تعيين محافظ ذي قار العراقية.. الخفاجي يتحدث للحرة عن “خطة طارئة وعاجلة”

زوعا اورغ/ وكالات

رغم عدم إعلان الاسم صراحة، إلا أن بيان رئاسة الوزراء العراقية بشأن اختيار محافظ جديد لذي قار جذب الكثير من الاهتمام، خاصة وأنه المحافظ الرابع الذي سيدير المحافظة خلال أقل من عامين منذ استقالة المحافظ الأسبق عادل الدخيلي بعد “المجزرة” التي شهدتها المحافظة والتي راح ضحيتها عشرات المتظاهرين برصاص قوات الأمن.

الكاظمي كلف أحمد الخفاجي، وهو طبيب قلب ومسؤول سابق في دوائر المحافظة الصحية بإدارة المحافظة بعد ترشيح أثار الكثير من الجدل في ساحات الاحتجاج التي رفعت خمسة أسماء من بينها اسم الخفاجي لترشيحها لتولي منصب المحافظ خلفا لناظم الوائلي، آخر محافظي ذي قار والذي استقال أيضا عقب احتجاجات.

وسيتولى الخفاجي المسؤولية خلفا لمحافظ ذي قار المؤقت، والمعين من قبل رئيس الوزراء، عبد الغني الأسدي، الذي يشغل أيضا منصب رئيس جهاز الأمن الوطني العراقي.

ويقول المحافظ الجديد أحمد الخفاجي لموقع “الحرة” إن لديه خطة عمل من ثلاثة محاور طارئة وعاجلة، وخطة متوسطة وخطة بعيدة المدى ستركز “بشكل متوازي” “على النهوض بواقع المدينة الخدمي واستقرار الأمن وترسيخ السلم المجتمعي”.

وعلى صفحته في فيسبوك نشر الخفاجي صورة جمعته برئيس الوزراء الكاظمي ومعها تعليق “حان وقت العمل”.

ويؤكد الخفاجي أن ترشيحه جاء “بتوافق ومباركة وموافقة الكتل السياسية الرئيسية والكل متفقون على بدء صفحة جديدة في ذي قار”، مشيرا إلى أنه لا يعتقد أن “هناك عراقيل حقيقية أو مفتعلة” ستقف أمامه في المحافظة

ويعتقد الخفاجي أن ترشيحه كمحافظ مستقل سيهدئ الأوضاع في المحافظة لأنه كان “من ضمن خيارات ساحة الاحتجاجات” كما يقول مضيفا “حتى لو خرجت تظاهرات أخرى فسنستمع إلى مطالب المتظاهرين ونحاول حل المشاكل بصورة ودية وسلمية”.

لكن الموضوع لن يكون سهلا كما يبدو، فمتظاهرو ذي قار الرئيسيون قالوا إن ترشيح الخفاجي لاقى “عتراضات منذ البداية” بسبب وجود تحقيقات بشأنه في قضايا فساد.

وقال الطبيب إبراهيم تركي، وهو متظاهر من مدينة الناصرية، إن “اختيار المحافظ الجديد جاء بجهود كبيرة من مستشاري رئيس الوزراء”، مضيفا “المحافظ الجديد على الرغم من أننا نعرفه طبيبا عاملا في المحافظة وشخصيته محترمة إلا أنه لا يعتبر من الشخصيات التشرينية”، أي التي شاركت في تظاهرات تشرين أو دعمت المتظاهرين خلال أيام الانتفاضة.

ويضيف تركي وهو عضو في إحدى أكبر الحركات السياسية التي ظهرت عقب التظاهرات في المحافظة لموقع “الحرة” إن “الآلية التي تم اختيار الخفاجي على أساسها تطرح الكثير من الأسئلة بشأن طريقة تعيينه والاتفاقات التي تم على أساسها التعيين والتي ظهر بشأنها الكثير من الإشاعات”.

وبحسب تركي فإن “المهم أن يكون المحافظ الجديد بمعزل عن الإملاءات”.

ويقول طبيب ومتظاهر آخر هو موسى رحمة الله، أحد الناشطين المعروفين في تظاهرات الجنوب العراقي إن المتظاهرين قدموا مجموعة من المرشحين لمنصب المحافظ واختصرت الأسماء بخمسة أشخاص من ضمنهم الخفاجي، وانسحب أحدهم وهو ياسر البراك بسبب “ضغوط وتهديدات”.

ويقول رحمة الله إن تواصلا حصل بين الكاظمي وشيوخ العشائر من جهة والمحافظ المكلف عبد الغني الأسدي من جهة أخرى وتم الاتفاق على ترشيح شخصيتين من بينهما الخفاجي والثانية هي د. نجم طارش الذي وجه انتقادات لحكومة الكاظمي مما رجح اختيار الخفاجي.

ولم يتمكن موقع “الحرة” من الاتصال بالمرشح لمنصب المحافظ نجم طارش للتأكد من حقيقة هذه المعلومات، لكن مصدرا مطلعا في رئاسة الوزراء قال إن “طارش والخفاجي كانا المرشحين الرئيسين لمنصب المحافظ في ذي قار”.

وأضاف رحمة الله لموقع “الحرة” إن ساحات التظاهر لا تعترض على الخفاجي في الوقت الحالي لكن المتظاهرين يريدون تشكيل لجنة من بينهم لـ”متابعة عمل المحافظ”، وليكونوا على دراية بكل خطواته لمنع الاتفاقات في “الغرف المظلمة” والضغوطات التي قد تمارسها الأحزاب على المحافظ.

وفي منتصف مارس الماضي، تظاهر  عشرات المحتجين في مدينة الناصرية، قاموا بإغلاق الطريق المؤدي إلى مبنى ديوان محافظة ذي قار احتجاجا على أسماء قيل إن الحكومة المركزية رشحتها لتولي منصب المحافظ.

وأقدم المحتجون على قطع الطريق المؤدي إلى مبنى ديوان محافظة ذي قار بالإطارات المحترقة”، بعد نحو شهر من احتجاجات مماثلة أدت إلى إقالة المحافظ  “ناظم الوائلي الذي اتهمه المتظاهرون بـ”الفساد وسوء الإدارة”.