بوابة (خَلزي) ، العاصمة الآشورية (نينوى) ، العراق : الفترة : العصر الآشوري الحديث ، الألف الأول ق.م.

زوعا اورغ/

تاريخ التنقيب : أول أسبار عام (1965م) من قبل عالم الآثار العراقي المرحوم بإذن الله (د.طارق مظلوم) ، تنقيبات من (1989-1990م) من قبل بعثة من جامعة (كاليفورنيا) الأمريكية وبإشتراك آثاريين عراقيين ، وتوقفت مع بداية حرب الخليج الثانية .

الموقع : جنوب شرق سور مدينة (نينوى) الأثرية .

مادة البناء : الحجر واللبن المجفف في جزء داخلي .

وهي واحدة من (18) بوابة في مدينة (نينوى) . تُعرف هذهِ البوابة بالإسم الملكي (بوابة سنحاريب) ، وتشتهر بإسم بوابة (خَلزي) وهذهِ المدينة والمحافظة الآشورية تقع شرق (نينوى) حيث طابقها بعض الباحثين بتلول قرية (السلاّمية) في محافظة (نينوى) العراقية ، ويجب التفريق بينها وبين مدينة ومحافظة (برخلزي) الآشورية وموقها تلول (الغزلاني) في معسكر الغزلاني قرب الموصل ، وبين (كيليزي) وهي (قصر شماموك) أو (سعد آوة) في محافظة (أربيل) وهي مدن ومراكز محافظات آشورية مهمة . بنيت هذه البوابة في عصر الملك الآشوري (سنحاريب) (704-681ق.م.) . بنيت هذهِ البوابة من الحجر (حجر الكلس) أو (الحلان الموصلي) ، حيث لوحظ الإعتناء في تقطيع الحجر وفي طريقة بناءه ، والبوابة محاطة بستة أبراج دفاعية وقاعة وسطى تصغر في اجزاء منها مع ممرات دفاعية من أجل الحماية ، ويتقدم السور والبوابة خندق ، يتم العبور من خلاله بواسطة جسور قديمة عُثر على بقايا دعاماته . ويعتقد أن ارتفاع السور القديم لايقل عن (20م) . ومما يلفت النظر اختلاف البرج الثالث في هذه البوابة حيث تم قطع الحجارة وبناء السور بطريقة أقل عناية وتنظيماً ، حيث يبدو أنه إعادة تحصين وبناء لهذا البرج أثناء الأحداث التي أدت لسقوط الدولة الآشورية وعاصمتها (نينوى) عام (612ق.م.) . عُثر في البوابة على نظام تصريف مياه قديمة ، ونص كتابي للملك (سنحاريب) مكتوب بالكتابة المسمارية يتحدث عن بناء سور جديد للمدينة . وقد عُثر على مكان قفل البوابة بشكل قطعة حجرية تحوي على تجويف وبجانب التجويف نحت لأسدين كرمز ملكي . كما عُثر على صندوق لوداع الأسس بداخله دميتين من الطين المجفف لشياطين وعفاريت شريرة هما (لاتَراك) و (لولال) المذكوران في النصوص المسمارية من العراق القديم ، وهدفهما طرد قوى الشر . من أهم ما تم العثور عليه في الممر الرئيسي الجانبي ، (12) جثة مع ركام ورماد فوقها ، حيث تبين سقوط الجدار على هؤلاء ومقتلهم ، حيث يعتبر ذلك مشهد واقعي على سقوط الدولة الآشورية في شهر (آب) عام (612ق.م.) على يد تخالف بابلي-ميدي.

هذهِ الجثث لرجال بينهم جنود حاملين للسهام وحصان مع رجل حاول الهروب بعيداً دون جدوى ، وبعضهم كان في حالة الإستعداد لتسديد السهام ومنهم من يحمل جروح تم الشفاء منها ومنهم من يحمل جروح نازفة وقت الوفاة ، وبين الجثث رؤوس رماح وسهام مختلفة ، كما ان هنالك مراهقين بعضهم يرتدي أقراط على أذنيه ، حيث كان عددهم (4) مراهقين ، بينما هناك هياكل عظمية لاربعة أطفال بينهم رضيع . كما بينت دراسة أحد هياكل الأطفال أنه كان يعاني من مرض بكتيري سببه شرب حليب الماعز .وعُثر كذلك على مواد مختلفة منها أختام من احجار مختلفة ومنها الكريمة ، بمقابض معدنية ومنها ختم مقبضه بشكل بطة ، عليه الهلال المحمول على عمود رمز الإله (سين) إله القمر في العراق القديم ، وأختام عليها مشاهد لمتعبدين ورموز للإله (نبو) حيث قلم الكتابة المزدوج ، ورموز يشترك بها مع والده (مردوخ) مثل التنين (مُشُخشُ) والمجرفة أو المسحاة (مُرُ) . ومن الآثار الأخرى جعران من حجر صخري أبيض عليه نقش بالكتابة الهيروغليفية المصرية القديمة يعود لعهد الأسرة (26) المصرية . كما عُثر على مواد معدنية من الفضة والبرونز مثل الاساور ودبابيس الملابس والملاقط ، قلائد من مواد كالعقيق والاصداف والأحجار الكريمة والمعادن ، بعضها بشكل حبات منفرطة .