“السترات الصفراء” ترفض تنازلات الحكومة الفرنسية وتدعو لإضراب عام في البلاد

زوعا اورغ/ وكالات

أعلنت حركة “السترات الصفراء” الخميس، انها ستقوم بحالة إضراب عام في عموم فرنسا يوم الإثنين المقبل، وأرسل عناصر الحركة رسائل تحث المواطنين الذين لا يشاركون فى المظاهرات بالبقاء فى منازلهم، كما نصحتهم بتوفير التموين اللازم من الوقود والغذاء والدواء استعدادا للاضراب الكبير.

وقالت الحركة في بيان لها، اليوم، 6 كانون الأول 2018، إنها تعتزم سد حركة الطرقات بسيارات النقل يوم الأحد المقبل، وتعطيل الدراسة بل وحظر الوصول إلى المطارات ومخارج العاصمة.

وأضاف البيان أن “السترات الصفراء ” تدعو المواطنين الذين لا يرغبون بالمشاركة في الإضراب إلى توفير التموين اللازم من الوقود والغذاء والدواء استعدادا للاضراب الكبير.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه النقابات الطلابية بباريس تضامنها مع “السترات الصفراء” احتجاجا على نظام الالتحاق بالجامعات، وبدأت الإضرابات بتعطيل حركة الدراسة فى جامعة “تولبيياك” بقلب العاصمة، كما أعلن طلاب المدارس والجامعات معا عن تظاهرة حاشدة غدا الجمعة.

ويرى محللون أنه يبدو ان ما قدمته الحكومة الفرنسية من تنازلات لم ينجح في إقناع المحتجين من حركة “السترات الصفراء” التي توعدت أمس، بأسبوع حافل من الاحتجاجات والإضرابات العامة، اعتبارا من بعد غد السبت، في الوقت الذي أعلن فيه طلاب الجامعات وسائقو الشاحنات ونقابات المزارعين واتحادات التجارة انضمامهم لموجة ضخمة جديدة من المظاهرات الفئوية.

وكانت الحكومة الفرنسية أعلنت أنها قد تغير موقفها من ضريبة الثروة المثيرة للجدل، وذلك في ثاني تراجع للحكومة عن الإجراءات الاقتصادية التي فجرت الاحتجاجات بعد تراجعها أمس الأول عن زيادة الضريبة على الوقود.

يذكر ان الحكومة الفرنسية قد غيرت بعض معايير ضريبة الثروة فجعلتها تقتصر على صفقات الممتلكات الفاخرة والأصول العقارية، لكن هذه الخطوة أدت إلى انتقادات وصفت الرئيس إيمانويل ماكرون بأنه “رئيس الأغنياء” لأنها خففت من عبء الضريبة على الكثير من الأثرياء في فرنسا.