تقرير: الإدارة الأميركية تدرس فرض عقوبات جديدة على إيران “ستعزلها” عن العالم

زوعا اورغ/ وكالات

تدرس إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فرض عقوبات جديدة على طهران، “لفصل الاقتصاد الإيراني عن العالم الخارجي إلا في ظروف محددة”، وذلك من خلال استهداف 14 مصرفا، وتصنيف القطاع المالي بأكمله بأنه محظور، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، الاثنين، عن ثلاثة مصادر “مطلعة”.

وبحسب الخطة، ستصنف الإدارة الأميركية، القطاع المالي الإيراني بموجب الأمر التنفيذي 13902، الذي وقعه ترامب في يناير الماضي، لتضييق الخناق على قطاعات التعدين والبناء والصناعات الأخرى في إيران.

وسوف يؤثر ذلك، ليس على البنوك فحسب، ولكن أيضا على العاملين في تحويل الأموال، وكذلك على “نظام الحوالة” غير الرسمي الذي شاع استخدامه في إيران، بسبب القيود على نظامها المالي الرسمي جراء العقوبات الأميركية.

وبعد ذلك، ستدرج الإدارة حوالي 14 مصرفا في إيران على القائمة السوداء، وكانت هذه البنوك استطاعت، حتى الآن، الإفلات من بعض القيود الأميركية. وستفرض العقوبات على هذه المصارف في إطار ملاحقة الكيانات المرتبطة بالإرهاب، وبرنامج تطوير الصواريخ الباليستية، وانتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، إن هناك هدفين من العقوبات المقترحة، الأول هو سد واحدة من الثغرات المالية القليلة المتبقية لإيران، التي تسمح لها بجمع إيرادات، والثاني هو وضع عقبة أمام الوعد الذي قطعه المرشح الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية، جو بايدن، بعودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي مع إيران، الذي انسحبت منه، إدارة ترامب، في 2018، لأنه لو فاز بايدن في الانتخابات، سيجد صعوبة في العودة إلى الاتفاق.

وأكد التقرير أن المقترح لا يزال قيد المراجعة ولم يتم إرساله بعد إلى الرئيس الأميركي.

وحظيت العقوبات المقترحة في البداية بقبول فاتر من قبل العديد من مسؤولي الإدارة، خشية أن تؤدي إلى تعقيد جهود تقديم المساعدة الإنسانية الدولية لإيران، لكنهم بعد ذلك اقتنعوا بأن من الممكن تخفيف التكاليف الإنسانية المحتملة.

وقالت بلومبرغ في تعليقها على العقوبات المقترحة: “ستؤدي هذه الخطوة فعليا إلى عزل إيران، التي سحق اقتصادها جراء خسائر مبيعات النفط ومجالات التجارة الأخرى بسبب القيود الأميركية الحالية”.

وأضافت أن من شأن عزل إيران عن النظام المالي العالمي أن يؤدي إلى “تقليص روابطها الشرعية القليلة المتبقية مع العالم الخارجي، وجعلها أكثر اعتمادا على التجارة غير الرسمية أو غير المشروعة”.

مارك دوبويتز، رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، الذي قدم المشورة لإدارة ترامب بشأن السياسة الإيرانية، كان قد طرح الفكرة في مقال له، الشهر الماضي، في صحيفة وول ستريت جورنال، وقال إن هناك حماية موجودة بالفعل للمساعدات الإنسانية المقدمة لإيران.

وقال دوبويتز، في مقابلة، إن الإجراءات الجديدة سيكون لها تأثير كبير على أي كيانات مالية “تفكر في التعامل مع إيران”.

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد أقر قبل أيام بأن بلاده خسرت 150 مليار دولار من الإيرادات منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم بين البلدين، الموقع عام 2015، وإعادة فرض العقوبات على اقتصادها.

وطلبت واشنطن من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي تفعيل بند “عودة العقوبات” الدولية على إيران، بعد عدم التزامها بالاتفاق النووي، وطلبت أيضا تمديد حظر السلاح عليها.

ويوم الخميس الماضي، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على مسؤولين وكيانات إيرانية، لانتهاكاتهم الجسيمة لحقوق الإنسان، وعلى رأسهم القاضي الذي حكم بالإعدام في حق المصارع الإيراني الراحل، نافيد أفكاري.