المنظمة الآثورية الديمقراطية تصدر بياناً في ذكرى تأسيسها الرابعة والستين

زوعا اورغ/ آدو نيوز/ADO News

بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية في ذكرى تأسيسها الرابعة والستين

تنامى الوعي القومي لدى السريان الآشوريين، بالتضافر مع عوامل الظلم والحرمان والتهميش الذي لحق بهم في وطنهم، دفع نخبة من شباب شعبنا في مدينة القامشلي ممّن تأثّروا بأفكار روّاد النهضة القومية أمثال نعوم فائق، آشور يوسف، فريدون آثورايا وغيرهم، للإقدام على تأسيس أوّل تنظيم سياسي في صفوف شعبنا من أجل تحقيق تطلعاته القومية المشروعة، وذلك في الخامس عشر من تموز عام 1957 ممثلاً بالمنظمة الآثورية الديمقراطية التي تخطّت عبر مسيرتها الكثير من العوائق الذاتية والموضوعية التي واجهتها، على طريق إثبات قدرتها على حجز موقع هام في المشهد السياسي باعتبارها رافداً أساسياً من روافد العمل القومي والوطني الديمقراطي، ولم يكن هذا ليتحقّق، لولا إيمان وعزيمة وتضحيات أعضائها.

رغم القمع والملاحقة والاعتقالات التي طالت قياداتها وكوادرها على أيدي النظم الشمولية التي تعاقبت على سوريا، لم تتخلَّ المنظمة الآثورية الديمقراطية عن نهجها السلمي الديمقراطي القائم على الواقعية والاعتدال، ولم تتقوقع على الذات، بل على العكس، ربطت نضالها القومي بالنضال الوطني. إيماناً منها بأنّ الإقرار الدستوري بالوجود والهوية القومية للسريان الآشوريين، وضمان حقوق كافة القوميات في سوريا وحلّ مسألة التنوّع القومي في إطار وحدة البلاد، لا يمكن تحقيقه بغياب مشروعٍ وطني ديمقراطي شامل، يؤسّس لقيام دولة ديمقراطية علمانية تستند إلى مبادئ المواطنة المتساوية والشراكة بين السوريين.

تحلّ الذكرى الرابعة والستين لتأسيس المنظمة الآثورية الديمقراطية، في وقتٍ تشهد فيه العملية السياسية في سوريا حالة من الجمود والاستعصاء بفعل تعنّت النظام وحلفائه الذين يخططون لتعويمه وفرض أمر واقع استناداً إلى الانتخابات الشكلية التي تم إجراؤها مؤخّراً. وفي وقتٍ تراجع فيه الاهتمام بالقضية السورية إلى مستويات متدنية على سلّم أولويات المجتمع الدولي، ويكاد هذا الاهتمام يقتصر على الجانب الإنساني المتعلّق بإدخال المواد الإنسانية، فيما تمّ التغاضي عن جوانب إنسانية أساسية تتعلّق بإطلاق المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين التي يشكّل استمرارها مأساة مؤلمة لآلاف الأسر السورية، ويعتبر حلّها خطوة أساسية لاستعادة الثقة بإمكانية الوصول لحل السياسي.

إنّ التفاهم الروسي- الأمريكي حول تجديد إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى، على محدوديته، يعتبر خطوة هامة على طريق إنقاذ حياة ملايين السوريين، لكنّها غير كافية لإنهاء معاناتهم، أو إخراجهم من هاوية البؤس التي انحدروا إليها، جرّاء سياسات النظام وتدهور الأوضاع الاقتصادية. لذلك نرى، أنّ المدخل الحقيقي إلى الحلّ، يكمن في التفاهم بين أقطاب المجتمع الدولي للدفع بالعملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة لتطبيق القرار 2254 بكافة بنوده، وبما يحقّق تطلعات السوريين في الانتقال من منظومة الاستبداد إلى دولة ديمقراطية حديثة تحترم حقوق الإنسان، وينعم في ظلها جميع السوريين بالسلام والاستقرار والازدهار.

إدراكاً من المنظمة الآثورية الديمقراطية لحجم التحدّيات والمخاطر التي تواجه شعبنا في هذا الظرف الصعب الذي تمرّ به بلادنا، فقد انخرطت في حوارٍ جاد مع أحزاب حركتنا القومية في سوريا، وبلغ هذا الحوار مرحلة متقدمة على صعيد بلورة رؤية سياسية جامعة، وتحديد آليات التنسيق والعمل المشترك، على قاعدة التعاون والتكامل وتقاسم المسؤولية بين أحزابنا من أجل ضمان الحقوق القومية المشروعة لشعبنا، وتعزيز قدرته على تثبيت وجوده التاريخي في أرض الوطن. بالتوازي، فقد عزّزت المنظمة دورها في أطر المعارضة السورية، وعملت على توسيع نطاق التحالفات مع القوى الوطنية السورية، وتجلّى ذلك في المساهمة بتأسيس جبهة السلام والحرية قبل سنة.

ختاماً، فإنّ المنظمة الآثورية الديمقراطية، في ذكرى تأسيسها، تؤكّد عزمها على المضي قدماً في بناء شراكة حقيقية مع كافة أحزاب شعبنا في سوريا، وتعزيز الشراكة مع كافة القوى الوطنية والديمقراطية في سوريا للتعاون معاً من أجل بناء سوريا جديدة، ينعم كلّ أبناؤها بالحرية والعدالة والمساواة.

تحية إجلالٍ وإكبار لشهداء شعبنا ووطننا سوريا

عاشت سوريا وطناً حرّاً لجميع أبنائها

سوريا 15 تموز2021

المنظمة الآثورية الديمقراطية

المكتب التنفيذي