، الذي كان الأسقف الأول للكنيسة في أورشليم – القدس. ونحن نعي تمامًا من سفر أعمال الرسل أنّ أول مجمع (سينودس) في الكنيسة عُقِد هنا في القدس مع بطرس وبولس وبرنابا، كي يبحثوا في أمور الرسالة”. وذكّر بأنّنا “كنيسة صغيرة، ولكن كنيسة شاهدة وشهيدة في العقود الأخيرة، إن كان في العراق أو في سوريا، ونشارك اليوم الهموم الكثيرة التي يعانيها الشعب اللبناني. لكنّنا نبقى كنيسة الرجاء وشعب الرجاء، ونضع ثقتنا بالرب الإله الذي قال لتلاميذه: لا تخافوا أنا معكم”.

بعدئذٍ أجلس غبطته المطران الجديد على كرسي النيابة البطريركية، مناديًا “أكسيوس” أي مستحقّ. ثمّ وبحركة ليتورجية رائعة يمتاز بها الطقس السرياني، أمسك غبطته العكّاز الأبوي من الأعلى، يليه البطريرك بيتسابالا، والمطران يوسف عبّا، ثمّ يد المطران الجديد من أسفل. فرفع غبطته يد المطران الجديد وسلّمه العكّاز ليبارك به المؤمنين.

وبعدها ألقى المطران يعقوب أفرام سمعان كلمة تحدّث فيها عن أبرشيته الجديدة، معربًا عن فرحه بأن تصادف هذه المناسبة مع الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لتكريس هذه الكنيسة وتدشين دار مار توما والنيابة البطريركية في القدس، في الثالث من تمّوز عام 1986. وشكر سيادته البطريرك على زيارته وترؤّسه رتبة التولية، وعلى رعايته الصالحة للكنيسة في كلًّ مكان، طالبًا من الجميع الصلاة من أجله كي يوفّقه الرب في خدمته لما فيه خير النيابة البطريركية الجديدة.

وكان وزير شؤون القدس د. فادي الهِدمي قد ألقى كلمة باسم الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، قدّم خلالها التهاني للكنيسة السريانية الكاثوليكية وللمطران النائب البطريركي الجديد، مرحبًا بالبطريرك يونان في زيارته الراعوية إلى الأراضي المقدسة، ومؤكدًا على أهمّية الحضور المسيحي في القدس والأراضي المقدسة وحتمية العيش المشترك والاحترام المتبادَل بين الجميع في الأرض المقدسة.