بين الافادة والمتعة .. معرض العراق الدولي 2021 للكتاب يستقطب فئات المجتمع العراقي

زوعا اورغ/ تحقيق : حنان اويشا

تعتبر معارض الكتاب ميدان واسع تتبارى فيه العناوين وشخوصها في مواجهة ثقافية فكرية بين فنونها ومفرداتها في الادب والسياسة والتاريخ والتراث والفلسفة وغيرها، حتى غدت مهرجانات ثقافية اجتماعية ترتادها جماهير واسعة ومن كل الفئات المجتمعية ومن مناطق مختلفة بغض النظرعن اهتماماتهم وميولهم واعمارهم.

وامام هذا الاستقطاب تساؤلات قد تفرض نفسها في مدى تحقيق هذه المعارض لاهدافها الفكرية والاقتصادية على حد سواء؟ وهل نجحت في ترجيح كفة الكتاب عند زوارها؟، ام انها باتت مجرد ملتقيات اجتماعية تخلق اجواءً من المتعة والبهجة لا أكثر؟ .

تساؤلات حاولنا الحصول على اجابات لها من خلال تجوالنا في أزقة معرض العراق الدولي للكتاب الذي أقامته مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون في دورته الثانية لللايام 8ـ18/ كانون الاول / 2021 ومن خلال لقاءات واحاديث جمعتنا بمنظمي المعرض وأصحاب دور النشر المشاركة فيه.

والبداية كانت مع ستار محسن علي مؤسس وصاحب دار سطور للنشر الذي وصف مشاركة الدار في معرض هذا العام قائلا :

ـ تأسست دار سطور منذ 15 سنة، ونعتز بالعناوين الرصينة والعناوين المطلوبة للقراء سواء في داخل العراق او المدن التي تقام فيها معارض للكتاب وعددها 14 معرض، بالنسبة لعدد العناوين فجناحنا يضم تقريبا 600 عنوان موزعة بين كتب الفلسفة وعلم النفس والشعر وكتب التاريخ والاثار. ونحرص قبل كل معرض ان نهيء انفسنا لاطلاق عناوين جديدة وهذه جزء من مهنتنا ، فأي دار نشر لا ترفد السوق بعناوين جديدة تتحول الى مستنقع، اما اذا غذيناها بكل ماهو جديد فستكون بالطبع نهر دائم ، لذلك نحرص على اضافة عناوين جديدة في كل مناسبة .

*  مشاهداتك بالنسبة لاقبال الجمهور على زيارة المعرض ؟

ـ تميز معرض العراق للكتاب لهذه السنة عن معرض بغداد الذي يقام في شهرحزيران ، اولا بحسن التنظيم، وبتسهيل مهمة الناشرين العرب القادمين الى بغداد ، ونوعية الدور المشاركة، فادارة المعرض إنتقت دور نشر من بين كم هائل من المتقدمين للمشاركة وطبعا نوعية دور النشر تعتبر حجر الزاوية في تطوير المعرض وجذب القراء والمتبضعين من خلال العناوين الرصينة التي تعرضها .. لذلك يمكن القول ان كل تلك التفاصيل ساهمت في ازدياد عدد زوار المعرض .

*  مقابل هذه الخطوات الجيدة التي تفضلت بها .. كيف تقيم اقبال الجمهور على الشراء وماهو حجم المبيعات لديكم من الكتب؟

ـ بالرغم من وجود الميديا والنيت ومواقع التواصل الاجتماعي والـ PDF الا ان الكتاب الورقي لازال يحظى باهتمام القاريء العراقي والعربي، ولذلك نحن متواصلون في عملنا لاننا على يقين بانه لايزال بخير ومصدر معرفي مهم للجمهور

* نفهم من رأيك ان الكتب الالكترونية لم تؤثر كثيراً على سوق الكتاب الورقي ؟

ـ نعم .. لم تؤثر بشكل كبير الا في الحالات التي لم يستطع القاريء الحصول على الكتاب الورقي فيلجأ الى تلك الوسائل.

