المبادئ والثبات

فارس لويس جما

قبل ١٤ سنة كنت احد الذين يتواجدون في مقر القوش للحركة الديمقراطية الاشورية ، حينها لم يكن بسبب الشعور القومي ولا المبادئ بل كان للجلوس مع بعض الاصدقاء المقاتلين وحراس المقر.

بعد فترة طلبت الانتماء للحركة ليس لاهدافها ومبادئها بل كان مجرد فضول ولم ادرك حينها ما هي اهداف ومبادئ زوعا التي يجب ان اعمل عليها وانا في السادسة عشرة من عمري.

في تلك الفترة كان الرفيقان آشور عبدالحافظ ومرشد كادو كادرا الحركة، طلبت منهم أن انتمي للحركة، ولكنهم رفضوا، كوني كنت في السادسة عشرة من عمري ولا يقبل النظام الداخلي للحركة ان ينتمي اي شخص دون السن القانوني (١٨ سنة)، أما أصدقائي الذين كانوا مقاتلين تم قبولهم، لأنهم كانوا قد تجاوزوا الـ ١٨.

عندما سمعت بانتمائهم اصريت على الرفيقان آشور ومرشد لقبول طلبي للانتماء كما فعلوا مع أصدقائي، وبعد ايام قبل طلبي بتزكية عدد من اعضاء هيئة الفرع.

وهنا بدأ مشوار العمل والتعلّم، كانت هناك ايام جميلة وايام متعبة كل هذا ونحن نتعلم يوماً بعد يوم.

بعد ٤ سنوات أحرجني أحد الاصدقاء بسؤال حزبي وقومي، في إحدى الفعاليات القومية، لم استطع الإجابة عليه، فقلت مع نفسي: لست مهيئاً لأشارك في هكذا فعاليات لكوني لا أعلم الكثير .

بعدها بحثت وتعلمت كثيراً لدرجة تمكني من النقد البناء والنقد الذاتي.

ففكرت كيف لي ان اقول لشخص أكبر مني عمراً او من له درجة حزبية عن اخطاء يجب ان لا يفعلها وهنا ازداد شعوري بالقوة والمسؤولية وإحترام الآراء التي تدور في التجمعات الرسمية وغير الرسمية والتعلم منها.

تعلمت ان اكون ملتزماً قومياً قبل كل شيء

تعلمت ان اكون ملتزماً حزبياً

تعلمت ان اكون خادماً لابناء شعبي ووطني

تعلمت ان اكون عسكرياً لأدافع عن شعبي

تعلمت ان اكون متطوعاً لخدمة المحتاجين

كل هذا واكثر لكوني من هذا الشعب العظيم.

في السنوات الـ١٤ الماضية تعلمت وعملت الكثير ولا يزال امامي الكثير لأتعلم وأعمل.

من هنا تعلمت الثبات على المبادئ والعمل وفقها.

مباركة الذكرى الـ ٤٢ لتأسيس حركتنا الديمقراطية الآشورية على جميع الرفيقات والرفاق وجميع مؤازرينا الاعزاء.

الرحمة لشهداء حركتنا الابطال، ستبقون شمعة تضيء دربنا وعلى دربكم سنبقى سائرون.

شكراً لكم على احترامكم للمبادئ التي احملها.

أشكر ثقتكم رفاقي الاعزاء الذين كنتم موجودين في تلك الفترة، الرفاق اشور عبدالحافظ، مرشد كادو، ثامر ججيكا، مهند كادو، ساهر كله.