الرسالة الرعوية لقداسة البطريرك مار أدى الثاني للتهنئة بعيد القيامة المجيدة حسب التقويم الشرقي القديم

زوعا اورغ/ بطريركية الكنيسة الشرقية القديمة/ مكتب الإعلام

الرسالة الرعوية لقداسة البطريرك مار أدى الثاني
للتهنئة بعيد القيامة المجيدة لربنا ومخلصنا يسوع المسيح

أدناه الرسالة الرعوية لقداسة البطريرك مار أدى الثاني رئيس الكنيسة الشرقية القديمة في العراق والعالم، للتهنئة بعيد القيامة المجيدة حسب التقويم الشرقي القديم (صورة من النسخة الأصلية للرسالة بالسريانية مع الترجمة العربية)

إخوتنا في الخدمة الروحية: الرعاة الأجلاء، الكهنة المختارون، الشمامسة الموقرون، المؤمنون الأحباء أبناء كنيستنا المقدسة في كل بلد تعيشون فيه:
تقبلوا محبتنا وسلامنا في الرب، مع صلواتنا الحارة وطلباتنا الدائمة أن تكونوا بصحة وسلامة.
بكل سرور، أرغب وبهذه المناسبة المباركة والمقدسة المتمثلة بعيد القيامة المجيدة لربنا ومخلصنا يسوع المسيح من بين الأموات، أن أبارك لجميعكم هذا العيد العظيم، وهذه القيامة التي كما الميلاد العجيب.. تنبأ بها أنبياء العهد القديم. القيامة التي بها توج الله الآب تدبيره لخلاص البشر.
القيامة التي بها اختتم الرب يسوع المسيح رسالته وكرازته على الأرض لمدة ثلاث سنوات حيث علّم وكرز بالتوبة والمغفرة والمحبة. وحمل خطايا البشر على خشبة الصليب، ودفنها في القبر باذلا نفسه لخلاص العالم الضائع في الخطيئة، ومن أجل إعادته لقداسة وطهارة الله الآب العلي، حيث قام من بين الأموات بنصر ومجد عظيم، ليقدم رجاء الخلاص لكل من يؤمن بهذه القيامة المجيدة.
القيامة التي كانت، بحسب إيماننا القويم، الحجر الأساس الذي عليه بُنيت الكنيسة بكرازة تلاميذ ورسل الرب الأولين.
أحباؤنا في الرب..
كما تلاحظون، ففي هذا العام 2021 أيضا، كما في العام الماضي.. أدى انتشار وباء كورونا في العديد من بلدان العالم، إلى تقليل المشاركة الجماعية في قداس وصلوات وطقوس واحتفالات هذا العيد المقدس وأعياد وتذكارات وصلوات ومناسبات أخرى، وذلك تنفيذا للتباعد الاجتماعي والخطوات الأخرى وبحسب التعليمات الرسمية لحكومات البلدان المختلفة، من أجل التصدي لهذا الوباء، حيث كانت هذه الخطوات ضرورية لصحة وسلامة الجميع.
وفي ذات الوقت، نؤمن أن هذه التدابير الضرورية لم تتسبب في التقليل من الاحتفالية والفرحة بهذا العيد المجيد، وستبقى هذه الاحتفالية وهذه الفرحة في قلوبنا وفكرنا لأنها احتفالية وفرحة روحية بالإيمان والرجاء الصالح والدائم بالقيامة والحياة الجديدة والأبدية، مع اتكالنا على الرب أن ينتهي ويزول هذا الوباء، حيث نصلي ونطلب من الثالوث المقدس: الآب الحنان والابن الرحوم والروح القدس الرؤوف، الصحة والسلامة للجميع وكل البشرية. كما نصلي لأجل خير شعبنا وبلدنا العراق المبارك ليحل فيه الأمن والاستقرار، وكذلك في سوريا المباركة، وهكذا نطلب الأمن والسلام لكل البلدان وعموم البشرية.. آمين.
وفي الختام.. أقول مجددا وبقلب ملؤه الرجاء والفرحة: عيد قيامة ربنا مبارك لجميعكم، تحتفلون به بالفرح والسرور. قام الرب حقا قام، قيامة وحياة وتجدد لكم جميعا، وكل عام وأنت بخير وسلامة.
ولتكن نعمة الرب يسوع المسيح ومحبة الله الآب وشركة الروح القدس معنا جميعا إلى أبد الآبدين.. آمين.
كُتب في فينيكس ـ أريزونا
إيار 2021
أدى الثاني
بالنعمة: جاثليق بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة
في العراق والعالم