تقرير أميركي : السلطات الأمنية العراقية مستمرة في ملاحقة الناشطين والإعلاميين

زوعا اورغ/ وكالات

أفادت مصادر مطلعة، السبت، ان السلطات الأمنية العراقية ما زالت تشن ملاحقات أمنية لناشطين ومدنيين ومدونين شاركوا في المظاهرات التي مطلع الشهر الجاري.

وذكر تقرير لموقع اميركي، نشر اليوم 12 تشرين الأول 2019، ان جهات مسلحة قامت مؤخرا بمداهمة منازل الشباب الناشطين والإعلاميين الذي خرجوا في التظاهرات الاحتجاجية الأخيرة، ما اجبر العديد منهم على الاختفاء في ظروف غامضة،  فيما لجأ قسم من النشطاء إلى إقليم كردستان هربا من الاعتقال أو التعرض للاختطاف القسري الذي تنفذه جهات مسلحة.

وأوضح ناشطون أن الكثير من الصحفيين اضطروا إلى ترك العاصمة، وبعض المناطق الجنوبية، نحو محافظات الشمال، حيث أكد مدونون شاركوا في احتجاجات الأسبوع الماضي، تلقيهم مكالمات هاتفية من أرقام مجهولة لتهديدهم بالتصفية الجسدية “إذا هم لم يتوقفوا عن دعم الاحتجاجات”.

وتداول ناشطون عراقيون على المنصات الاجتماعية ما أضحى يعرف بـ”قائمة” المستهدفين من تلك الأطراف المسلحة المجهولة، حيث أشارت صفحات للناشطين إلى ان “القائمة تضم نحو ثلاثين اسما مرشحا للاعتقال، وجميعهم من المشتغلين في الإعلام والصحافة المكتوبة والتدوين الصحفي على مواقع التواصل الاجتماعي”.

ولفتت صفحات إلى أن القائمة ضمت أيضا أسماء لصحفيين من خارج العراق، ولا سيما الدول العربية، كما كشفت تلك الصفحات أن من بين المهددين، صاحب برنامج “ولاية بطيخ”، علي فاضل.

ووفقا لمنظمة العفو الدولية فقد نفذت قوات الأمن العراقية المئات من عمليات الاعتقال التعسفية للمحتجين في بغداد والديوانية والنجف، وكثيرا ما كانوا يلاحقونهم في شوارع جانبية وسط فوضى الناس الفارين من الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية.

ووثق ناشطون ومنظمات حقوقية اعتقال أكثر من 1000 شخص على خلفية الاحتجاجات الدامية التي اجتاحت بغداد ومدن جنوب البلاد مطلع هذا الشهر، وقد أفرج عن معظمهم فيما بعد.

وكانت المرجعية الدينية قد حملت خلال خطبة أمس الجمعة، الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية مقتل متظاهرين وعدم حمايتهم في الاحتجاجات المطلبية الدامية التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي، فيما شددت على أن “الحكومة وأجهزتها الأمنية مسؤولة عن الدماء الغزيرة التي أريقت في مظاهرات الأيام الماضية”، محددة مهلة أسبوعين للسلطات كي تعلن نتائج تحقيقاتها.

يذكر ان التظاهرات انطلقت في بغداد ومدن اخرى يوم الثلاثاء 1 تشرين الأول الجاري، واتسعت حتى انضم آلاف المتظاهرين إلى الغضب الشعبي المتزايد، لكن السلطات تصدت للمتظاهرين ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 100 قتيل وأكثر من 6000 جريح.