بيان لمناسبة الذكرى ٤٢ لتأسيس حركتنا الديمقراطية الآشورية

زوعا اورغ/ بغداد

اصدر المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الاشوري زوعا بيانا لمناسبة الذكرى ٤٢ لتأسيس الحركة في ١٢ نيسان الجاري، اليكم نص البيان :

الرفيقات والرفاق المناضلين

المؤازرين الاعزاء، الجماهير الوفية

شعبنا الكريم

تحل علينا في ١٢ نيسان الذكرى ٤٢ لتأسيس حركتنا الديمقراطية الآشورية – زوعا، وهي الذكرى القومية الوطنية العزيزة على قلوبنا جميعاً، أينما تواجدنا في الوطن او في المهجر. وبهذه المناسبة يسعدنا ان نقدم لكم احر التهاني واجمل التبريكات، لما تحمله  من المعاني النضالية المتجسدة في التضحية والشهادة والإقدام والعمل المتواصل من أجل حقوق شعبنا العادلة والمشروعة والحرية والديمقراطية في العراق .

رفاقنا ورفيقاتنا.. ان ذكرى التأسيس هي مناسبة لتأكيد الاعتزاز بالانتماء القومي والوطني لشعبنا، واستذكار الشهداء الأبرار الذين تنير ارواحهم الخالدة طريق المسيرة النضالية، شهداء حركتنا الذين ارتقوا المشانق بهامات ورؤوس مرفوعة في سجون النظام البائد، والذين سقطوا في سوح الكفاح المسلح وهم يقارعون اعتى ديكتاتورية دموية عنصرية، وشهداء العمل الجماهيري في كل ارض الوطن من دهوك حتى البصرة مرورا باربيل ونينوى وكركوك وبغداد، الذين جسدوا الالتزام التنظيمي والفكري، هذه الكوكبة التي  أضحت نبراساً لرفاق حركتنا في كل مكان. وفي الوقت نفسه نستذكر الرفاق الاعزاء والرفيقات العزيزات الذين غادرونا خلال العام الماضي واخرهم الرفيق المناضل آشور سركون اسخريا عضو المكتب السياسي ورئيس الجمعية الخيرية الآشورية الذي توفي قبل ثلاثة ايام.

على الصعيد الداخلي فان تأسيس حركتنا كان الرد الطبيعي لطليعة شعبنا الواعية والثورية على واقع سياسي قمعي ونظام دكتاتوري دموي لا يقر ولا يعترف بشعبنا وحقوقه، وايضاً استجابة لضرورات تاريخية في وضع شعبنا ضمن خارطة الفعل السياسي الوطني العراقي، كشريك لبقية مكونات الشعب العراقي التي رفعت لواء النضال. وحملت حركتنا في منطلقاتها الفكرية الأسس التي ترسخ وجود شعبنا من خلال تحقيق اهدافه العادلة وطموحاته المشروعة ونيل حقوقه والعيش بكرامة وعز في ظل نظام ديمقراطي تعددي عادل وحكم وطني رشيد.

