“القبض على السراق”.. موجة سخرية وغضب بعد فضيحة الحنطة في العراق

زوعا اورغ/ وكالات

تتواصل قضية اختفاء مئات الأطنان من الحنطة في مخازن مدينة النجف العراقية بالتفاعل، بعد إعلان هيئة النزاهة الجمعة فتح تحقيق مع مسؤولين ادعوا أن الطيور هي من أكلتها.

وقالت الهيئة في بيان إن التحقيقات ستشمل أربعة مسؤولين يعملون في سايلو (مخازن) النجف للحبوب، مضيفة أن كمية الحنطة المفقودة بلغت أكثر من 750 طنا قيمتها تتجاوز 400 مليون دينار عراقي (330 ألف دولار أميركي).

وتؤكد وسائل إعلام محلية أن أوامر صدرت بإعفاء مدير المخازن وبعض المسؤولين الآخرين على خلفية اختفاء الحنطة.

وأثارت الحادثة سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق التي ضجت خلال اليومين الماضيين بصور وتعليقات كلها تتحدث عن طيور الحمام ودورها في القضية.

ونشر بعض المستخدمين على تويتر صورا لحمام برأس فيل أو ماعز للتعبير عن عدم اقتناعهم برواية المسؤولين في مخازن النجف.

كما نشر آخرون صورة حمامة وهي ترتدية عمامة وكتب عليها عبارة “حزبية” أو رسم عليها علم إيران، في إشارة إلى أن القضية مرتبطة بفساد يمارسه مسؤولون مقربون من إيران.

وأجرى مستخدم عملية حسابية بسيطة أظهرت أنه في حال التصديق بالرواية الرسمية فهذا يعني أن هناك نحو 1.5 مليون طير شارك في “أكل الحنطة”.

آخرون نشروا مقطعا مصورا يظهر قيام شخص بإدخال مجموعة من طيور الحمام إلى غرفة، وكتبوا عليه “تم القبض على سراق الحنطة”.

ويعاني العراق منذ سنوات من فساد إداري ومالي وضع البلد في المرتبة الـ 12 بين الدول الأكثر فسادا في العالم، وفقا لتقرير منظمة الشفافية الدولية صدر عام 2019.

وبعد 17 عاما من الحكومات المتعاقبة، لا يزال البلد الذي يطفو على بحور من النفط، يفتقر الى الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه النظيفة، في موازاة شبه انهيار في النظامين الصحي والتعليمي.

ومنذ 2004 اختفى ما يقرب من 250 مليار دولار من الأموال العامة، وقال البرلمان العراقي إن هذه الأموال ذهبت لجيوب عدد من السياسيين ورجال الأعمال، وفق وكالة فرانس برس.