تعليقا على استهداف أرتال تابعة لقواته.. التحالف الدولي: الهجمات تطال مدنيين عراقيين

زوعا اورغ/ وكالات

أكد التحالف الدولي الأربعاء، ان الهجمات التي تستهدف أرتالا تابعة لقواته إنما تستهدف قوات الأمن العراقية بسبب عدم وجود مراكز لقوات التحالف، فيما حذر من أن عودة داعش “احتمال حقيقي جدا”ومعتقلو التنظيم هم “جيش في الانتظار”.

جاء ذلك على لسان الناطق باسم “قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب” في بغداد، الكولونيل الأميركي واين ماروتو، في حديث لوسائل إعلام عربية، اليوم، 30 أيلول 2020، حيث علق على الهجمات التي تستهدف أرتالا تابعة لقوات التحالف، مبينا ان ” الهجمات تستهدف قوات الأمن العراقية، بسبب عدم وجود مراكز لقوات التحالف”، بحسب تعبيره.

وأضاف ان “مجموعات خارجة عن القانون، تشن هجمات على القوافل اللوجستية المدنية لمتعاقدين عراقيين يتولون نقل دعم لوجيستي لقوات الأمن العراقية وقوات التحالف”، وتابع أن ” هذه القوافل مدنية، وإن الخسائر عراقية ، وهذه الجماعات قتلت أخيرا مدنيا عراقيا كان يحاول جني ما يوفر له لقمة العيش”، مؤكدا أن “هذه المجموعات تهاجم قوات الأمن العراقية، ومراكز قوات الأمن العراقية والمدنيين العراقيين، فالتحالف لا يملك أي مراكز”.

وأشار إلى أن “التحالف يقر بحصول زيادة في الهجمات المنخفضة المستوى ضد قوات الأمن العراقية، ولكن لوضع الأمور في إطارها، هذه المجموعات الخارجة عن القانون لا تهاجم سوى أقل من 5 في المئة من كل القوافل اللوجستية المدنية المتعاقدة مع قوات الأمن العراقية”.

وفيما يتعلق بخفض أعداد القوات الأميركية في العراق، أوضح ماروتو، ان “تقليل عدد القوات الأميركية خبر جيد، كونه يدل على التقدم والنجاح لقوات الأمن العراقية ضد داعش، وإن وجودنا يتقلص بسبب نجاحات قوات الأمن العراقية”، وقال “نبقى ملتزمين بدعم شركائنا في العراق وسوريا لهزيمة بقايا داعش”.

وأردف قائلا “حققت قوات الأمن العراقية مكاسب هائلة خلال السنوات الخمس التي مضت على تسلمي مهمة الناطق باسم قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب عام 2015. قبل خمس سنوات، كان داعش يسيطر على قرابة 110 آلاف كلم مربع من الأراضي، وحقق انتصارات كبيرة في الموصل والفلوجة والرمادي. لكن داعش اليوم لا يسيطر على أي أرض. وقادة التنظيم الأساسيون إما ماتوا أو تم تحييدهم من ساحة القتال. وقوات التحالف وقوات الأمن العراقية عملا شريكين معا لهزيمة (داعش). واليوم، باتت قوات الأمن العراقية أقوى من داعش، وأظهرت أنها قادرة على منع ظهور داعش من جديد من خلال شن عمليات بمفردها. وقد حققت القوات العراقية نجاحات ثابتة في تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة (داعش)، بما في ذلك في مدن حضرية صعبة”.

كما حذر المسؤول العسكري الأميركي من مخاطر عدم حل قضية معتقلي داعش في سجون قوات سوريا الديمقراطية شمال شرقي سوريا، قائلا إن “هؤلاء يشكلون أكبر تجمع لمقاتلي التنظيم حول العالم”، مؤكدا ان ” داعش لم يعد يسيطر على أي أرض حاليا، لكن احتمال عودته احتمال حقيقي جدا إذا تم تخفيف الضغط عليه”.

وبين أن “مراكز الاعتقال في شمال شرقي سوريا تحوي أكبر تجمع بشري لمقاتلي داعش في العالم، إنه جيش إرهابي في طور الانتظار. هذه مشكلة دولية تتطلب حلا دوليا. إننا نناشد المجتمع الدولي أن يتدخل ويساعد في حل هذه المشكلة. أما بالنسبة إلى وضع داعش غرب نهر الفرات، فهذا الأمر تعود الإجابة عنه إلى القيادة المركزية الأميركية وليس التحالف الدولي”.
وشدد على أن “داعش هزم عسكريا اليوم، ولم يعد يسيطر على أي أرض. وقوات التحالف وقوات الأمن العراقية سيجدون بقايا داعش، ويقضون عليها في العراق أو سوريا. سنواصل ملاحقة واستهداف عناصر داعش حيث يختبئون في مناطق اختبائهم المعروفة. وسنفعل الشيء ذاته بالنسبة إلى الجيوب الأخرى المتبقية لجيوب إرهابيي داعش. إننا ملتزمون بإكمال القضاء على داعش في العراق، وسنواصل تقديم النصح والدعم لقوات الأمن العراقية وقوات البيشمركة، في إطار جهودنا المشتركة لهزيمة داعش”.
وبخصوص أعداد عناصر داعش الذين ما زالوا ينشطون حاليا في العراق وسوريا، قال ماروتو، إن “التقديرات الأخيرة، ومصدرها الأمم المتحدة، تقول إن هناك أكثر من 10 آلاف مقاتل في العراق وسوريا. إن وجود عنصر واحد من داعش في أي مكان هو وجود لعنصر يزيد عن اللازم. في عام 2014، سيطر داعش على قرابة 110 آلاف كلم مربع من الأرض، وكان لديه 40 ألف مقاتل إرهابي في العراق وسوريا. شركاؤنا المحليون، بدعم من التحالف، حرروا قرابة 8 ملايين إنسان من حكم داعش الوحشي. اليوم، لا يسيطر داعش على أي أرض، وشركاؤنا يواصلون مواجهته لضمان هزيمته المستدامة”.