*  ماذا عن اسعار الكتب ؟ برأيك هل تناسب المستوى المعيشي للمهتمين بشراء الكتب ؟

ـ الثقافة في العراق آخر اهتمامات السلطة يعني ان الكتاب غير مدعوم والثقافة غير مدعومة بشكل عام لذلك فأننا نبذل جهود شخصية وخاصة ، ووزارة الثقافة وزارة غير سيادية، وذلك انسحب على دور النشر، ليس هذا فقط وانما يفرضون علينا ضرائب واتوات وممنوعات.. الخ المشكلة ان الثقافة في العراق انتقلت من حزب متسلط ماسك لكل تفاصيل الثقافة الى فوضى عامة، وذلك شكل عبيء على دور النشر. حتى معارض الكتاب فاننا ندفع مبالغ كبيرة على مكان العرض ، وكل تلك الامور قد تؤدي الى ارتفاع اسعار الكتب.

*  كيف تقرأ اتجاهات الجمهور العراقي واهتماماته من خلال الاقبال على شراء الكتب؟ بصيغة اخرى ماهي العناوين الاكثر جذباً للقراء وبالتالي الاكثر مبيعاً؟.

ـ تقف في مقدمة العناوين المطلوبة لدى القارىء العراقي كتب نقد الفكر الديني ، الكتب التاريخية ، وكتب الاثار والميثولوجيا .

احمد كريم من دار أولد بوك تحدث لنا عن اقبال الجمهور على شراء الكتب قائلا:

ـ  يمكن اعتبار الاقبال جيداً نسبةً للاوضاع التي يشهدها العراق، وايضا الوضع الصحي بعد جائحة كورونا، بالتاكيد قبلها كانت مبيعاتنا من الكتب افضل بكثير.

* ما هي العناوين الاكثر جذباً للقراء؟

ـ اقبال الشباب يكون على الروايات وكتب التنمية البشرية ، اما الاعمار الاكبر فيكون على كتب الدراسات او كتب القانون ، وهذه المعارض توفر فرص أكبر للقراء للحصول على كتب قد لايجدونها خارج المعرض خصوصاً ان هناك دور نشر من خارج العراق مثل الدار اللبناني او المصري او السوري تعرض كتباً قيمة غير موجودة في السوق العراقي .

*  هل تعتقد بان أفول الصحافة الورقية احد اسباب قلة المبيعات ؟

ـ نعم.. فالتكنولوجيا الحديثة وفرت فرص اكبر لللاطلاع على الصحف والكتب وغيرها دون اللجوء الى اقتنائها ، كما ان الكتب التي تتوفر كـ pdf ، والكتب المستنسخة لها تأثيرها ايضا على سوق الكتاب،  ففي دول الخارج مثلا حتى الكتب المطبوعة pdf لها ثمن عكس الوضع لدينا فانها تتوفر مجاناً.

* ماذا عن الكتب الصادرة حديثاً ؟ هل وجدت لديكم في معروضات هذا العام ؟.

ـ نعم بالتأكيد موجودة، لدينا 20 عنواناً جميعها ترجمات حديثة 2021 لاول مرة تترجم الى اللغة العربية ، فيضطر القاريء الى اقتنائها حتى وان كانت باسعار مرتفعة .

*  برأيك هل ان كثرة المعارض تؤدي الى قلة مبيعاتكم ؟.

ـ كما هو معروف ان النظام الاقتصادي قائم على العرض والطلب ، فكلما زاد العرض قل الطلب .. ففي السنوات الاخيرة يقام معرضين الى ثلاثة خلال العام ويعرض فيها الالاف من الكتب، والى جانبها المهرجانات التي يتم من خلالها تقديم الكتب مجاناً كلها تؤثر على مبيعات دور النشر خصوصاً التي تأتي من خارج العراق والتي قد لاتفي مبيعاتها حتى بتكاليف النشر والمجيء والاقامة.

*  كيف تنظر الى مشاركة الجمهور عموماً في المعرض؟

ـ الجميل في المعرض انه يستقطب جميع الفئات، فبعضهم يأتون وكانهم في سفرة عائلية وهناك مجموعات من طلبة المدارس ايضا ، وانا اعتبرها خطوة ايجابية سواء اقتنوا الكتب ام لا، خصوصا عندما ياتون باطفالهم الى المعرض لان حضورهم بالتاكيد سيرسخ في مخيلتهم مكانة الكتاب واهميتة .

