بيان المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الاشورية حول التطورات الحاصلة ميدانياً والمظاهرات التي تشهدها بغداد

زوعا اورغ/ بغداد

تشهد العملية السياسية منعطفاً خطيراً في ظل التطورات الحاصلة ميدانياً والمظاهرات الغاضبة من قبل جماهير التيار الصدري والتي جاءت نتيجة انسداد الافق أمام تفاهمات جديدة تتجاوز الفشل والفساد وفقدان الخدمات ومصادرة الارادات التي كانت سمة طبعت قرابة العقدين من عمر العملية السياسية، وخروج ما يقابلها من مظاهرات الاطار التنسيقي.

ان ما يجري اليوم هو نتيجة حتمية لفشل نظام المحاصصة والاستحواذ على مقدرات الوطن لمصالح فئوية وحزبية وخاصة، وترك الشعب العراقي الذي قدم انهار من الدماء الطاهرة عرضة لشتى انواع الاستغلال والتهميش، حيث تدني المستوى الصحي والتعليمي والاقتصادي، وفقدان الكهرباء والماء وخراب البنى التحتية في مختلف مجالات الحياة، وسيطرة الارهاب على مساحات كبيرة من ارض العراق، وتهجير المواطنين الامنين وتعرض مكونات عراقية اصيلة للإبادة والاستهداف المباشر والتغيير الديموغرافي، إذ فشلت الحكومات المتعاقبة في حماية المواطن وتقديم الخدمات .

اننا امام وضع قابل للانزلاق الى منحدرات خطيرة قد لا تكون قابلة للمعالجة والسيطرة عليها، وبالتالي الدخول في صراعات مجتمعية دامية سيدفع الجميع ثمناً باهضاً لها، ولا تطيب جراحاتها لعقود قادمة.

ومن هذه المنطلقات وجب على الجميع الركون الى لغة الحوار والتفاهم بعقلية جديدة تتجاوز كل ما اشرنا اليه اعلاه، والانطلاق نحو بناء عملية سياسية جديدة وفق مبادئ وطنية رصينة، تغلب فيها مصالح الشعب والوطن فوق كل المصالح الاخرى مهما كانت، والاخذ في الاعتبار اسباب الفشل خلال السنوات الماضية.

وإننا اذ نؤكد على حق التظاهر السلمي، نهيب بالمتظاهرين الحفاظ على المؤسسات الرسمية وعدم  المساس بالممتلكات العامة والخاصة واحترام المؤسسات الشرعية  وممارسة حقهم في التعبير عن ارادتهم بطرق حضارية تساهم في اعادة الحقوق المسلوبة.

بغداد ١ آب٢٠٢٢

المكتب السياسي

الحركة الديمقراطية الآشورية