بحضور العراق.. واشنطن تحتضن الثلاثاء مؤتمرا لحرية الأديان وبغداد تحذر من استخدامه ورقة للضغط

زوعا اورغ/ وكالات

كشفت المفوضية العليا لحقوق الانسان، الاثنين (15 تموز 2019)، عن عزم الولايات المتحدة الأميركية احتضان مؤتمر لحرية الأديان يوم الثلاثاء، فيما حذرت من استخدامه “ورقة للضغط” على الحكومات.

وقال عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان علي البياتي، في بيان تلقت (بغداد اليوم)، نسخة منه، إن “العراق بلد غني بتنوعه الديني والاثني وهو دليل على تنوع الحضارات المختلفة على ارضه وطبيعة مجتمعه المتنوع دينيا واثنينا وثقافيا واجتماعياً على مر العصور، ولكن الفترة بعد 2003 من العراق الجديد لم يكن لصالح المجتمعات الصغيرة التي تمثل هذا التنوع بسبب إقصائهم سياسيا واقتصاديا وامنيا وعدم إشراكهم في المعادلة السياسية الجديدة في العراق والتي تأسست برعاية دولية ضمن مصالح معينة”.

وأضاف البياتي، أن “نتيجة كل ذلك كان استهداف هذه المجتمعات بشكل مباشر وتعرضهم الى مجازر متكررة من قبل المجاميع الإرهابية امام سكوت الدولة عن ما يجري لهم بشقيه المركز والإقليم، مما ادى الى تهجير مئات الآلاف منهم ونزوحهم الى خارج مدنهم ومحافظاتهم ولجوء الكثير منهم ايضا خارج العراق واختطاف الآلاف منهم من رجال ونساء وأطفال وتعرضهم الى اعتداءات جسيمة جدا أمام صمت الجميع محليا ودوليا والذي لم يتمكن لحد هذه اللحظة بعد خمس سنوات من جرائم داعش من تشكيل محاكم خاصة تقتص بالجناة والمجرمين وإرسالهم الى العدالة وارسال رسالة اطمئنان لهذه المجتمعات الصغيرة المستهدفة ان العالم جميعا وقف معهم ومدافع عنهم بحق وليس فقط شعارات”.

وتابع البياتي، أن “العاصمة الامريكية واشنطن ستحتضن 16 تموز وسيستمر يومين، ومن الواضح ان هنالك حضور عالمي لكل ممثلي الأديان والمجتمعات المنتهكة حقوقها في هذا المؤتمر الذي يمثل أكبر مهرجان عالمي يجمع ممثلي المجتمعات الضعيفة في العالم، والتي دأبت الولايات المتحدة الامريكية على إقامتها بعد انسحابها من مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف العام المنصرم”.

وأشار عضو مفوضية حقوق الانسان، الى أن “أصل دعوة ممثلي كل هذه المجتمعات الى هكذا فعاليات امر جيد والاستماع الى معاناتهم ومآسيهم امر مهم أيضا، ولكن الخطير هو استخدامهم كأوراق ضغط على الحكومات فقط دون الاهتمام بواقعهم المر والمتردي على كافة المستويات”.

وأعرب البياتي، عن أمله أن “يخرج مؤتمر حرية الأديان العالمية هذه المرة بشيء مفيد وعملي ولا تكون شعارات فقط كسابقاتها، ونامل من السيدة نادية مراد العراقية الحائزة على جائزة نوبل والتي ستحضر المؤتمر وتشارك في الفعاليات ان تمثل جميع الضحايا في العراق وخاصة ضحايا العنف الجنسي في الحروب من النساء من جميع المجتمعات اللاتي تعرضن الى نفس المآسي والجرائم التي تعرضت لها والتي تم اختيارها لكي تكون معبرا عن صوت الإنسانية في العالم اجمع والعراق بشكل خاص”.