محمد المهدي من المركز المصري لتبسيط العلوم حدثنا عن طبيعة مشاركتهم قائلا :

ـ تخصصنا الاساسي عبارة عن جانبين الاول تعليم استخدام برامج الحاسوب من خلال كتب واقراص تعليمية اضافة الى تعليم اللغات للكبار والصغار ايضا اضافة الى كتب علمية.

*  بماذا تختلف معروضاتكم عن المعارض السابقة ؟

ـ من المعروف ان التكنولوجيا في تطور مستمر ونحن نقوم بمواكبة كل التحديثات التي تطرأعلى البرامج ونحرص ان نرفد معروضاتنا بكل ماهو جديد، ونحن حريصون في كل المواسم التي لاتقام فيها معارض في اغلب الدول العربية على اعداد اصدارات حديثة لان اختصاصنا بحاجة دائمة للتحديث .

*  هل لكم مشاركات متواصلة في معارض الكتب المقامة في العراق ؟

ـ نعم لقد شاركنا في جميعها في بغداد واربيل والسليمانية والنجف وكربلاء وغيرها فأنا بطبيعتي الشخصية أحب التواجد في العراق، لاني أشعر بان الجمهور العراقي قاريء جيد ومهتم بحضور هذه المعارض اضافة الى عدم شعوري بالغربة لأني اعتبره بلدي الثاني .

*  كيف ترى مبيعات هذه العام نسبةً للمعارض السابقة؟

ـ لقد شاركنا على مدار هذه السنة بخمسة معارض جميعها في العراق ، وبرأينا فان هذه الكثرة لها تأثير فيما بعد على دور النشر، فهناك جهتين تقوم باقامة تلك المعارض هي مؤسسة المدى، التي تنظم ثلاث معارض في بغداد واربيل والبصرة ، ومن جانب آخر اتحاد الناشرين العراقيين الذي ينظم ايضا معارض في بغداد والنجف وغيرها، وحقيقة تحسب لهذه المؤسسات التنظيم الجيد لهذه المعارض. ولكن كثرتها يؤثر على مبيعاتنا، لان الجمهور الذي يتردد على المعارض لن يحتاج كثيرا الى معروضاتنا خلال الفترات القصيرة التي تتخلل اقامة معرضين في اوقات متقاربة، ولكن باعتقادي ان الامور سوف تقنن في السنوات القادمة لتفادي هذه الاشكاليات.

لقاء آخر جمعنا بياسر علاء صاحب دار ومكتبة عدنان الذي سالناه اولا عن عدد الكتب التي يضمها الجناح ؟

ـ يضم جناحنا حوالي 150 عنواناً في مختلف المجالات ، التاريخية ، الاعلامية،  الاجتماعية ، وتعني بها الدراسات الانسانية والى جانبها الروايات .

*  كيف ترى الاقبال على حضور المعرض ؟

ـ برأينا الاقبال ممتاز خصوصاً في الايام الاخيرة التي شهدت زيارات واسعة من العوائل العراقية ومن مختلف المحافظات، بعد انقطاع هذه الفعاليات الثقافية والاجتماعية في الاعوام الاخيرة بسبب جائحة كورونا، ولكن أرى ان هناك ضعف في مشاركة الجامعات الحكومية .

*  وهذا الاقبال من قبل الجمهورهل ساهم في ارتفاع مبيعاتكم من الكتب ؟

ـ هناك حرص من قبل البعض لشراء الكتب، وهناك من يحضر كزيارة فقط وبرأينا ان الحالتين سليمة فيما يخص الانطباعات الايجابية التي تتركها معارض الكتب سواء عند الزائر او المقتني للكتاب .

*  ما اكثر العناوين جذباً للقراء في جناحكم ؟

ـ أكثر مبيعاتنا من الكتب التاريخية.