كما وسعت حركتنا منذ تأسيسها ربيع عام  ١٩٧٩ لترسيخ وحدة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ومعالجة مخلفات الماضي المؤلم المثخن بالجراح نتيجة المذابح والقتل والتهجير التي اقترفت بحقه من قبل الأنظمة الاستبدادية والعنصرية، وتجاوز الأنقسامات الطائفية والتسمياتية والمناطقية والعشائرية، للانتقال إلى مرحلة التكاتف والتعاضد في التصدي للتحديات التي تواجهه وتهدد وجودنا القومي، في ظل ثقافات التشدد الديني والتعصب القومي واستثمار تدني الوعي وضعف سلطة القانون، اذ ان الواقع وبعد قرابة العقدين من ازاحة النظام الدكتاتوري السابق في عام  ٢٠٠٣ ما تزال العملية السياسية تسير مترنحة بعيدة عن كل الطموحات التي علقت عليها في بناء وطن قادر سيد نفسه يسوده دستور مدني يقر حقوق جميع مكونات الشعب العراقي على قدم المساواة، ونظام ديمقراطي يكفل الشراكة السياسية ويصون الإرادة الحرة للشعب ويرضخ لها. لان مغانم السلطة ومكاسبها والمصالح الطائفية والمناطقية، أفسدت العملية السياسية وحادت بها عن مسارها الحقيقي والطبيعي، ونتيجة ذلك عمت حالة من الفوضى السياسية تداخلت فيها اجندات دولية واقليمية تناغمت معها مصالح داخلية تدفع باتجاه اللادولة بمفهومها الوطني وبالتالي الفشل في تحقيق التنمية والتطور وتفشي الفساد والبطالة وغياب الخدمات وفرص العيش الكريم فالاحتجاجات الشعبية بهدف الاصلاح وسقوط المئات من الضحايا، ورغم ذلك فان التيارات المدنية توفقت من تحقيق مكاسب مطلبية جماهيرية لاسترجاع ثقة الشارع بالدولة بدءا من تعديل قانون الانتخابات الذي ما يزال لا يلبي طموحنا، وتشكيل مفوضية من قضاة غير متحزبين وتعديل قانون المحكمة الاتحادية بما يرسخ مدنية الدولة كما وإن قرار حل مجلس النواب نفسه متزامنا مع اجراء الانتخابات مهد الطريق لاجرائها مبكرة في العاشر من تشرين الاول القادم، وهذه فرصة كبيرة للشعب العراقي من اجل تصحيح المسار السياسي واعادة النظر بخياراته الانتخابية.

كم ونؤكد للجميع بضرورة الاستعداد للانتخابات القادمة وتحديث بياناتهم الشخصية والحصول على البطاقة البايومترية التي تضمن حق المواطن في ممارسة دوره الوطني وانتخاب من يراه مناسباً لتمثيله في مجلس النواب .

وفي اقليم كوردستان ورغم الأمن والاستقرار فإن الواقع المعاش ليس كما يجب ان يكون وذلك بسبب الفساد الاداري والمالي، وينتظر من حكومة الاقليم الجدية في المعالجات ومواجهة آفة الفساد والاستحواذ والاحتكار الاقتصادي. ومع تقديرنا لبعض الخطوات الايجابية من حيث الشراكة السياسية او ازالة التجاوزات عن اراضي شعبنا، الا اننا نؤكد بان الاجراءات على الارض لا زالت غير ملموسة وشراكتنا لا تنسجم وتضحيات وموقع حركتنا جماهيريا وتاريخها النضالي وتضحياتها طيلة العقود والمراحل المنصرمة، وان الكتل البرلمانية في الاقليم مطالبة بتعديل قانون الانتخابات المحلية وبما يحقق احترام الارادة الحرة لشعبنا في انتخاب ممثليه للبرلمان وللمجالس المحلية.

رفيقاتنا ورفاقنا

إن حركتنا الديمقراطية الآشورية – زوعا تناضل اليوم في ظل ظروف موضوعية وذاتية صعبة ومعقدة، وذلك يستدعي منا جميعاً في القيادة والقواعد الالتزام بنهج وفكر حركتنا ونظامها الداخلي والاستعداد الدائم للتضحية من اجل تحقيق أهدافها، وفي المقدمة منها استحداث محافظة سهل نينوى ليعيش شعبنا إلى جانب شركائه في تلك المنطقة بخير وسلام ويدير شؤونه وفق مصلحته الوطنية والقومية ويستفاد من ثروات وطنه التي حجبت عنه لعقود طويلة. وبهذه المناسبة نناشد جميع القوى السياسية لابعاد سهل نينوى عن صراعاتها وسياساتها التي تؤدي الى عدم الاستقرار والإضرار بمصالح ابناء المنطقة ومستقبلهم.

واذ نهنئ شعبنا ومؤازري حركتنا وعضواتها وأعضائها، ونقدم لهم اجمل التبريكات لمناسبة الذكرى ٤٢ للتأسيس، ونعاهدهم بالمضي قدماً على النهج الذي عمده الشهداء الخالدون بدمائهم الزكية حتى تحقيق الأهداف العادلة والمشروعة.

ونتيجة لاستمرار جائحة كورونا فان قرار قيادة حركتنا كان الغاء الاحتفالات بمناسبة التأسيس.

المجد لشهداء شعبنا وحركتنا

النصر لقضيتنا العادلة

المكتب السياسي

الحركة الديمقراطية الآشورية – زوعا

بغداد ١١ نيسان ٢٠٢١