بعد استهداف أكثر من 70 برجا للكهرباء.. العراق يطلق حملة أمنية لملاحقة “الخلايا النائمة”

زوعا اورغ/ وكالات

أطلقت قيادة عمليات نينوى، اليوم الاثنين، عملية عسكرية لملاحقة “الخلايا النائمة” في مناطق الصابونية والطينية جنوب غرب الموصل، بعد استهداف خطوط نقل الطاقة الكهربائية.

وأضاف بيان صدر عن قيادة العمليات تلقته وكالة الأنباء العراقية أن “قوات لواء 92 الجيش العراقي و ولواء 21 و33 حشد الشعبي شاركوا في العملية لملاحقة المطلوبين حسب قاعدة البيانات الموجودة”.

كانت وزارة الكهرباء أعلنت عن استهداف الخط المغذي لمشروع ماء الكرخ بعمل وصفته “بالتخريبي” بهدف قطع مياه الشرب عن المواطنين.

وجاء في بيان الوزارة أن خط “قدس – نصر ١٣٢ ك ڤ” تعرض الليلة الماضية لعملية تفجير بعبوات ناسفة في منطقة الطارمية. وقال البيان إن الملاكات الهندسية والفنية توجهت على الفور نحو المنطقة لصيانة وإعادة الخط للعمل بأسرع وقت ممكن.

كما أفادت مصادر محلية في محافظة نينوى، اليوم، بتمكن القوات الأمنية وقطاعات من الحشد الشعبي من إحباط محاولة لتفجير أبراج نقل الطاقة .

وقالت المصادر إن القوة المشتركة تمكنت من العثور على ثلاث عبوات محلية الصنع كانت معدة لتفجير أبراج لنقل الطاقة الكهربائية جنوب محافظة نينوى.

وتعرض أكثر من 70 برجا لنقل الطاقة الكهربائية إلى تفجيرات في مناطق امتدت من الجنوب إلى الشمال العراقي.

وقال المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، حيدر مجيد، إن “الخطوط الناقلة الرئيسة في أغلب مناطق العراق خلال الأسبوعين الماضيين، وبالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، تعرضت إلى هجمات إرهابية ممنهجة، أسفرت عن تدمير (٦١) خطاً ناقلاً للطاقة الكهربائية إلى التدمير”.

وأضاف مجيد في تصريحات سابقة لموقع “الحرة” أن الهجمات أسفرت أيضا عن مقتل وجرح 17 من المدنيين والفنيين، كما أدت إلى ضعف شديد في تجهيز الطاقة لعموم مدن العراق.

وحتى بعد عودة الطاقة، لم تتمكن وزارة الكهرباء من العودة إلى التجهيز بالمعدلات السابقة (عشرين ألف ميغا واط) وتمكنت فقط من استعادة 16 ألف ميغا، بحسب مجيد الذي قال إن رئيس الوزراء العراقي وجه بإقالة ومحاسبة عدد من مسؤولي الوزارة.

وقالت خلية الإعلام الحكومي في بيان إن “الهجمات إرهابية الممنهجة خلال الأيام العشرة الماضية”، نفذت “بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة”.

من جانبه، قال الناطق باسم العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، إن وفدا أمنيا كبيرا برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير الشمري، وصل اليوم إلى نينوي، للإطلاع على الخطة الأمنية الخاصة بحماية أبراج الطاقة الكهربائية التي تعرضت في الآونة الأخيرة إلى هجمات إرهابية بهدف التخريب .

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان قبل قليل، إن الشمري وفور وصوله عقد اجتماعاً موسعا مع القيادات الأمنية كافة في المحافظة، لمناقشة التحديات الأمنية ومراجعة الخطط التي من شأنها تعزيز الأمن لحماية خطوط وأبراج الطاقة الكهربائية والأهداف الحيوية.

وضم الوفد قائد القوات البرية، وقائد عمليات الحشد، ومدير الاستخبارات العسكرية، وكبار القادة الأمنين، وعددا من الضباط.

وتشهد العراق بشكل شبه يومي احتجاجات بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء في أجواء الصيف الحارة ما يضع المواطنين في معاناة يومية. فقد تعرضت الشبكة الكهربائية في عموم العراق، الجمعة الماضية، إلى انهيار كامل تسبب بقطع الكهرباء عن المستشفيات والمطارات ومبان حكومية رئيسة أخرى.

وتقع اشتباكات يومية بين قوات الأمن والمتظاهرين الغاضبين من انقطاع الكهرباء. في بغداد، تعرضت محطة الزعفرانية للاقتحام من قبل متظاهرين أيضا، فيما كاد متظاهرون في ديالى أن يقتحموا محطة في إحدى مدن المحافظة.

وأدت “مواجهات” الكهرباء في واسط إلى تصادم بين قوات الأمن ومتظاهرين، فيما شوهد مدنيون يلقون زجاجات حارقة على عربة عسكرية في محافظة المثنى، بسبب انقطاع الكهرباء أيضا.