الرئاسة التركية تنشر رسالة مقصودة باللغة اليونانية مرفقة بفيديو حول ثقافة العيش المشترك في تركيا بين الأتراك المسلمين وبقية المواطنين من طوائف مختلفة كاليهود والروم والأرمن والسريان

زوعا اورغ/ وكالات

– رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، نشر مقطع فيديو، يظهر ثقافة العيش المشترك بين الأتراك المسلمين وبقية المواطنين من طوائف مختلفة كاليهود والروم والأرمن والسريان في إسطنبول
– ألطون أرفق الفيديو بعبارات باليونانية جاء فيها :”أقدمنا على خطوات غير مسبوقة بقيادة السيد الرئيس (رجب طيب أردوغان)، لتحقيق مبدأ المواطنة المتساوية وحماية التنوع الثقافي والديني لشعبنا، انطلاقا من وعينا بأننا نشكل تركيا معا”.

نشر رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، الثلاثاء، مقطع فيديو، يظهر ثقافة العيش المشترك بين الأتراك المسلمين وبقية المواطنين من طوائف مختلفة كاليهود والروم والأرمن والسريان في إسطنبول.

وبث ألطون المقطع عبر حسابه على تويتر، مرفقا بعبارات باليونانية جاء فيها :” أقدمنا على خطوات غير مسبوقة بقيادة السيد الرئيس (رجب طيب أردوغان)، لتحقيق مبدأ المواطنة المتساوية، وحماية التنوع الثقافي والديني لشعبنا، انطلاقا من وعينا بأننا نشكل تركيا معا”.

وتضمن المقطع حوارات وتجارب شخصية حول ثقافة العيش المشترك بين المواطنين الأتراك المسلمين وأبناء الشرائح الأخرى من المجتمع.

وقالت المواطنة التركية من أصول أرمنية، سرلي كيج أوغلو أوسلاي، إنها متزوجة من مسلم واسمه محمدـ لافتة إلى أنهما يربيان ابنتهما وفق الثقاقة والتقاليد الاسلامية والمسيحية معا.

وأشارت إلى أن حي بويوك دره في اسطنبول، يضم 3 كنائس أرمنية وكنيسة لاتينية كاثوليكية، وكنيسا يهوديا، ومسجدا.

ولفتت إلى أن وجود هذا الكم الكبير من المعابد في حي صغير يعكس مدى الثراء الثقافي للمنطقة.

وأشارت إلى أن الأرمن والروم واليهود في الحي، لا يتناولون الطعام في الشوارع والحدائق قبل موعد الإفطار في رمضان، احتراما لمشاعر المسلمين.

وشددت أوسلاي على أنها لم تتعرض للاقصاء أو التهميش اطلاقا لكونها أرمنية، مشيرة أن هويتها لطالما تم النظر اليها في تركيا كمصدر ثراء للمجتمع.

بدورها قالت ألبينا قزماز أوغلو المولودة باسطنبول عام 1935 من سكان حي صاماتيا، إنه لا يوجد تمييز على أساس عرقي في هذه المدينة.

ونوهت أن الجيران من مختلف الأطياف يعيشون في وئام، ويتبادلون التهاني بالأعياد.

بدوره، أوضح دوغان كوندوغدو، المولود في قرية “قره تشان” بولاية ألازيغ عام 1947، أنه أكمل دراسته الابتدائية في منطقته وأنتقل بعد ذلك إلى إسطنبول في السن الـ 13، وبدأ العمل في الجزارة لدى رومي في حي “طارلا باشي”.

ولفت أن حياته تغيرت بعد أن واصل العمل لدى جزار يدعى “نيكو” في جزيرة “كنالي” بإسطنبول.

وقال: “عملنا مع نيكو سويا حيث استقبلني في منزله وساندني حينما مرضت، ورباني مثل ابنه”.

وأضاف: “لم يحدث بيننا أي مشاكل بين المسلمين والروم والأرمن والسريان في الجزيرة ونعيش معا في وئام”.

وتابعكوندوغدو “نحن أصدقاء ونجلس في المقهى ذاته وليس بيننا أي تمييز، وهذا التنوع هو من صنع من إسطنبول مدينة (عريقة)”.

أما أورهان توركار، فأوضح أن زوجته من أصل رومي وأنه تعرف عليها بينما كانت تعمل مرشدة سياحية باللغة اليونانية.

وأعرب توركار، عن سعادته من السياسات المتبعة حيال غير المسلمين في السنوات الـ 15 الماضية.

وعبرتوركار، عن سعادته من تقديم الرئيس رجب طيب أردوغان التهاني بمناسبة عيدي الميلاد والفصح.

المواطن التركي من أصل أرمني “نيك ميردينيان”، وهو صاحب محل في السوق المسقوف منذ 1968، قال إنه أبصر النور وترعرع وسط خليط “موزاييك” رائع في هذا السوق، وحي قوم قابي التاريخي القريب.

بدورها، أليكسيا كوتام”، وهي أرمنية الأصل، أفادت أن أكثر صديقة مقربة لها هي تركية من ولاية إزمير، قائلة “علينا الشعور بالفضول لمعرفة شيئ ما، ويجب على الطرفين الشعور بالفضول تجاه الآخر”.

وشددت على أن زيادة مساعي تركيا في الأعوام الـ (15-20) الأخيرة، إزاء إحياء نسيج متعدد الثقافات واللغات والأديان، يبعث السعادة والامتنان.

من جانبه، الأرشمندريت الكاستوري “أغاثانغيلوس سيسكوس”، والذي يعمل في أرشيف بطريركية الروم الأرثوذكس بإسطنبول، أشار إلى تركيبة إسطنبول تشبه تركيبة مدينة كاستوريا اليونانية، التي ينتمي إليها.

وأردف أن كاستوريا (شمالي اليونان) تعتبر مدينة متعددة الأديان والثقافات، وأنه لا يشعر بالغربة في إسطنبول أبدا.