وفي لقاء آخر تحدث لنا محمد جبار مدير مكتبة نارمسين وجناح اشور بانيبال  عن مشاركتهم قائلا :

نحرص على التواصل في المشاركة في معارض الكتب ورفد السوق بالجديد من الاصدارات ، ولدى نارمسين الكثير من الكتب الجديدة المترجمة  وصلت الان الى20 كتاب مترجم و30 كتاب قيد الترجمة، اما مايخص الادب العراقي فلنا 3 الى 4 مؤلفات قيد الانتاج .

*  بما ان المعرض في ايامه الاخيرة، كيف تقيم تفاعل الجمهور مع معروضات دور النشر ومع الفعاليات المقامة على هامش المعرض؟

ـ بصورة عامة الاقبال جيد ،وهناك ازدياد ملحوظ في عدد الزائرين على مدى ايام المعرض،هناك من يحضر فقط للترفيه، وبعضهم يتفاعل مع الندوات والانشطة المقامة المرافقة للمعرض ، وبنفس الوقت هناك من يبحث عن مبتغاه من الكتب في معروضات دور النشر .

*  رأيك بتنظيم المعرض؟ ما ابرز المعوقات التي واجهتكم؟.

ـ التنظيم جيد رغم وجود بعض المعوقات تمثلت في بعض الاجراءات المعقدة التي كان علينا مواجهتها، وتمكنا من ذلك عبر تجاوز بعضها ، وإيجاد الحلول لبعضها الاخر.

وعن تنظيم المعرض واهم مميزات فعالياته لهذا العام التقينا السيد محمد     من مؤسسة المدى الجهة المنظمة للمعرض:

* حدثنا عن تحضيراتكم لاقامة المعرض ، ومالذي مَيزهُ عن المعارض المقامة سابقاً؟.

ـ معرض العراق الدولي للكتاب بنسخته الثانية هذه السنة تقيمه مؤسسة المدى بالتعاون مع الشرق العراقية للمعارض، باعتبارها صاحبة الارض، وهناك بعض الجهات راعية للمهرجان، واسميه مهرجان لانه ليس فقط مكان لبيع الكتاب، وانما لاقامة فعاليات اخرى بشكل مستمر، وهذا العام كانت ايقونة او شعار المعرض هو الروائي غائب طعمة فرمان، واستلهمنا من روايته (النخلة والجيران) كشعار للمهرجان.

*  هل يمكن اعتبار الشعار اضافة مميزة لمهرجان هذا العام ؟

ـ لشعار كل معرض نكهة خاصة ، ففي السنة الماضية كانت ايقونة المعرض هو الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب، وايضا استلهمنا منه الكثير، فكل الشخصيات العربية كانت عبارة عن مداخل لدورها المشاركة في المعرض.

هذه السنة هي النخلة .. نخلة الحارة ، نخلة الحي السكني ، حيث يستفيء الجيران تحت ظلها ، فالمعرض عبارة عن دور متعددة تمثل الدول المشاركة، اضافة الى الدار العراقي هناك الدار المصري ، السوري ، اللبناني ، الفلسطيني، الاردني وغيرها، الكل يجتمعون تحت هذه النخلة التي تمثل رمزاً عراقياً جامعاً.

*  وعن عدد دور النشر المشاركة والفعاليات المقامة على هامش المعرض اضاف:

بالنسبة للدور المشاركة هذا العام هناك اكثر من 300 دار نشر من 22 دولة باكثر من مليون عنوان، واستضفنا 160 شخصية عربية قدمت ندوات قيمة خلال المهرجان ،من بينها الدكتور يوسف زيدان، الكاتب الروائي الكويتي طالب الرفاعي ، الباحث والمفكر ابراهيم عيسى ، الفنان السوري ايمن زيدان وغيرهم من الاسماء اللامعة في حقل الثقافة والفنون. وخصصنا مسرحاً خاصاً لاقامة هذه الفعاليات قدموا فيه العديد من الندوات على مدى ايام المعرض استقطبت اعداداً كبيرة من الجمهور الذي تفاعل معها ومع بقية فعاليات المهرجان .

