بيان لمناسبة ٧ آب ذكرى يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري

زوعا اورغ/ بغداد

تمر على شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في السابع من اب الذكرى السابعة والثمانون لمذبحة سميل والذكرى السادسة للابادة الجماعية والتهجير القسري الذي تعرض له شعبنا في سهل نينوى والموصل ومناطق أخرى على يد تنظيم داعش الارهابي.
وبهذه المناسبة القومية الاليمة نقف اجلالا لارواح شهداؤنا الابرار وننحي بالهامات امام تضحياتهم الغالية وارواحهم الطاهرة ودمائهم الزكية التي قدموها على مذبح حرية شعبنا ووجوده وحقوقه العادلة وطموحاته المشروعة في ارض اباءه واجداده، بلاد بابل وآشور.
واذ نستذكر شهدائنا الأبرار والضحايا الأبرياء الذين سقطوا ظلما عبر مراحل تاريخية طويلة، فإننا نقييم عاليا كل التضحيات التي قدمت للحفاظ على الوجود والانتماء القومي والديني لشعبنا وهو يواجه الطواغيت عبر العصور، حيث تعرض نتيجة لذلك للمذابح الجماعية بسبب التعصب والتشدد الديني منذ ايام الحكم الساساني وحقب الدول الاسلامية، مرورا ببدرخان وميرا كورا و ( سيفو ) ابان الحرب العالمية الاولى، ثم مذابح سميل اثر انتفاضة شعبنا التحررية عام ١٩٣٣، حيث المذابح والابادة العرقية التي ارتكبتها الحكومة العراقية في حينه في مناطق سميل والتي راح ضحيتها الالاف من ابناء شعبنا وتلتها مذبحة صورية عام ١٩٦٩، وجرائم الانفال للنظام الدكتاتوري البائد ومذبحة سيدة النجاة عام ٢٠١٠، واخرها جرائم داعش في اب ٢٠١٤. في خضم تلك المسيرة توجت بكوكبة شهداء حركتنا على ايدي النظام الصدامي الدكتاتوري البائد منذ أواسط الثمانينيات القرن الماضي والذين ضحوا بارواحهم الطاهرة دفاعا عن كرامة الامة وحقوقها المشروعة في الشراكة الوطنية.
واليوم اذ تتزامن ذكرى يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري مع التهجير القسري لشعبنا في الموصل وسهل نينوى والعودة اليهما بعد التحرير، إلا إننا نؤشر عدم إيفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه ابناء هذه المناطق من حيث الخدمات واستكمال البنى التحتية والاعمار وتوحيد سهل نينوى بعد تقسيمه الى مرجعيات امنية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم على خلفية وذريعة المناطق المتنازع عليها، وعدم تعويض المهجرين العائدين عما خسروه من اموال وممتلكات او توفير فرص العمل والعيش الكريم، مما تسبب في عدم اكتمال عودة المهجرين، ونشيد بالدور الكبير الذي اضطلعت به وحدات حماية سهل نينوى NPU في التمهيد لعودة المهجرين وحمايتهم بعد عودتهم وتوفير الأمن والأمان لهم من خلال مسك الأرض وإدارة الملف الأمني بعد ان شاركت في التحرير . وندعو الحكومة العراقية لتحمل مسؤوليتها الوطنية في الاستجابة لحاجات واستحقاقات النازحين المهجرين لمساعدة العائدين منهم وإعادة ما تبقى منهم وتفعيل قرار استحداث محافظة سهل نينوى على اساس جغرافي واداري، وذلك من شانه ان يقوض سياسات واجندات التغيير الديموغرافي والممارسات التي تهدف الى فرض ارادات خارجية على مناطقنا، كما ونرفض سياسات فرض الامر الواقع على مناطقنا في سهل نينوى وبقية المناطق بعيدا عن مصالح ابنائها وتطلعاتهم. وندعو لتشريع القوانين التي تحفظ حقوق وكرامات المواطنين، وتمنع تكرار المذابح والتطهير العرقي فالتغيير الديموغرافي على اية خلفية كانت عبر تحقيق العدالة والمساواة وفرض سلطة القانون في البلاد لتوفير الامن والاستقرار والازدهار، وفي ذات الوقت الاعتراف بمذبحة سميل عام ١٩٣٣ وتشريع ما يضمن حق العودة لمهجري المذبحة وتعويضهم وبناء قراهم.
كما ونشيد بدور جاليات شعبنا ورفاقنا في المهجر لوقوفهم الى جانب شعبنا وبالاخص المهجرين من سهل نينوى والموصل من خلال المساعدة لتخفيف المعاناة.
وفي اقليم كردستان فإننا نؤكد مرة اخرى على اولوية ازاله ورفع التجاوزات على قرى واراضي شعبنا، واحترام ارادته وتحقيق مبدأ الشراكة السياسة والوطنية وتمثيله في كافة المؤسسات الحكومية. وإننا ما نزال نتأمل خيرا من الكابينة الحكومية الجديدة ان تتصدى بجدية للملفات العالقة منذ سنوات طويلة، وان تشرع في ايجاد الحلول المناسبة لإعادة الحق لاصحابه الشرعيين. واستنادا على ذلك فإن الموقف الإيجابي لحركتنا من حيثيات تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم استند على الاستعداد لتجاوز معرقلات الماضي وتوفر الارادة السياسية للتعاطي الجاد مع كل الملفات العالقة، مؤكدين تواصلنا على مبدأ ترسيخ التآخي والتعايش السلمي والشراكة الوطنية الحقة وذلك عبر ترسيخ سلطة القانون وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.
وعلى الصعيد القومي، فإن قضية شعبنا تمر خلال هذه المرحلة بظروف صعبة وحاسمة، ما يدعونا جميعا كقوى سياسية ومؤسسات قومية سواء في الوطن او المهجر الى تكثيف الجهود لرص الصفوف لمواجهة الصعوبات والاستعداد لمواجهة التحديات التي تلوح في أفق المنطقة عموماً، وإن الواجب القومي والوطني يدعونا للمزيد من العمل والتآزر للحفاظ على وجود شعبنا وقضيته وحقوقه.
وفي الختام نعاهد شعبنا بالثبات في نضالنا مؤكدين عهدنا بالسير على خطى الشهداء الابرار، ملتزمين بنهجهم القومي والوطني وتكملة مسيرتهم في التضحية حتى تحقيق كامل حقوقنا المشروعة والعادلة.
المجد لشهدائنا … والنصر لقضيتنا العادلة
المكتب السياسي
الحركة الديمقراطية الاشورية
بغداد ٦ اب ٢٠٢٠