*  مع هذا الحضور الكبير كما تفضلت ..كيف تقيم عملية اقتناء الكتب من قبل زوار المعرض ؟

ـ شراء الكتب نوعا ما جيد ، فالمعروف عن العراقي بانه قاريء جيد ، وحتى الزوار الذين لايشترون الكتب فنراهم يحضرون الندوات المقامة ، لكن الذي مَيز معرض هذا العام، التوجيه الذي اصدرته وزارة التربية لتنظيم سفرات علمية لطلبة المدارس الابتدائية والثانوية الى المعرض،  فذلك نهج جميل وحضاري في تطوير وبناء ثقافة الطالب في تلك المراحل الدراسية.

*  هل لديك فكرة عن العناوين الاكثر نصيباً في مبيعات المعرض ؟

ـ المعرض شمل جميع انواع الكتب.. العلمية الادبية، التاريخية  الدينية، الفلسفية ، المنهجية ، النفسية .. فجميعها متوفرة لان المعرض بشكل عام ينتقي اكثر من 300 دار نشر لذلك تجدين ان هذا المعرض عبارة عن حديقة وتلك العناوين زهورها باختلاف الوانها .. ويبقى لكل قاريء اهتماماته واتجاهاته عند اختيارها

*  بعض اصحاب دور النشر اشاروا الى ان كثرة المعارض هو أحد اسباب قلة المبيعات، كيف ترد ؟

ـ ممكن ان يكون سبباً.. ولكن رغم كثرة المعارض المقيمة في العراق الا ان المواطن لايكتفي بما يقتنيه منها ، والدليل الزخم الذي نشاهده في شارع المتنبي كل اسبوع والطلب الدائم على الكتب، فاذاً كثرة المعارض ليس سبباً مباشراً لقلة المبيعات ولكن اصحاب دور النشر تطمح دائما الى زيادة مبيعاتها وهذا حق طبيعي.

*  هناك زخم جماهيري في أروقة المعرض وهو في ايامه الاخيرة، هل كان ذلك مشهداً يومياً منذ افتتاحه ؟

ج/ نعم هو المشهد ذاته، صباحاً على الاغلب يزوره طلبة المدارس وظهراً الموظفين بعد انتهاء الدوام، ومساءً العوائل العراقية، فجميع فئات المجتمع العراقي تأتي الى المعرض وتتفاعل مع كل مايقام فيه، لذلك آثرنا الى زيادة الوقت مساءً ليستمتع الجميع بهذا المشهد الثقافي والاجتماعي الرائع .

*   البعض من زوار المعرض يتذمرون بسبب قلة اماكن الاستراحة مقابل هذه الاعداد الكبيرة لزواره ، ماذا تقول ؟

ـ لا اجدها قليلة ، فالمكان محاط بحدائق كبيرة وباحات ايضا ولكن الناس دائما تفضل التجمع في اماكن معينة، ومع ذلك سنحاول توفير اماكن اكثر للاستراحة لتتلائم مع تواصل الجمهور في حضور هذه الفعاليات الثقافية وبهذه الكثافة .

*  برنامجكم القادم ؟

ـ  مؤسسة المدى تقيم ثلاث معارض سنوياً، معرض البصرة الذي أقيم لاول مرة في شهر تشرين الاول / 2021 ومعرض العراق الدولي في شهر كانون الاول ومعرض اربيل الدولي الذي سيقام في شهر نيسان في دورته الخامسة عشر، سنتواصل في اقامة جميع هذه المعارض اذا ما توفرت بالطبع الظروف المساعدة خصوصا تلك المتعلقة بالوضع الصحي .

رغم ما وفرته التكنولوجيا الحديثة ، الا انها لم تتمكن من اخضاع سطوة الكتاب الورقي ومكانته عن المثقفين والمهتمين باكتساب العلم والمعرفة.. ورغم اقامتها في فترات متقاربة، الا ان معارض الكتب مازالت تحتفظ بقيمة ثقافية واجتماعية عالية، وباستقطابها اعداداً كبيرة من الجماهير فانها تضعه في المسار الصحيح نحو بناء مجتمع واعي ومتذوق لنتاجات أصحاب الفكر ورواده ، وتختصر له طريق البحث عن احتياجاته من الكتب والمصادر.